الطعن رقم 164 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-4-14
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ مسائل الاثبات - القرائن القضائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبب وحيد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم بنى قضاءه بالاخلال تأسيسا علىأن الطاعن أجر من باطنه إحدى غرف الشقة الى من يدعى ........ بغير إذن خلافا لشرط الحظر الوارد بعقد الايجار المؤرخ 1/8/1960 فى حين أن هذا العقد قد فسخ وصدر عقد ايجار آخر عن ذات الشقة من المطعون عليه الى من يدعى ...... وأقام الطاعن و .............. و ............... بالشقة برضاء المطعون عليه ، واستدل الطاعن على فسخ العقد المشار اليه بالعديد من المستندات المقدمة أمام محكمة أول درجة منه إنذار عرض موجه منه الى المطعون عليه فى 10/6/1964 رد عليه الاخير بما يفيد أن .......... هو المستأجر الحقيقى للشقة ، وإيصال مؤرخ 1/5/1961 باستلام المطعون عليه أجرة الشقة عن شهر مايو سنة 1961 من ............. إن الحكم الابتدائى لم يناقش هذه المستندات وجاراه فى ذلك الحكم المطعون فيه مكتفيا بالقول بأن محكمة أول درجة استبعدتها لعدم التصريح بتقديمها وأن الطاعن تردد بين القول بأن هذه المستندات قد سرقت وبين أنها لم تكن تحت نظر محكمة أول درجة ، ووقف الحكم المطعون فيه عند هذا الحد مخالفا بذلك الاثر الناقل للاستئناف وهو ما يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وظيفة محكمة الإستئناف - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق فحسب ، و إنما يترتب على رفع الإستئناف نقل موضوع النزاع فى حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية و إعادة طرحه عليها بكل ما إشتمل عليه من أدلة و دفوع و أوجه دفاع جديدة و ما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى فأستبعدته أو أغفلته ، لتقول محكمة الدرجة الثانية كلمتها فيها بقضاء مسبب تواجه به عناصر النزاع الواقعية و القانونية على السواء فتعيد بحث ما سبق إبداؤه من وسائل الدفاع و ما يعن للخصوم إضافته و إصلاح ما إعترى الحكم المستأنف من خطأ أيا كان مرده سواء كان خطأ من محكمة الدرجة الأولى أو تقصيراً من الخصوم . و إذ كان الثابت أن الطاعن قدم أمام محكمة أول درجة حافظة مستندات بالجلسة أغفل حكمها التحدث عنها ، كما قدم حافظة مستندات أخرى فى فترة حجز الدعوى للحكم استبعدتها المحكمة لعدم التصريح بتقديمها ، و أثار الطاعن فى دفاعه أمام محكمة الإستئناف أن الحكم المستأنف لم يناقش هذه المستندات رغم مالها من دلالة ، و كان ما أورده الحكم - الإستئنافى - لا يبين منه أنه عرض لهذه المستندات أو فحصها و يفيد أن المحكمة لم تطلع على ما ركن إليه الطاعن من مستندات و قرائن ، و كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات و تمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها بشىء مع ما قدم يكون لها من الدلالة فإنه يكون معيباً بالقصور . إذ كان ذلك فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إستقلال محكمة الموضوع بتقدير القرائن القضائية وإطراح ما لا ترى الأخذ به منها ، محلة أن تكون قد أطلعت عليها و أخضعتها لتقديرها ، أما إذا بان من الحكم أن المحكمة لم تطلع على تلك القرائن و بالتالى لم تبحثها ، فإن حكمها يكون قاصراً قصوراً يبطله .