⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 729 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1976-6-22 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: صورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ طعن الوارث بالجهالة والصورية
⚖️ اثبات الصورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس محكمة النقض وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى ومحمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش ومحمد ابراهيم الدسوقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على ثلاث أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الاولين منها على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب ، وفى بيان السبب الاول تقول أن الحكم أقام قضاءه بأن عقد البيع الصادر الى مورثها فى 10/6/1690 يخفى وصية على ما قرره من أن البائع المرحوم .......... ظل يضع اليد على الاطيان موضوع العقد حتى تاريخ وفاته وأستدل على ذلك بأنه رهن منها فدان و 16 قيراطا رهنا حيازيا الى من يدعى .................. بمقتضى العقد المشهر بتاريخ 9/5/1964 برقم 1853 شرقية وأن الدائن المرتهن استلم القدر المرهون وأنه لو كان التصرف موضوع النزاع قصد به البيع لاقتران بوضع يد المشترى ، وأشار الحكم فى ذلك إلى ما جاء بتقرير الخبير ، فى حين أن الثابت بالاوراق أن الدائن المرتهن المذكور لم يتسلم الاطيان المرهونة بل كانت فى حيازة مورثها المرحوم ................... وورثته من بعده منذ التصرف اليه بالبيع يؤيد ذلك (1) ما قرره البائع المرحوم .............. بمحضر جرد تركة ابنه المرحوم ابراهيم المؤرخ 22/3/1966 من أن ابنه ترك أطيانا زراعية مساحتها أربعة أفدنة تملكها بعقد بيع عرفى وأنها فى وضع يد الطاعنة ، كما أنه قدم طلبا الى نيابة الاحوال الشخصية ذكر فيه ان ابنه المرحوم ............ باع الاطيان المذكورة الى ابنته القاصرتين وأنه يطلب تنحيه عن الولاية لكبر سنة وتعيين الطاعنة وصية عليهما ، كما أن البائع المذكور وقع شاهدا على عقد البيع الصادر للقاصرين ، ولم يحضر جلسات الدعوى الحالية مما يدل على أنه يقر عقد البيع المؤرخ 10/6/1960 (2) أن المرحوم .......... وأخاه ......... أستأجرا بمقتضى عقد تاريخه 15/10/1960 الاطيان الزراعية التى آلت الى أخواتهم بمقتضى عقد البيع المؤرخ 10/6/1960 وأن المؤجرين استصدروا ضدهما أمر حجز وتقدموا بطلب الى لجنة فض المنازعات الزراعية لطردهما من الاطيان بسبب عدم وفائهما الاجرة (3) ارادت المطعون عليها استلام الاطيان بموجب عقد البيع الرسمى المسجل فى 27/2/1966 فأستشكلت الطاعنة فى التنفيذ وقضى برفضه ، كما قضى بإلغاء الحجوز التى وقعتها المطعون عليها على الزراعة القائمة بالأطيان ، هذا الى أنها أدخلت الطاعنة خصما فى الدعوى التى أقامها عليها الدائن المرتهن ............. يطلب دين الرهن بأعتبارها واضعة اليد على الأطيان ، كذلك طلبت المطعون عليها وضع الاطيان تحت الحراسة لأن الطاعنة تضع اليد عليها وقضى برفض هذه الدعوى ، وقد شهد شهود الطاعنة والمطعون عليها أمام محكمة الاستئناف أن الطاعنة ومورثها من قبل كانا يضعان اليد على الاطيان . (4) انتهى الخبير فى تقريره الى أن الارض المبيعة الى المرحوم ............ كانت فى وضع يده من تاريخ مشتراها حتى وفاته ثم حلت الطاعنة محله فى وضع اليد . (5) قدمت الطاعنة شهادة من الجمعية التعاونية .......... مركز الزقازيق تفيد أن الاطيان كانت فى وضع يد مورثها ونقلت الحيازة إليها بعد وفاته ثم الى المستأجرين منها ، كما أنها استصدرت الحكم رقم 250 سنة 1967 مستعجل الزقازيق بعدم الاعتداد بالحجز الذى أوقعه بنك الائتمان الزراعى على الارض لدين على مورثها لتعامله على الارض حال حياته مما يؤيد وضع يده عليها ، وإذ قرر الحكم أن البائع المرحوم ................. ظل يضع يده على الاطيان موضوع النزاع وأغفل الادلة المتقدمة فإنه يكون قد خالف الثابت بالاوراق وشابه القصور وتقول الطاعنة بيانا للسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه استدل على أن عقد البيع المؤرخ 10/6/1960 صورى ينطوى على وصية بما قررته الطاعنة عند إعادة جرد تركة مورثها من أنه لم يترك سوى منزلا بناحيه مينا القمح وأن ......... وهو أحد المشترين فى هذا العقد أقر بأنه عقد صورى ولم يقصد به البيع ، فى حين أنه لم يكن هناك مقتضى لتثبت الطاعنة الاطيان التى اشتراها مورثها من والده بمحضر إعادة الجرد لأنه كان قد تصرف فيها بالبيع الى بنتيه القاصرتين ، أما عن إقرار ........ فقد عدل عنه ولم يحفل الحكم بعدوله وهو ما يعيبه بالقصور . وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثالث أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن الحكم اعتبر التصرف بالبيع الصادر الى المرحوم .......... مورث الطاعنة بمقتضى العقد المؤرخ 10/6/1960 ساترا لوصية وأنه يسقط عن المورث المذكور وعن ورثته من بعده صفة المشترى وتصبح الطاعنة مجرد وارثة يتبع عليها الطعن بالصورية المطلقة على عقد البيع الرسمى من المرحوم ................ الى المطعون عليها والمسجل فى 27/2/1966 إلا إذا قومت الدليل الكتابى على صحة طعنها ، فى حين أن الوارث يعتبر من الغير فيما يمس حقه فى الميراث ويجوز له إثبات الصورية بكافة طرق الاثبات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته يخفي وصية إضراراً بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك في حكم الوصية لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها الإحتيال على قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام، أما إذا كان مبنى الطعن في العقد أنه صوري صورية مطلقة وأن علة تلك الصورية ليست هي الإحتيال على قواعد الإرث، فإن حق الوارث في الطعن في التصرف في هذه الحالة إنما يستمده من مورثه لا من القانون، ومن ثم لا يجوز له إثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات ولما كانت الطاعنة قد طعنت بالصورية المطلقة على عقد البيع الرسمي المسجل - الصادر من المورث إلى المطعون عليها - ودللت على تلك الصورية بقيام علاقة الزوجية بين البائع والمشترية، ومن أنها كانت عالمة بحصول التصرف الصادر إلى مورث الطاعنة منذ صدوره ولم تشر الطاعنة إلى أن هذا التصرف فيه مساس بحقها في الميراث، ودفعت المطعون عليها بعدم جواز إثبات الصورية المطلقة إلا بالكتابة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد.