الطعن رقم 139 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-11-27
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان - حكم - تسبيبه - قضاؤه بعدم قبول الطعن فى قرار لجنة التقدير شكلا لرفعة بعد الميعاد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان لجنة تقدير الضرائب بالاسكندرية اصدرت فى 25 فبراير سنة 1948 قرارا بتقدير ارباح الطاعن عن السنوات من 1938 حتى 1946 بالمبالغ التى قدرتها وفى 8 يوليه سنة 1948 رفع الطاعن على المطعون عليهما الاولين الدعوى رقم 230 تجارى كلى الاسكندرية سنة 1948 بالطعن فى القرار المذكور ودفع الحاضر عن مصلحة الضرائب بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد تاسيسا على ان الطاعن اعلن بالقرار المطعون فيه بخطاب موصى عليه مع علم الوصول فى 8 ابريل سنة 1948 فيه بخطاب موصى عليه مع علم الوصول فى 8 ابريل سنة 1948 وانه مضى من هذا اليوم حتى رفع الدعوى اكثر من خمسة عشر يوما ميعاد الطعن المقرر بالمادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وطلب الطعن رفض هذا الدفع استنادا الى انه لم يعلن بالخطاب الموصى عليه وان الامضاء الموقع بها على علم الوصول ليست امضاؤه وانما هى لشخص اخر يدعى................. لا يعمل فى محله ولا تربطه به علاقة وبجلسة 6 من ديسمبر 1948 سالت المحكمة الطاعن ومما اجاب به ان ................. سلمه الخطاب الموصى عليه بعد خمسة عشر يوما من تاريخ تسليمه اليه وقررت المحكمة الانتقال الى محل الطاعن لتحقيق اجراءات تسليم الخطاب الى ................. وتم هذا الانتقال فى 27 ديسمبر 1948 وفى 30 يناير سنة 1949 قضت المحكمة بقبول الدفع المقدم من مصلحة الضرائب وبعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد . واستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 63 سنة 5 ق محكمة استئناف الاسكندرية التى قضت فى 8 ديسمبر 1949 بتاييده لاسبابه ولان الطاعن لم يات بجديد وقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل اولهما فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون من وجهين (اولهما) اذ اعتمدت المحكمة على ان الطاعن اعلن بقرار لجنة التقدير بالخطاب الموصى عليه الذى سلم الى................. فى 8 ابريل سنة 1948 استنادا الى ما قررته من ان مستلم الخطاب قريب للطاعن ةيتردد على محله وتسلمه فى هذا المحل مما يكون معه هذا الاعلان صحيحا - مع ان كامل عوض هذا ليس من اقارب الطاعن او اصهاره الساكنين معه ولا وكيلا عنه او خادما عنده بالاجرة وانه تبين من محضر الانتقال ان الطاعن يعمل وحده فى محله : وينبنى على ذلك ان يكون اعلان الخطاب الموصى عليه باطلا قانونا ولا يصح الاحتجاج به على الطاعن فى تحديد بداية ميعاد الطعن فى قرار اللجنة من تاريخه ذلك انه يشترط فى الاعلان بطريق البريد ان يكون مستكملا شروط الاعلان على يد محضر (والوجه الثانى) اذ اعتمدت المحكمة على ما قرره الطاعن بجلسة 6 ديسمبر سنة 1948 من ان ................. سلمه الخطاب الموصى عليه بعد خمسة عشر يوما من تاريخ تسلميه اليه دون ان يبادر الطاعن بالطعن فى قرار اللجنة فى الميعاد محسوبا على الاقل من ذلك التاريخ - مع ان الطاعن لم يتسلم الخطاب الا بعد فوات ميعاد الخمسة عشر يوما المقرر لطعن مما يخوله الحق فى رفع هذا الطعن فى اى وقت بعد ذلك - وانه متى كان اعلان الخطاب الى .................باطلا قانونا فلا يصح ان يترتب على تسلم الطاعن له اى اثر ومن ثم لا يجوز اعتبار تاريخ هذا التسليم بداية لميعاد الطعن
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان لتناقض اسبابه - ذلك ان المحكمة مع انها قالت ان ذكر اسم وصفة مستلم الاعلان بطريق البريد شرط جوهرى لصحته فانها قررت صحة اعلان الخطاب الموصى عليه الى................. وذلك على الرغم من انه ليس من الاشخاص الذين اجاز قانون المرافعات تسليم الاعلان اليهم
