الطعن رقم 252 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1976-4-19
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاشتراط لمصلحة الغير
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء بالالتزام
⚖️ اثر العقد - الاشتراط لمصلحة الغير
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ معاهدات
⚖️ الخصومة فى الطعن
⚖️ نقل بحرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبوراس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى وسعد العيسوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه من ثلاثة وجوه مؤدى أولها أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن مسئولية الشركة المطعون ضدها الاولى مسئولية تقصرية وأن اتفاق وزارة السياحة مع الشركة المطعون ضدها الاولى لا تعتبر عقدا فى ظل النظام الاشتراكى إذ أن كلا الجهتين مملوك للحكومة ولا يجوز أن يتعاقد الشخص مع نفسه فضلا عن أن الطاعن لم يكن طرفا فى هذا الاتفاق وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أهدر هذا الدفاع وقضى فى الدعوى على اساس المسئولية العقدية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، وحاصل الوجه الثانى أن الحكم المطعون فيه ذهب الى أن اشتراط دفع أجر النقل بالعملة المصرية شرط صحيح فى حين أن الشرط باطل لمخالفته للنظام العام لأن الدفع يتم عن طريق التحويل ، ومبنى الوجه الثالث أن مؤدى الحكم المطعون فيه نقل مسئولية التأخير فى الشحن الى وزارة السياحة التى اشترطت دفع أجر النقل بالعملة المصرية وإذ كانت الاخيرة طرفا فى الخصومة فقد كان يتعين الزامها بالتعويض وإذ أغفل الحكم ذلك فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بباقى أسباب الطعن الخطأ فى القانون وفساد الاستدلال والاخلال بالدفاع وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه استند فى نفى الخطأ عن الشركة المطعون ضدها الاولى الى أن تكليف مصلحة السياحة للشركة المطعون ضدها بنقل أمتعة الطاعن قد اشترط ان يكون سداد نفقات الشحن بالعملة المصرية فى ميناء الوصول وأن الشرط هو الذى أدى الى التأخير بسبب عدم وجود بواخر تقبل تقاضى أجر النقل فى ميناء الوصول بالعملة المصرية وهو من الحكم فساد فى الاستخلاص وخطأ فى القانون ذلك أن ماورد بكتاب مصلحة السياحة الى الشركة المطعون ضدها الاولى فيما يتصل بسداد أجر النقل بالعملة المصرية إنما قصد تنظيم المحاسبة بين الجهتين ولم يقصد تنظيم عملية النقل ووضع شرط يوجب على الباخرة الناقلة قبول الاجر فى ميناء الوصول بالعملة المصرية ، وإذ كان ذلك فإن الشركة المطعون ضدها الاولى تكون قد اخطأت وسايرها الحكم المطعون فيه إذ استند الى شرط لا وجود له فى الاتفاق كما ان ما استند اليه الحكم من عدم وجود بواخر تقبل النقل بهذا الشرط لم يقم عليه دليل وليس فيما ورد بخطاب ملاك الباخرة ينيون التى كانت تنقل أمتعة الطاعن ما يؤدى الى ما استخلصه الحكم فى هذا الشأن كما أنه لا يجوز الاستناد الى خطابى شركة شينكر وهى وكيلة المطعون ضدها الاولى المسئولة عن الضرر كما أن المحكمة أهدرت دلالة الخطاب الذى تقدم به الطاعن والذى تضمن ان الباخرة ناجرس غادرت ميناء برشلونة الى بورسعيد فى 18/10/1965 وكانت صالحة لنقل أمتعة الطاعن بحجة أنه لم يتضمن إشارة الى قبولها شرط الدفع بالعملة المصرية مع أن الشرط غير صحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لقبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التقاضى حتى على المدعى منفعة من إختصام المدعى عليه للحكم عليه بطلبه ، و لا يخرج الطعن بالنقض على هذا الأصل فلا يكفى لقبوله مجرد أن يكون المطعون عليه طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه أمامها أو نازعه خصمه فى طلباته ، و إذ كان البين من وقائع الدعوى أنه لم تبد من المطعون ضدها الثانية و الثالثة أية منازعة للطاعن أمام محكمة الموضوع كما أن محكمة أول درجة قضت بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الثانية و إخراج المطعون ضدها الثالثة من الدعوى ، و لم يوجه الطاعن طلبات ما لأى منهما أمام محكمة الإستئناف ، فإنه لا تكون للطاعن مصلحة فى إختصامهما أمام محكمة النقض مما يوجب الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة إليهما .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليس فى القانون ما يمنع من أن تتعاقد الدولة أو غيرها من الأشخاص الإدارية العامة مع إحدى شركات القطاع العام طالما أن لكل منهما شخصيتها المعنوية و ذمتها المالية المستقلة التى تؤهلها لكسب الحقوق و تحمل الإلتزمات . و إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن وزارة السياحة قد تعاقدت مع الشركة المطعون ضدها الأولى و هى إحدى شركات القطاع العام على أن تقوم بواسطة و كلائها فى مدريد بشحن أمتعة و سيارة الطاعن من ميناء برشلونة إلى الموانى المصرية على أن يكون سداد قيمة نفقات و أجور الشحن فى ميناء الإسكندرية بالعملة المصرية ، و كان التكييف الصحيح لهذا التعاقد أنه إشتراط لمصلحة الغير يخول الطاعن حقاً مباشراً قبل الشركة المطعون ضدها الأولى فإن دعواه قبلها بتعويض الضرر الناجم عن التأخير فى تنفيذ إلتزامها بالشحن تكون أساسها المسئولية العقدية . و إذ إلتزام الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى فى الدعوى على أساس إنتفاء الخطأ العقدى فإنه لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت المادة 3/9 من المعاهدة الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن تجيز للقوانين الوطنية الإحتفاظ للمدين بحق الوفاء بالنقود الوطنية ، و كانت مصر قد إنضمت لهذه المعاهدة و صدر مرسوم بالعمل بها إبتداء من 29 مايو سنة 1944 ، إذ يمتنع طبقاً للقوانين المصرية الوفاء فى مصر بغير العملة المصرية ، فإن شرط الوفاء بأجرة النقل بالعملة الوطنية عند وصول السفينة إلى الموانى المصرية لا يكون مخالفا للقانون .