الطعن رقم 9 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1976-1-6
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
تحكيم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاصات متنوعة
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ المنازعات الخاصة
⚖️ حجية الحكم - استنفاد الولاية
⚖️ قبول الدعوى
⚖️ الدفوع الشكلية
⚖️ الدفوع الموضوعية
⚖️ تفسير العقد
⚖️ توقيع المحامى على الصحيفة
⚖️ مهن هندسية
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ نقابات
⚖️ اجراءات الطعن - صحيفة الطعن
⚖️ التوكيل فى الطعن بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم السعيد ذكرى ومحمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش وزكى الصاوى صالح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول أنها دفعت أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى تأسيسا على أنها اتفقت مع المطعون عليه فى البند العاشر من العقد على تحكيم نقابة المهن الهندسية فيما ينشأ بينهما من خلاف حول تفسير العقد ، ورد الحكم المطعون فيه على هذا الدفع بأن الشركة الطاعنة أقرت بمستحقاته فى كتابها المؤرخ 21/3/1969 ولا تعتبر مطالبة المطعون عليه بباقى هذه المستحقات خلافا حول تفسير العقد ، أما إقراره المؤرخ 12/4/1967 بقبول تأجيل المستحقات المذكورة فهو من قبيل الاجل الغير معين وقد حل بالعدول النهائى عن المشروع ، فى حين أن الطعون عليه لم ينفذ كافة إلتزاماته حتى يستحق باقى اتعابة لأنه التزام فى البند الحادى عشر من العقد بتقديم رسومات تفصيلية تكميلية عند البدء فى التنفيذ ، وهو لم يقدمها لعدم تنفيذ المشروع ، هذا الى أن التكييف الصحيح لإقرار المطعون عليه سالف الذكر هو أنه عقد مكمل للعقد الاصلى وقد وافق بمقتضاه على تأجيل استحقاقه لباقى اتعابه فى مقابل الرسومات التكميلية التى التزم فى البند الحادى عشر من العقد بتقديمها للمقاول غير أنه لم يقدمها ، ومن ثم تكون القيمة الحقيقية لاتعاب المطعون عليه هى مدار النزاع الفعلى ، وهو خلاف حول تفسير العقد مما تسرى عليه شروط التحكيم ، هذا إلى أن المادة 33 من قانون نقابة المهن الهندسية رقم 89 سنة 1964 توجب عند الاختلاف فى تقدير الاتعاب عرض الامر على مجلس النقابة قبل الالتجاء الى القضاء ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة أنها دفعت أمام محكمة أول درجة بعدم قبول دعوى المطعون عليه لوجود شرط التحكيم وقضت المحكمة بقبول هذا الدفع ، غير أن محكمة الاستئناف عندما ألغت هذا الحكم فصلت فى موضوع الدعوى فى حين أن الدفع المذكور هو دفع شكلى يوجب على المحكمة المطروح عليها أن تفصل فيه قبل التعرض للموضوع مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف بعد أن رفضت هذا الدفع أن تعيد القضية الى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها حتى لا تفوت على الطاعنة درجة من درجات التقاضى ، وإذا قضى الحكم المطعون فيه فى الموضوع فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت من الخطاب المؤرخ 1971/7/6 المقدم من الطاعنة - شركة الفنادق - أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة المصرية العامة للسياحة و الفنادق عملا بنص المادة 21 من قانون المؤسسات العامة و شركات القطاع العام رقم 32 لسنة 1966 السارى وقت رفع الطعن - أصدر قرار بندب الأستاذ ... ... ... المحامى للقيام بأعمال رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للفنادق و السياحة إبتداء من التاريخ المذكور و كان الأستاذ ... ... بصفته رئيسا لمجلس إدارة الشركة و هو الذى يمثلها أمام القضاء طبقاً لما نتص عليه المادة 58 من القانون سالف الذكر و هو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض قد وقع على صحيفة الطعن المرفوع من الشركة ، فإن الدفع ببطلان الطعن لرفعه من غير ذى صفة يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ يبين من الحكم فيه أن النزاع ثار في الدعوى حول ما إذا كان المطعون عليه - مهندس - يستحق باقي أتعابه المتفق عليها، ولم يحصل بين الطرفين خلاف حول تفسير أي نص من نصوص العقد، أو إقرار المطعون عليه الذى وافق بمقتضاه على أن يتم صرف باقي مستحقاته عند البدء في تنفيذ المشروع وإنما تنكر عليه الشركة - الطاعنة - استحقاقه لهذه الأتعاب استنادا إلى أنه لم يقم بتنفيذ كافة التزاماته الناشئة عن العقد، وهي مسألة لا شأن لها بتفسيره وهو الموضوع الذى اقتصر الطرفان على عرض النزاع الذى يثور بشأنه على التحكيم، لما كان ذلك فإن الاختصاص ينعقد في الدعوى للقضاء صاحب الولاية العامة بالفصل في المنازعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقضى المادة 33 من القانون رقم 89 لسنة 1946 الخاص بنقابة المهن الهندسية بعرض الأمر على مجلس النقابة إذا لم يكن هناك إتفاق مكتوب على قيمة الأتعاب بين صاحب العمل و عضو النقابة ، هى حالة تختلف عن الدعوى المعروضة لأن الأتعاب التى يستحقها المطعون عليه - مهندس - محددة فى العقد ، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعونه فيه - إذ رفض الدفع بعدم قبول الدعوى - يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تنص المادة 1/115 من قانون المرافعات على أن الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز إبداؤه فى أية حالة كانت عليها ، و المقصود بهذا الدفع هو الدفع بعدم القبول الموضوعى فلا ينطبق حكم هذه المادة على الدفع الذى يتخذ اسم عدم القبول لأن العبرة هى بحقيقة الدفع و مرماه و ليس بالتسمية التى تطلق عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
التحكيم هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - طريق إستثنائى لفض المنازعات قوامه الخروج عن طريق التقاضى العادية ، و لا يتعلق شرط التحكيم بالنظام العام فلا يجوز للمحكمة أن تقضى باعماله من تلقاء نفسها ، و إنما يتعين التمسك به أمامها و يجوز النزول عنه صراحة أو ضمناً ، و يسقط الحق فيه فيما لو أثير متأخرا بعد الكلام فى الموضوع إذ يعتبر السكوت عن إبدائه قبل نظر الموضوع نزولاً ضمنياً عن التمسك به ، و من ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم لا يعد دفعا موضوعياً مما ورد ذكره فى المادة 1/115 من قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كانت محكمة أول درجة قد قبلت الدفع - بعدم قبول الدعوى - لوجود شرط التحكيم و حكمت بعدم قبول الدعوى ، فإنها لا تكون قد إستنفدت ولايتها فى نظر موضوع الدعوى فإذا إستؤنف حكمها و قضت محكمة الإستئناف بإلغاء هذا الحكم و برفض الدفع فإنه كان يتعين عليها فى هذه الحالة أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها لأن هذه المحكمة لم تقل كلمتها فيه ، و لا تملك محكمة الإستئناف الفصل فى الموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضى على الخصوم .