⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 101 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-10-30 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - تسبيبه - تقريره ان اضافه شرطة افقية الى رقم السند المطعون فيه لا تقطع بتزويره
⚖️ غرامة التزوير
⚖️ الوقت الكافى لاطلاعها على اوراق الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان وقائع الدعوى تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان المطعون عليه اقام على الطاعن الدعوى رقم 302 لسنة 1948 مدنى محكمة دير هواس الجزئية بطلب الحكم بالزامه بدفع مبلغ خمسة جنيهات تبقى من دين مقداره ثلاثة وستون جنيها بموجب سند اذنى محرر فى 10 من مايو سنة 1947 وقضى غيابيا بالزام الطاعن بطلبات المطعون عليه فعارض الطاعن فى هذا الحكم وفى 5 ابريل 1948 طعن بالتزوير فى سند الدين فاوقفت الدعوى الاصلية حتى يفصل نهائيا فى دعوى التزوير واعلن الطاعن ادلته فى 8 ابريل 1948 وفى 10 مايو 1948 قضت المحكمة بقبول الدليل الاول ويتحصل فى ان السند المطعون فيه حرر بخط المطعون عليه اصل مبلغ الدين الثابت به 13 ج لا 63 ج وقد وضع بالارقام دون الحروف فغير المطعون عليه رقم (1) الى رقم (6)ة كما قضت بندب خبير قسم ابحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى بتحقيق الدليل المذكور وقدم الخبير المنتدب تقريرا ذهب فيه الى ان السند المطعون فيه كتب بالقلم الكوبيا وان رقم (6) كان رقم (1) واضيفت اليه شرطة افقية فى العاه وان هذا الرقم مكتوب فى السند بالحروف ولا تغيير فى هذه الكتابة وفى 18 يناير 1949 قضت المحكمة باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى ماة تضمنه دليل التزوير ثم قضت فى 3 مايو 1949 برد وبطلان السند المطعون فيه . فاستانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 426 لسنة 1949 مدنى استئناف محكمة اسيوط الابتدائية وفى 31 يناير 1950 قضت المحكمة منعقدة بهيئة استئنافية بالغاء الحكم المستانف وبصحة السند المطعون فيه وبتغريم الطاعن 25 ج للخزانهة وفقا للمادة 288 من قانون العقوبات فقرر الطاعن فى 5 ابريل 1950 الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون لمخالفته قواعد الاثبات من ثلاثة اوجه (الاول) اذ قالت المحكمة بعدم جدية الطعن بالتزوير استنادا الى ان الطاعن اقام على المطعون عليه الدعوى رقم 542 لسنة 1948 مدنى محكمة ديرمواس الجزئية بتصفية الحساب القائم بينهما واعترف الطاعن فيها بانه استلم من المطعون عليه مبلغ خمسة واربعين جنيها - مع ان الدعوى الانف ذكرها لم تكن مضمومة الى اوراق الدعوى وبذلك تكون المحكمة اعتمدت على دليل لم يكن موجودا فى الاوراق ومن حيث انه يبين من الحكم ان مما اعتمدت عليه المحكمة قولها بانه ثابت بالدعوى رقم 542 لسنة 1948 مدنى محكمة ديرمواس الجزئية والتى اقامها الطاعن وقت رفع معارضته فى الحكم الغيابى انه استلم من المطعون عليه مبلغ 45 ج ولما كان يبين من الاوراق المودعة من المطعون عليه فى هذا الطعن انه قدم الى المحكمة صورة من صحيفة الدعوى المذكورة وقرر فيها الطاعن انه استلم من المطعون عليه مبلغ 45 ج لشراء سماد وغيره فتكون المحكمة قد استمدت هذا الذى قررته من واقع ورقفة قدمت اليها فى الدعوى ولا مخالفة لقواعد الاثبات اذ هى اعتمدت عليها دون حاجة الى ملف الدعوى الخاص بها ومن حيث ان الوجه الثانى يتحصل فى ان المحكمة اعتمدت على ما استخلصه من اطلاعها على السند المطعون فيه مع ان هذا السند لم يضم الى ملف الاستئناف الا فى صباح يوم صدور الحكم وبذلك لم يكن لديها الوقت الكافى لفحص السند