الطعن رقم 451 لسنة 65 قضائية
النقض المدني
2000-5-29
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب الكافى
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - السبب غير المنتج
⚖️ المسائل المتعلقة بالولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - التحكيم - سلطة المحكمة في الأخذ برأي الحكمين
⚖️ نظر الدعوى أمام المحكمة - الدفاع في الدعوى - تقديم مستندات ومذكرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد مصباح شرابية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني، عبد الحميد الحلفاوي، حسن حسن منصور نواب رئيس المحكمة وسعيد سعد عبد الرحمن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1207 سنة 1989 كلي أحوال شخصية الزقازيق على الطاعن بطلب الحكم بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة الموجه منه إليها بتاريخ 2/9/1989. وقالت بياناً لدعواها، إنها زوج له، وأنه غير أمين عليها لاعتدائه عليها بالضرب كما أنه لا ينفق عليها ومن ثم أقامت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وسمعت شهود الطرفين، ثم أضافت المطعون ضدها طلب التطليق، بعثت المحكمة حكمين، وبعد أن قاما بمهمتهما، حكمت بتاريخ 29/11/1994 بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة الموجه من الطاعن للمطعون ضدها بتاريخ 2/9/1989 وبتطليقها منه طلقة بائنة، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 156 لسنة 37 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق"، وبتاريخ 8/6/1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُُقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول، إنه تقدم بمذكرة خلال فترة حجز الاستئناف للحكم في اليوم التالي لانقضاء عطلة عيد الأضحى، إلا أن المحكمة استبعدتها.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن ما يرمي إليه النص في المادة 168 من قانون المرافعات من عدم جواز قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها هو عدم إتاحة الفرصة لأحد الخصوم لإبداء دفاع لم يتمكن خصمه من الرد عليه، لما كان ذلك، وكان ما تمسك به الطاعن بمذكرته المقدمة خلال حجز الاستئناف للحكم - مجرد ترديد لما جاء بصحيفة الاستئناف ولم ينطو على دفاع جديد يقتضي رد المحكمة عليه حتى وإن قدمت أثناء الأجل المحدد، فإن النعي يكون غير منتج، إذ لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية، ومن ثم فإنه يكون غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول، إن كلا من الحكمين عمل منفرداً، كما لم يُخطر الطرفان بالميعاد المحدد لمجلس التحكيم.
وحيث إن النعي في شقه الأول غير صحيح، ذلك بأن حكم الزوجة قد أشار في تقريره إلى أنه تقابل مع حكم الزوج وعرض عليه محاولة التوفيق وفقا للأساس المبين بالتقرير، مما مفاده أن كلا من الحكمين لم يقم بمهام التحكيم منفرداً، وما يثيره الطاعن من أنه لم يخطر بموعد مجلس التحكيم، فهو مردود، ذلك أن مفاد نص المادة التاسعة من القانون رقم 25 لسنة 1929 أنه لا يؤثر في سير عمل الحكمين عدم حضور أحد الزوجين مجلس التحكيم. وإذ لم يبين الطاعن وجه مصلحته في هذا الدفاع، لا سيما وأن الحكم المرشح من قبله شقيقه، ولا يتصور مباشرته مهام التحكيم دون أن يحيطه علماً بموعد مجلسه، ومن ثم فإن النعي برمته يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول، إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه على سند من أقوال شاهدي المطعون ضدها من إضرار الطاعن بها في حين أن ثانيهما شهد بعدم رؤيته له وهو يعتدي عليها.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا أُقيم الحكم على دعامات متعددة وكانت إحدى هذه الدعامات كافية وحدها ليستقيم بها الحكم فإن تعييبه في باقي الدعامات أياً كان وجه الرأي فيه يكون غير منتج. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه - قد أقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها على الطاعن على دعامتين الأولى تقرير الحكمين والثانية أقوال شاهدي المطعون ضدها، وكانت الدعامة الأولى كافية وحدها لحمل قضاء الحكم، فإن تعييبه في الدعامة الثانية أياً كان وجه الرأي فيه يكون غير منتج، ومن ثم غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن ما يرمي إليه النص في المادة 168 من قانون المرافعات من عدم جواز قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها هو عدم إتاحة الفرصة لأحد الخصوم لإبداء دفاع لم يتمكن خصمه من الرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان ما تمسك به الطاعن بمذكرته المقدمة خلال حجز الاستئناف للحكم، مجرد ترديد لما جاء بصحيفة الاستئناف ولم ينطوي على دفاع جديد يقتضي رد المحكمة عليه حتى وإن قدمت أثناء الأجل المحدد، فإن النعي- بإخلال الحكم المطعون فيه بحق الدفاع- يكون غير منتج، إذ لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان حكم الزوجية قد أشار في تقريره إلى أن تقابل مع حكم الزوج وعرض عليه محاولة التوفيق وفقا للأساس المبين بالتقرير، مفاده أن كلا من الحكمين لم يقم بمهام التحكيم منفردا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة التاسعة من القانون رقم 25 لسنة 1929 أنه لا يؤثر في سير عمل الحكمين عدم حضور أحد الزوجين مجلس التحكيم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا أقيم الحكم على دعامات متعددة وكانت إحدى هذه الدعامات كافية وحدها ليستقيم بها الحكم فإن تعييبه في باقي الدعامات- أيا كان وجه الرأي فيه- غير منتج.