الطعن رقم 421 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2002-5-28
ملخص / وقائع الدعوى:
رهن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قانون التجارة الملغي الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة 1883 وكذا الحالي الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 والسارية أحكامه عدا ما يتعلق منها بالشيك اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 والذي طبقت قواعده علي الواقع في الدعوي - يعد كل منهما في خلال فترة نفاذه الشريعة العامة التي تسري أحكامها علي جميع المعاملات التجارية الواردة بهما ومنها قواعد الرهن التجاري إلا أن المشرع رأي - لما لبيع ورهن المحال التجارية من أهمية خاصة لدي التجار تنظيم إجراءات كل منهما علي نحو يتسم بالسرعة واليسر دون إخلال بحقوق أطراف كل علاقة البائع والمشتري والمدين والدائن المرتهن فقد أصدر القانون رقم 11 لسنة 1940 ووضع مجموعة من القواعد الموضوعية والإجرائية خرج فيها عن الأحكام العامة الواردة في باب الرهن التجاري في القانون التجاري والقواعد المنظمة للأوامر علي عرائض واختصاص قاضي الأمور المستعجلة في قانون المرافعات بما لازمه استمرارها نافذة وقائمة حتي بعد صدور القانون التجاري رقم 17 لسنة 1999 ، والقانون رقم 13 لسنة 1968 الخاص بالمرافعات المدنية والتجارية ولا ينال من ذلك النص في عجز المادة الأولي من مواد إصدار كل منهما علي إلغاء كل حكم يتعارض مع أحكامه التي لا تنصرف في عمومه إلي إلغاء ما يتعارض معه من قواعد وإجراءات وردت في القوانين الخاصة ومنها القانون رقم 11 لسنة 1940 سالف الذكر إذ لكل منها مجاله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الدعوي التي صدر فيها الحكم المطعون فيه هي استئناف حكم صدر في تظلم من أمر علي عريضة صادر من قاضي الأمور المستعجلة بالإذن ببيع المحل التجاري - موضوع النزاع - بجميع مقوماته المادية والمعنوية مع التصريح للدائن المرتهن - المطعون ضده الأول - باستيفاء دينه من حصيلة هذا البيع وذلك وفقاً لأحكام المادة 14 وما بعدها من القانون رقم 11 لسنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها التي تنظم إجراءات التنفيذ علي هذه المحال المرهونة اقتضاء لقيمة الدين المضمون عند حلول أجل استحقاقه إذا لم يقم المدين بالوفاء به استثناءً من القواعد العامة التي تتطلب وجوب حصول الدائن المرتهن علي حكم نهائي بالدين والتنفيذ بموجبه علي المحال المرهونة وخروجاً عن الأحكام العامة الواردة في قانون المرافعات في شأن طبيعة الأوامر علي العرائض وكذا اختصاص قاضي الأمور المستعجلة الذي لا يستطيل إلي المساس بأصل الحق . لما كان ذلك ، وكان التظلم من ذلك الأمر علي هذا النحو لا يتصل بإجراء وقتي أو تحفظي وإنما يمس أصل الحق ويقضي باستيفائه من حصيلة بيع المحال المرهونة فإنه لا يعد من المواد المستعجلة وفقاً لما تعنيه الفقرة الثانية من المادة 227 من قانون المرافعات ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بقبول الاستئناف شكلاً لرفعه خلال الأربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم المستأنف فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1940 قد اسندت إلي قاضي الأمور المستعجلة اختصاصاً خاصاً هو سلطة إصدار الأمر علي عريضة بالإذن بأن يباع بالمزاد العلني مقومات المحل التجاري كلها أو بعضها التي يتناولها امتياز البائع أو الراهن خرج فيها عن مفهوم وطبيعة الأوامر علي عرائض واختصاص قاضي الأمور المستعجلة الواردة في قانون المرافعات - وعلي نحو ما ورد في الرد علي السبب الأول بما يتعين معه وجوب إعمال حكمها مع تكملته بما لا يتعارض معه من أحكام وردت به ، وكان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 50 لسنة 1971 بتقسيم محكمة القاهرة الابتدائية إلي محكمة جنوب القاهرة وأخري لشمال القاهرة قد خص قضاة المحكمة الأولي بنظر كافة المنازعات التي يختص بها قاضي الأمور المستعجلة التي تدخل في نطاق الاختصاص المحلي لكل من المحكمتين وتقيداً بذلك أسندت الجمعية العامة لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - في توزيع العمل عن العام القضائي 99/2000 الذي صدر الأمر في خلاله - لقاضي الأمور الوقتية بها الاختصاص بنظر الأوامر علي عرائض المقدمة من ذوي الشأن لبيع ورهن المحال التجارية نفاذاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1940 بصفته قاضياً للأمور المستعجلة وكان القرار المتظلم منه أمام محكمة أول درجة قد صدر من قاضي الأمور الوقتية بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية استناداً إلي هذه الصفة فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بهذا السبب يضحي علي غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت في الأوراق أن محكمة أول درجة لم تنظر موضوع التظلم وإنما وقفت عند حد تأييد الأمر برفض الطلب المقدم علي عريضة إلي قاضي الأمور الوقتية بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بصفته قاضياً للأمور المستعجلة للإذن ببيع ورهن المحال التجارية وذلك لصدوره من قاض غير مختص محلياً بنظره وهو قضاء منها في دفع شكلي وفقاً لمفهوم المادة 108 من قانون المرافعات فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بإلغاء هذا الحكم وتصدي للفصل في الموضوع دون أن يعيد القضية إلي محكمة أول درجة للفصل في موضوعها يكون معيباً .