ومناقشة بياناته قبل تحرير اسباب الحكم والنطق به مما يجعل اطلاعها عليه غير جدى ولا يصلح اساسا لقضائها ومن حيث ان هذا الوجه مردود بما اثبته المحكمة من انها اطلعت على السند المطعون فيه ووصفت مات به من بيانات مما يفيد انها فحصته قبل الفصل فى الدعوى وبحسبها ان تقدر لنفسها الوقت الذى تراه كافيا لانجاز عملها وهذا وهذا مما لا شان للخصوم به ومن حيث ان الوجه الثالث يتحصل فى ان المحكمة اطرحت ما اثبته الخبير المنتدب من ان رقم 6 به شرطة افقية مضافة الى رقمه الاصلى وذك استنادا الى ما قررته من احتمال ان تكون هذه الاضافة قد حصلت وقت كتابة السند تبعا لطريقة الكاتب الخاصة وهذا الاستدلال يقوم على فرض ظنى ولا يجوز الارتكان اليه دون استكتابل المطعون عليه ودون تحقيق او استعانة براى خبير اخر ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان ما قررته المحكمة من ان اضافة شرطة افقية الى رقم 1 لا تقطع فى تزوير السند لاحتمال حصول هذه الاضافة وقت كتابته تبعا لطريقة الكاتب الخاصة هو امر يدخل فى نطاق سلطة تقديرها الموضوعية هذا فضلا عما يبين من الحكم من انها لم تعتمد على هذا القول وحده وانما على الادلة والقرائن الاخرى التى اوردتها والمسوغة لقضائها بصحة السند على ما سيجىء بيانه فى الرد على السبب الثانى ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم مشوب بالبطلان لخطئه فى الاستدلال من خمسة اوجه الاول : اذ قررت المحكمة ان تغيير رقم 1 فى مبلغ السند الى رقم 6 يرجع الى طريقة كاتبه الخاصة مع ان هذا الاستدلال ينقصه التمحيص والثانى اذ استندت المحكمة الى ما هو ثابت بالسند من كتابة مبلغ الدين بالحروف مرتين والى انه كان على الطاعن ان يتاكد من محتويات السند قبل التوقيع عليه - مع ان واقعة تحرير الارقام بالكتابة هى واقعة متنازع عليها وكان الطاعن ينكرها مما كان لا يجوز معه افتراض الزامه بالاطلاع على السند قبل التوقيع عليه والثالث اذ اخذته المحكمة الطاعن بعدم ذكره شيئا عن تزوير السند بصحيفة معارضته فى الحكم الغيابى مع انه بادر بتقرير الطعن فيه عقب رفعها مباشرة ثم اعلن ادلة التزوير وفصلها فى مرافعته وان خلو هذه الصحيفة من الاشارة الى تزوير السند راجع الى ضيق الوقت المحدد للمعارضة وعدم اطلاعه على السند وما يستلزمه الطعن بالتزوير من امعان واستشاره محاميه والرابع اذ استندت المحكمة الى اقرار الطاعن فى الدعوى 542 بتسلمه مبلغ 45 ج من المطعون عليه وذلك دون ان تبحث فى سبب هذا الاقرار وظروف المعاملة الخاصة به وتفاصيل الحساب الذى كان قائما بين الطرفين مما يجعل استنادها الى هذا الاقرار مشوبا بالغموض والخامس اذ لم تاخذ المحكمة بشهادة شاهدى الطاعن مع انها تقطع فى تزوير السند ومن حيث ان هذا السبب يجتمع اوجهه مرودود بما يبين من الحكم من ان المحكمة اعتمدت فى قضائها بصحة السند المطعون فيه على اسباب تتحصل فى ان ما ذهب ايه الخبير من اضافة شرطة افقية الى رقم 1 فى مبلغ السند لا يقطع بتزويره اذ من المحتمل ان يكون ذلك راجعا الى طريقة الكاتب الخاصة - وانه تبين للمحكمة من الاطلاع على السند ان رقم مبلغه العددى يوافق كتابته بالحروف الموضوعة فيه مرتين اولاهما بجوار رقمه العددى باعلاه والثانية فى صلبه فى المكان المخصص لهذه الكتابة وان انكار الطاعن لهذه الواقعة لا يلتفت اليه لان كتابة الارقام بالحروف هى من مستلزمات السند الذى تحرر من بدء كتابته ولان الطاعن وهو يجيد القراءة والكتابة كان من الميسور له ان يتاكد من قيمة الدين الحقيقية قبل توقيعه على السند - وانه لو كان طعهن الطاعن بالتزوير جديا لكان بادر باثباته فى صحيفة معارضته فى