الطعن رقم 262 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-6-29
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصابات العمل
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ تعويض العامل والتأمينات الاجتماعية
⚖️ تسبيب الحكم - التقريرات الخاطئة او الزائدة
⚖️ اصابة العمل
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ ثبوت الخطأ
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس محكمة النقض وعضوية ابراهيم السعيد ذكرى ومحمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش وزكى الصاوى صالح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب ، وتقول فى بيان ذلك إن الحكم أقام قضاءه بمسئوليتها عن الحادث وثبوت الخطأ الجسيم فى جانبها تأسيسا على مخالفتها حكم المادتين 108من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 والخامسة من قرار وزير العمل رقم 48 لسنة 1967 ، فى حين أن هاتين المادتين لا ينطبقان على واقعة الدعوى لانهما تواجهان الاحتياطات المطلوب اتخاذها لحماية العمال أثناء العمل بمراعاة نوع العمل الذى يقومون به والآلات التى يعملون عليها بصفة دائمة ، والثابت أن الاسلاك الكهربائية التى تسبب عنها الحادث ليست مما يعمل عليها العاملون بالشركة لا بصفة دائمة أو مؤقتة وبالتالى فلا تلزم طبقا للمادتين المذكورتين بحماية عمالها منها وإنما يقع عليهم أنفسهم واجب الحيطة والتبصر ، فضلا عن انه يستحيل معرفة نوع الحماية التى يتطلب اتخاذها اذ لا يتصور سواء كان الجو صحوا أو مطيرا أن يحدث خطر من هذه الاسلاك التى قامت البلدية بتركيبها وهى جهة لها خبرتها حتى يكون من واجب الطاعنة أن تتوقاه ، علاوة على أن مناط تطبيق نص المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 التى استند اليها الحكم أن تكون الاصابة قد نشأت عن خطأ جسيم من جانب صاحب العمل ، ولو صحت نسبة الخطأ اليها فلا يمكن وصفه بالجسامة إذ لا يسوغ اعتبار عدم التيار الكهربائى بمناسبة العمل الذى كان يقوم به مورث المطعون عليهم لونا من العمد أو الغش أو افتراض نية الايذاء وهى جميعا صور الخطأ الجسيم مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون ، هذا الى أن الطاعنة تمسكت بأن الحادث كان نتيجة مورث المطعون عليهم إذا لم يتخذ الحيطة حتى لا يسقط على أحد الاسلاك الكهربائية أو يستند إليها وهى تمتد فوق المخزن على ارتفاع نصف فتحة ، واستدلت على ذلك بما جاء فى التقرير الطبى عن وصف الاصابة ومكانها وبما ثبت من المعاينة من وجود السلك تحت الجثة ، كذلك فإنه لو كان أحد الاسلاك عاريا كما قرر الحكم فإن الخطأ يقع على عاتق مجلس مدينة دسوق مالك تلك الاسلاك والمشرف عليها ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع وقضى بمسئوليتها بناء على ثبوت الخطأ الجسيم فى جانبها تأسيسا على أنها كلفت العمال بالعمل بالقرب من اسلاك ناقلة التيار الكهربائى على سطح معدنى وهو موصل جيد للكهرباء أثناء هطول الامطار ، دون أن يبين الحكم مصدر هذه الوقائع ، بل أنها تخالف الثابت بالاوراق ، ذلك أنه لم يثبت سقوط المطر محملا بالتيار الكهربائى على السطح المعدنى إذ لم يصعق أحد آخر ممن كانوا بالسطح ، ولم يثبت أن المطر سهل اتصال التيار الكهربائى بجسم العامل أو أن الاسلاك كانت عارية وهو ما يصيب الحكم بمخالفة الثابت فى الاوراق والقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة /42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 الخاص بالتأمينات الإجتماعيية الذى يحكم واقعة النزاع على أنه " لا يجوز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك ضد الهيئة بأحكام أى قانون آخر ، و يجوز له ذلك أيضا بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم من جانبه " يدل على أن مجال تطبيق قانون التأمينات الإجتماعية هو فى الأحوال التى أراد فيها المشرع أن يراعى جانب العامل نظرا لمخاطر العمل بعدم تحمله عبء إثبات خطأ صاحب العمل أو تقصيره عند المطالبة بالتعويض فإذا ما لجأ العامل إلى أحكام هذا القانون و إتخذها سندا له فى طلب التعويض فإنه لا يصح له أن يتمسك بأى قانون آخر ضد صاحب العمل إلا إذا كان خطؤه الذى نشأ عنه الحادث جسما فإنه يجوز للعامل المضرور منه التذرع فى هذه الحالة بالقواعد العامة للمسئولية التقصيرية دون التقيد باللجوء إلى قانون التأمينات الإجتماعية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الخطأ الجسيم فى معنى المادة الرابعة من قانون إصابات العمل رقم 64 لسنة 1936 التى تقابلها المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 الخاص بالتأمينات الإجتماعية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذى يقع بدرجة غير يسيرة و لا يشترط أن يكون متعمداً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض إلا أن إستخلاص الخطأ المجب للمسئولية هو مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مادام هذا الإستخلاص سائغاً و مستنداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما يثيره الطاعنة - المدعى عليها فى دعوى المسئولية التقصيرية - بشأن خطأ مجلس مدينة ... ... خطأ الغير - هو دفاع لم تتمسك به أمام محكمة الإستئناف فإنه يعتبر سبباً جديداً لا يجوز التحدى به لأول مرة امام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم قد إستقام قضائه علىما إستظهره فى أسباب سليمة على أساس المسئولية التقصيرية فإن النعى بإستناده - بصدد إثبات مسئولية رب العمل عن وفاة العامل - إلى المادتين 108 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 و الخامسة من قرار وزير العمل رقم 48 لسنة 1967 أيا كان وجه الرأى فيهما غير منتج .