⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 212 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1976-11-10 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ الطعن فى الحكم
⚖️ ايجار الاماكن - انتهاء مدة العقد
⚖️ ايجار الاماكن - بيع الجدك
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع المتجر
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ قيمة الدعوى
⚖️ مسائل الواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى ومحمد الباجورى وصلاح الدين نصار وإبراهيم هاشم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد منعت المؤجر من إخراج المستأجر من المكان المؤجر و لو بعد إنتهاء مدة الإيجار و سمحت للمستأجر بالبقاء شاغلاً له ما دام موفياً بإلتزاماته على النحو الذى فرضه عقد الإيجار و أحكام القانون ، فإن هذه التشريعات تكون قد قيدت فى شأن إيجار الأماكن الخاصة لأحكامها نصوص القانون المدنى المتعلقة بإنتهاء الإيجار و جعلت عقود الإيجار تلك الأماكن ممتدة تلقائيا و بحكم القانون إلى مدة محددة بالنسبة للمؤجر و المستأجر على سواء ، طالما بقيت سارية تلك التشريعات الخاصة التى أملتها إعتبارات تتعلق بالنظام العام إلا إذا رغب المستأجر فى ترك المكان المؤجر مراعيا فى ذلك مواعيد التنبيه بالإخلاء أو أخل بإلتزاماته القانونية مما يحق معه للمؤجر إتخاذ الإجراءات التى رسمها القانون لإنهاء العقد و وضع حد لإمتداده لأحد الأسباب التى بينتها تلك التشريعات على أنه فيما عدا ذلك يبقى العقد مصدر إلتزامات الطرفين تتهيمن عليه أحكام قوانين إيجار الأماكن و ما لا يتعارض معها من أحكام القانون المدنى ، و تظل للعقد طبيعته من حيث كونه من العقود المستمرة ، المدة ركن من أركانه و إن غدت محددة لإمتدادها بحكم القانون بعد إنتهاء مدة العقد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل لإطلاق القول بأن الإمتداد القانوني - لعقد إيجار الأماكن - يقتصر على حالة إنقضاء مدة العقد الإتفاقية التي صار إمتداده إليها طبقاً لأحكامه وبعد ثبوت عدم قابلية العقد للإمتداد الإتفاقي بإبداء التنبيه بالإخلاء دون الأحوال التي تكون المدة المعينة التي صار إمتداده إليها وفقاً لأحكام العقد ذاته لم تنقص لعدم إبداء التنبيه بالإخلاء في الميعاد، لأن المشرع قد فرض بنصوصه الآمرة إمتداد عقود الإيجار الخاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن إلى مدة غير محددة دون حاجة إلى توافق إرادة العاقدين صريحة أو ضمنية ما دامت مدة العقد الأصلية المتفق عليها فيه قد إنتهت، ولا إعتداد بكون هذه المدة قد صار تحديدها بعدم توصية التنبيه بالإخلاء من أي من الطرفين أو إمتداد إتفاقاً، أو أعتبر عقد الإيجار منعقداً للفترة المعنية لدفع الأجرة تبعاً لعدم الإتفاق على المدة أصلاً أو عدم تعيينها أو تعذر إثباتها في معنى المادتين 563، 599 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقررأنه طالما سلب المشرع من المؤجر حقه فى عدم تجديد العقد أو عدم إمتداده بإرادته المنفردة فلم يعد ثمة جدوى من التدرع بأن عدم توجيه النتبيه يتضمن تجديداً للعقد لآن عقود إيجار الأماكن الخاضعة للتشريعات الخاصة بإيجار الأماكن تنتهى بإنتهاء مدتها بل تمتد إلى مدة غير محددة ، و تنظم هذا الإمتداد و تضع ضوابطه و تحكم آثاره قوانين إيجار الأماكن على نحو يغاير أحكام القانون المدنى ، لا يوهن من ذلك أنه قد يكون للتنبيه بالإخلاء بعض الآثار المترتبة على التفرقة بين العلاقة الإيجارية خلال مدة العقد الإتفاقية أو الممتدة إتفاقياً و تلك التى تليها بسبب الإمتداد القانونى لأن هذه الآثار تنفى أن التنبيه المشار إليه قد فقد فائدته المباشرة فى تمكين المؤجر من إخلاء المستأجر من العين المؤجرة كنتيجة حتمية للإمتداد القانونى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت الدعوى التى يقيمها المؤجر بإخلاء العين المؤجرة هى دعوى بطلب فسخ عقد الإيجار بمعنى إنهائه و كانت المادة 8/37 من قانون المرافعات تقضى بأنه إذا كانت الدعوى بطلب فسخ العقد كان التقدير بإعتبار المدة الباقية ، و إذا كانت الدعوى متعلقة بإمتداد العقد . كان التقدير بإعتبار المقابل النقدى للمدة التى قام النزاع على إمتداد العقد إليها ، فإن مفاد ذلك أنه إذا كانت المدة الباقية من العقد غير محدودة فإن المقابل النقدى يكون غير محدد و يكون طلب الإخلاء غير قابل لتقدير قيمته ، و تعتبر قيمة الدعوى به زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً طبقاً للمادة 41 من قانون المرافعات ، و من ثم يكون الحكم الصادر فيها جائزاً إستئنافه ، لما كان ما تقدم و كان عقد الإيحار مثار للنزاع المحرر بين الطاعن و بين المطعون عليه الأول قد إنعقد مشاهرة بتاريخ أول أكتوبر 1963 ، فإنه يكون قد إمتد تلقائياً و بحكم القانون لمدة غير محدودة بعد أن إنتهت مدته الأصلية و يكون طلب الإخلاء غير مقدر القيمة ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعى عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص في المادة 594/ 2 من القانون المدني على أنه ومع ذلك إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشىء به مصنع أو متجر واقتضت "الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط القائم أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدم المشتري ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق" يدل على أن القانون أباح للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار لغيره بالرغم من وجود الشرط المانع وبالرغم من عدم تنازل المؤجر عن هذا الشرط صراحة أو ضمناً، إذا كان العقار المؤجر قد أنشىء به مصنع أو متجر متى توافرت الشروط المبينة فيه وليس من بينها الحصول على إذن خاص من المؤجر وقت التنازل، هذا إلى أن بيع المحل التجاري عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه وتنتقل فيه الملكية بمجرد تلاقى الإرادة، فلا يتطلب المشرع اتخاذ أي إجراء معين قبل انعقاده، وكل ما خوله القانون للمؤجر عند رفضه الموافقة على التنازل قبل أو بعد إتمامه أن يلجأ إلى القضاء الذى يصبح له حق مراقبة توافر الضرورة الملجئة التي تجيز هذا البيع، لا يغير من هذه القاعدة أن يتعهد البائع والمشتري في عقد البيع بالحصول على موافقة المؤجر على التنازل لأنه ليس اشتراطاً للمصلحة يكسبه حقاً يحل له التمسك بإعماله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لم يضع المشرع في المادة 594/ 2 من القانون المدني ضابطاً يستهدي به في تحديد الضرورة الملجئة لبيع المتجر أو المصنع، والتي يترتب على توافرها الإبقاء على الإيجار للمشتري رغم الشرط المانع، بل ترك أمر تقديرها لمحكمة الموضوع تستخلصها من ظروف الدعوى وملابساتها دون معقب من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من أصل ثابت بالأوراق ومؤدية عقلاً إلى النتيجة التي إنتهت إليها.