الحكم الغيابى وهو خلو من ذلك وانه يؤيد ذلك ان الطاعن فى تاريخ رفعه هذه المعارضة اقام الدعوى رقم 542 وثابت بها انه استلم من المطعون عليه مبلغ 45 ج وان المحكمة لا تاخذ بشهادة شاهدى الطاعن لان اولهما لم يحضر واقعة تحرير السند ولا يعرف المبلغ الذى حرر به ولان ثانيهما له صلة بالطاعن فشهد له مجاملة - وهذا الذى استندت اليه المحكمة من ادلة وقرائن ومشاهدات هو استخلاص موضوعى سائغ ومن شانه ان يؤد الى النتيجة التى انتهت اليها ومن ثم يكون النعى على حكمها بالخطا فى الاستدلال فى غير محله ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على الحكم فيما قضى به من صحة السند المطعون فيه بالتزوير على غير اساس ويتعين رفضه ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم اخطا فى عتطبيق القانون - ذلك انه قضى بتغريم الطاعن 25 ج للخزانة عملا بالمادة 288 من قانون المرافعات الجديد مع ان الطاعن قرر طعنه بالتزوير فى 5 من ابريل سنة 1948 قبل تاريخ العمل بهذا القانون فكان يتعين تطبيق المادة 291 من قانون المرافعات القديم التى تحدد غرامة التزوير بمبلغ 20 ج فقط اذ هو الذى تم تقرير الطعن بالتزوير فى ظله ومن حيث ان هذا السبب فى محله ذلك ان غرامة التزوير هى جزاء اوجب القانون توقيعه على مدعى التزوير عند سقوط حقه فى دعواه او عجزه عن اثباتها بالحكم الذى يصدر فيها ولذا فالقضاء بهذه الغرامة يكون بصفة عامة وفقا للقانون الذى كان ساريا وقت رفع دعوى التزوير ولما كان الطاعن قرر طعنه بتزوير السند الموضوعى فى 5 ابريل 1948 فتكون الغرامة الواجب الحكم بها عليه هى الغرامة التى حددت المادة 291 من قانون المرافعات القديم مقدارها بمبلغ 20 ج لا الغرامة المنصوص عليها فى المادة 288 من قانون المرافعات الجديد والتى رفعت مقدارها الى مبلغ خمسة وعشرين ج ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى بتغريم الطاعن خمسة وعشرين ج ويتعين نقضه فى هذا الخصوص
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة قد أثبتت في حكمها أنها اطلعت على السند المطعون فيه بالتزوير ووصفت ما به من بيانات مما يفيد أنها فحصته قبل الفصل في الدعوى، فانه بحسبها أن تقدر لنفسها الوقت الذي تراه كافياً لإنجاز عملها وهذا مما لا شأن للخصوم به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة إذ قضت بصحة السند المطعون فيه قد قررت أن إضافة شرطة أفقية إلى رقمه الأصلي لا تقطع في تزوير السند لاحتمال حصول هذه الإضافة وقت كتابته تبعا لطريقة الكاتب الخاصة. فإن ما قررته هو أمر يدخل في نطاق سلطة تقديرها الموضوعية. هذا فضلاً عن أنها لم تعتمد على هذا القول وحده وإنما على الأدلة والقرائن الأخرى التي أوردتها والمسوغة لقضائها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن غرامة التزوير هي جزاء أوجب القانون توقيعه على مدعي التزوير عند تقرير سقوط حقه في دعواه أو عجزه عن إثباتها بالحكم الذي يصدر فيها ولذا فالقضاء بهذه الغرامة يكون بصفة عامة وفقاً للقانون الذي كان سارياً وقت رفع دعوى التزوير. وإذن فمتى كان الطاعن قرر طعنه بتزوير السند موضوع الدعوى قبل تاريخ سريان قانون المرافعات الجديد فتكون الغرامة الواجب الحكم بها عليه هي الغرامة التي حددت المادة 291 من قانون المرافعات القديم مقدارها بمبلغ عشرين جنيها لا الغرامة المنصوص عليها في المادة 288 من قانون المرافعات الجديد والتي رفعت مقدارها إلى مبلغ خمسة وعشرين جنيها. من ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بتغريم الطاعن خمسة وعشرين جنيها قد أخطا في تطبيق القانون ويتعين نقضه في هذا الخصوص.