ومن حيث انه لما كان يبين من الحكم انه اقيم على دعامتين (اولاهما) ما استخلصته المحكمة من الاوراق والتحقيق الذى اجرته اثناء الانتقال من ان كامل عوض مستلم الخطاب الموصى عليه ابن عم للطاعن اعترف بجلسة 6 ديسمبر سنة 1948 بان ................. سلمه الخطاب الموصى عليه بعد خمسة عشر يوما من تاريخ تسلميه اليه وانه بذلك يكون قد ثبت بدليل قاطع لا يقبل الشك ان الطاعن تسلم الخطاب تسلما فعليا وعلم بمضمونه ومع ذلك فانه لم يرفع طعنه الا فى 8 يوليه 1948 اى بعد مضى الميعاد المقرر للطعن محسوبا على الاقل من ذلك التاريخ - وكانت هذه الدعامة الثانية تكفى وحدها لاقامة الحكم فيما قضى به من عدم قبول الطعن عليه يكون قد تحقق - فى تاريخ هذا التسليم - ما نصت عليه المادة 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من اعلان الممول بقرار لجنة التقدير : اما ما ذهب اليه الطاعن من احقيته فى رفع الطعن فى اى وقت - نظرا لان كامل عوض لم يسلمه الخطاب الا بعد مضى خمسة عشر يوما ميعاد الطعن - ففى غير محله اذ من تاريخ هذا التسلم الفعلى الذى تحقق به اعلانه بقرار اللجنة يبدأ ميعاد الطعن واما قوله بعدم جواز اعتبار تاريخ تسلمه للخطاب الموصى عليه بداية لميعاد الطعن لبطلان تسليم الخطاب الى ................. بناء على اوجه البطلان التى ارودها فهو قول غير مقبول لانه بفرض قيام هذا البطلان فانه لا يلحق الا اجراء تسليم الخطاب الى................. دون ان يؤثر على تسليمه الى الطاعن - وكان ينبغى على ذلك ان يكون الوجه الثانى من السبب الاول من سببى الطعن مردودا والا يكون هناك محل للبحث فيما اثاره الطاعن فى الوجه الاول من هذا السبب من بطلان تسليم الخطاب الى .................وكذلك فيما نعاه فى السبب الثانى من تناقض فى اسباب الحكم فى هذا الخصوص - لما كان ذلك كذلك يكون الطعن بسببيه على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الحكم أنه إذ قضى بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد أقام قضاءه على دعامتين [ أولهما ] ما استخلصته المحكمة من الأوراق والتحقيق الذي أجرته من أن مستلم الخطاب الموصى عليه ابن عم للطاعن ويتردد على محله وأن الخطاب سلم إليه في هذا المحل و[ ثانيهما ] أن الطاعن اعترف بأن ابن عمه سلمه الخطاب الموصى عليه بعد خمسة عشر يوما من تاريخ تسليمه إليه وأنه بذلك يكون قد ثبت بدليل قاطع لا يقبل الشك أن الطاعن تسلم الخطاب تسلما فعليا وعلم بمضمونه، ومع ذلك لم يرفع طعنه إلا بعد مضي الميعاد المقرر للطعن محسوبا على الأقل من ذلك التاريخ، وكانت هذه الدعامة الثانية تكفي وحدها لإقامة الحكم، ذلك أنه وقد اعترف الطاعن بتسلم الخطاب يكون قد تحقق ـ في تاريخ هذا التسلم ـ ما نصت عليه المادة 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من إعلان الممول بقرار لجنه التقدير: وكان ما ذهب إليه الطاعن من أحقيته في رفع الطعن في أي وقت نظرا لأن ابن عمه لم يسلمه الخطاب إلا بعد مضي خمسة عشر يوما من تاريخ تسليمه إليه في غير محله إذ من تاريخ هذا التسلم الفعلي الذي تحقق به إعلانه بقرار اللجنة يبدأ ميعاد الطعن: وكان القول بعدم جواز اعتبار تاريخ تسلم الطاعن للخطاب الموصى عليه بداية لميعاد الطعن لبطلان تسليم الخطاب إلى ابن عمه بناء على أوجه البطلان التي أوردها غير مقبول، لأنه بفرض قيام هذا البطلان فانه لا يلحق إلا إجراء تسليم الخطاب إلى ابن عم الطاعن دون أن يؤثر على تسليمه إلى الطاعن، لما كان ذلك كذلك فإنه يكون غير منتج البحث فيما نعاه الطاعن على الحكم في دعامته الأولى من بطلان تسليم الخطاب إلى ابن عمه وكذلك مانعاه على أسباب الحكم من تناقض في هذا الخصوص.