الطعن رقم 23780 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-1-13
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان تحقيق النيابة الذى باشره معاون النيابة ..... لعدم ندبه لذلك التحقيق بقوله ( بأن العمل الاجرائى الذى باشرته النيابة العامة فى الدعوى قد توزع الى اقسام ثلاثة بوشر اولها بمعرفة الاستاذ ......... وكيل النيابة بإصدار الاذن بضبط وتفتيش المتهم وبوشر القسم الثانى بمعرفة الاستاذ ........... معاون نيابة بينما باشر القسم الثالث الاستاذ ........ وكيل النيابة . لما كان ذلك وكانت الاوراق قد خلت مما يفيد حصول ندب لمعاون النيابة الذى باشر سؤال النقيب ...........وقام بإجراءات الوزن والتحريز وارسال الجوهر المخدر المضبوط وعينة من النبات المخدر المضبوط الى المعمل الكيميائى وكان من المقرر انه يجب ان يكون القائم بأعمال التحقيق ممن يملكون سلطة التحقيق التى اعطاها القانون لكل اعضاء النيابة العامة عدا معاون النيابة الا ان انحسار صفة التحقيق عن العمل الذى يباشره معاون النيابة بغير ندب لا يلزم عنه ان يكون حابط الاثر قانونا اذ الاصل العام ان لمعاون النيابة صفة الضبط القضائى شأنه شأن مأمورى الضبط القضائى وعملا بأحكام المادة 23 اجراءات وان حاز - استثناء - ندبه لتحقيق قضية برمتها ومن ثم يكون للعمل الذى يباشره بغير ندب ذات مرتبة العمل الذى يقوم به مأمورو الضبط القضائى الاخرين فيعد من اعمال الاستدلالات التى تخضع قوتها التدليلية لتقدير محكمة الموضوع مثل سائر عناصر الاثبات فى الدعوى فوق ان له كمأمورللضبط القضائى الاستعانة بالخبراء فيكون له الاستعانة بالمعمل الكيميائى لتحليل المادة المضبوطة ويكون التقرير من بين اوراق الدعوى التى تخضع لسلطة المحكمة ايضا ولا يقدح فى هذا النظر التحدى بأن معاون النيابة قد قام باستجواب المتهم وهو اجراء من اجراءات التحقيق لا يملكه بغير ندب لانه مع التقرير ببطلان الاستجواب المذكور - لا مصلحة للمتهم فى الدفع ببطلانه لعدم تعويل المحكمة عليه فى حكم الادانة بل وعدم توافر اى اثر تدليلى مترتب عليه اصلا بعد ان انكر المتهم ما اسند اليه فيه واما الاجراءات التى قام بها كل من وكيلى النيابة فلا مطعن عليها فى هذا الشأن وتعد من التحقيق الابتدائى الذى يختص كل منهما بالقيام به ) لما كان ذلك وكان ما انتهى اليه الحكم صحيحا فى القانون من ثلاثة اوجه : اولها ان وكيل النيابة الذى اصدر اذن التفتيش قد اذن فيه بضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم . وكان ندب النيابة العامة ضابط الشرطة للضبط والتفتيش بعد اطلاعها على محضر التحريات المقدم منه واستظهارها قدرا من القرائن يكفى لتبرير التصدى لحرية المتهم الشخصية والتعرض لحرمة مسكنه للكشف عن جريمة احراز مواد مخدرة دلت هذه القرائن على نسبتها اليه هو بمثابة التحقيق المفتوح ذلك ان التفتيش اجراء من اجراءات التحقيق وقد اتخذته النيابة باعتبارها سلطة تحقيق فكأنها قد باشرت التحقيق فعلا فى الدعوى . وثانيها انه ولئن كان القانون يشترط صدور ندب خاص لمعاون النيابة لمباشرة اى اجراء من اجراءات التحقيق الابتدائى وكانت اجراءات التحقيق التى باشرها معاون النيابة وان كان ينقصها هذا الشرط اللازم لاعتبار ما يجريه تحقيقا الا ان المحضر الذى استمع فيه الى اقوال الضابط وباشر فيه اجراءات تحريز المواد المخدرة المضبوطة وندب فيه المعمل الكيميائى لفحصها لا يفقد كل قيمة له فى الاستدلال وانما يؤول امره الى اعتبار محضر جمع الاستدلالات . وثالثها انه لما كان من المقرر انه عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق فى اجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الاختصاص ما خوله قانون الاجراءات الجنائية لسائر رجال الضبطية القضائية فى الفصلين الاول والثانى من الباب الثانى منه بما فى ذلك ما تجيزه لهم المادة 29 من هذا القانون اثناء جمه الاستدلالات من الاستعانة بأهل الخبرة وطلب رأيهم شفهيا او بالكتابة وسماع الشهود بغير حلف يمين فى الحالين . وكان لمحكمة الموضوع ان تأخذ بما تطمئن اليه من عناصر الاثبات ولو كان ذلك من محاضر جمع الاستدلالات ما دامت مطروحة للبحث امامها - كما هى الحال فى الدعوى المطروحة - فانه لا على المحكمة - وقد اجرت النيابة تحقيق الواقعة بوصفها جناية فتحقق بذلك ما يشترطه القانون فى مواد الجنايات من ايجاب تحقيق قبل المحاكمة - ان هى اخذت بما اطمأنت اليه من اقوال ضابط الشرطة وتقرير خبير المعمل الكيميائى بمصلحة الطب الشرعى بحسبان كل منهما ورقة من اوراق الاستدلال فى الدعوى المقدمة بها وعنصرا من عناصرها ما دام ان تلك الاقوال وذلك التقرير كانا مطروحين على بساط البحث وتناولهما الدفاع بالتنفيذ والمناقشة . لما كان ذلك . فان ما يثيره الطاعن من قصور الحكم فى الرد على دفعه ببطلان التحقيق الابتدائى الذى باشره معاون النيابة وتعويل المحكمة على اقوال الضابط - مستصدر اذن التفتيش - وتقرير خبير المعمل الكيميائى يكون فى غير محله .