الطعن رقم 32 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1999-12-7
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى رفع الدعوى
⚖️ ركن الخطأ
⚖️ مسئولية حارس الاشياء
⚖️ رابطة السببية بين الخطأ و الضرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين / سعيد شعلة، عبد الباسط أبو سريع نائبى رئيس المحكمة، عبد المنعم محمود وعز العرب عبد الصبور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت رابطة السببية في المسئولية التقصيرية تقوم على الخطأ المنتج للضرر، وكان الخطأ المنتج للضرر هو ما كانت مساهمته لازمة في إحداث الضرر ولم يكن مجرد نتيجة لخطأ آخر، فإذا ما تعددت هذه الأخطاء اعتبرت أسبابا مستقلة متساندة تتوزع المسئولية عليها جميعا ولا ينفرد بتحملها الخطأ الأكبر وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قضاء هذه المحكمة جرى على أنه مهما كانت جسامة الخطأ الأشد فإنه لا يستغرق غيره من الأخطاء المستقلة إلا إذا كان كافيا لإحداث النتيجة بالصورة التي تمت بها مستغنيا بذاته عن الأخطاء الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن تكييف العمل المؤسس عليه التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع قضاء الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان مؤدى المواد 4، 7/2، 11، 12، 14، 16، 17، 18، 20، 23 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمواد 55، 56، 57، 59، 60، 64، 65 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ـ المنطبقين على واقعة الدعوى ـ أن المشرع قد منح مهندسي التنظيم التابعين للمطعون ضده الرابع (رئيس حي المعادي) صاحب الصفة في تمثيلهم أمام القضاء إعمالا لحكم المادتين الثانية والرابعة من القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الحكم المحلي بالقانون رقم 50 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 المعدل بالقرار 314 لسنة 1982 في سبيل قيامهم بأعمالهم ومهام وظائفهم سلطات واسعة وأناط بهما أمورا جوهرية من بينها سلطة وقف الأعمال المخالفة، ومراقبة استيفاء المباني لشروط المتانة والأمن، بأن جعلهم مسئولين عن إبلاغ اللجنة المختصة بحالة المنشآت الآيلة للسقوط وإخلاء البناء إداريا في أحوال الخطر الداهم أو تهديد البناء بالانهيار العاجل، وكذلك تنفيذ الأحكام الصادرة بالترميم أو الهدم أو الإزالة إذا لم يقم المحكوم عليه بإجراء هذه الأعمال خلال المدة المحددة لذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الطاعنان قد تمسكا لدى محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الأول رغم إقامته البناء دون الحصول على ترخيص، وعدم مطابقته للأصول الفنية فقد قام مهندسوا التنظيم مع علمهم بذلك بالموافقة على توصيله بالمرافق العامة، هذا فضلا عن نكولهم عن وقف الأعمال المخالفة التي كان يجريها بتعلية الأدوار الجديدة بدون ترخيص والتي لا تسمح بها حالة البناء، كما اكتفوا بتحرير محضري مخالفة للدورين الثاني والثالث فوق البدروم للبناء بدون ترخيص، ولم يعرضوا حالة المبنى رغم ما يتهدده من خطر الانهيار على لجنة المنشآت الآيلة للسقوط لاتخاذ ما تراه بشأنه، كما لم يبادروا بإخلائه من ساكنيه بالطريق الإداري رغم علمهم بالخطر الداهم الذي يهدد البناء بالانهيار، وقد دلل الطاعنان على ثبوت هذه الأخطاء في حق مهندسي التنظيم بما ورد بتحقيقات القضية.....جنح المعادى وكانت هذه الأخطاء منتجة للضرر ولازمة في إحداثه ولم تكن مجرد نتيجة لخطأ المطعون ضده الأول وحده كحارس للبناء وإنما تعتبر أسبابا مستقلة متساندة تتوزع المسئولية عليها جميعا ولا ينفرد بتحملها خطأ حارس البناء وحده مهما كانت جسامته لأنه لا يستغرق خطأهم إذ إن تلك الأخطاء ساهمت مجتمعة في إحداث النتيجة في الصورة التي تمت بها، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى انتفاء رابطة السببية بين ما تمسك به الطاعنان من أخطاء قبل مهندسي التنظيم التابعين للمطعون ضده الرابع وبين ما وقع لمورثيهما بمقولة أنه ليس حارسا للمبنى المنهار وفقا لنص المادة 178/1 من القانون المدني وأن ما صدر من تابعيه ليس السبب المباشر في قتل مورثيهما ورتب على ذلك رفض دعواهما قبل المطعون ضده الرابع - الأمر الذي يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان نقض الحكم فيما انتهى إليه من نفي المسئولية بالنسبة للمطعون ضده الرابع إمكان تحقق هذه المسئولية بالنسبة له وبالتالي التأثير في مسئولية الحارس ـ المطعون ضده الأول ـ لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن فعل الغير يرفع المسئولية عن الأعمال الشخصية أو يخفف منها، إذا اعتبر هذا الفعل خطأ في ذاته وأحدث وحده الضرر أو ساهم فيه.... فإن نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده الرابع يستتبع نقضه بالنسبة للحارس المطعون ضده الأول.