الطعن رقم 829 لسنة 69 قضائية
النقض المدني
2000-6-13
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى صحة التعاقد
⚖️ الدفوع الشكلية - الدفع بعدم القبول الشكلى
⚖️ الحكم في الاستئناف - من حالات عدم جواز تصدي محكمة الاستئناف للفصل في موضوع الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الباسط أبو سريع نائب رئيس المحكمة، عبد المنعم محمود، مدحت سعد الدين وعز العرب عبد الصبور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدفع بعدم القبول الذي تستنفد به المحكمة ولايتها في نظر الدعوى والذي نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات وأجازت إبداءه في أية حالة كانت عليها الدعوى هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذى ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتصل بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى، فإنه حيث يتعلق الأمر بإجراء أوجب القانون اتخاذه، حتى تستقيم الدعوى فإن الدفع المبني على تخلف هذا الإجراء يعد دفعاً شكلياً ويخرج عن نطاق الدفع بعدم القبول الوارد في المادة 115 سالفة الذكر متى انتقلت صلته بالصفة أو المصلحة في الدعوى أو الحق في رفعها دون اعتداد بالتسمية التي تطلق عليه لان العبرة في تكييف الدفع بحقيقة جوهره ومرماه، وهو بهذه المثابة لا تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها في نظر الدعوى بالحكم بقبوله مما يتعين معه على المحكمة الاستئنافية إذا ألغت هذا الحكم أن تعيد الدعوى إليها لنظر موضوعها لأنها لم تقل كلمتها فيه بعد ولا تملك المحكمة الاستئنافية التصدي للموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجتي التقاضي الاستئنافية على الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في الفقرة الثالثة من المادة 65 من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991 على أن (ولا تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها) والفقرة الثانية من المادة 103 من ذات القانون على أن ( ومع ذلك فإذا كان طلب الخصوم يتضمن إثبات اتفاقهم على صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية فلا يحكم بإلحاق ما اتفقوا عليه - كتابة أو شفاهة - بمحضر الجلسة إلا إذا تم شهر الاتفاق المكتوب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي اثبت فيه الاتفاق والنص في المادة 126 مكرر من ذات القانون أيضا على أن (ولا يقبل الطلب العارض أو طلب التدخل إذا كان محله صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا تم شهر صحيفة هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي اثبت فيه) يدل على أن المشرع فرض على المدعى اتخاذ إجراء معين هو شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أي طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق سواء اتخذ الطلب شكل دعوى مبتدأه أو قدم كطلب عارض من احد طرفي الدعوى أو من طالب التدخل في دعوى قائمة أو كان طلبا بإثبات اتفاق الخصوم على صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق قدم كتابه أو ردد شفاهة واثبت في محضر الجلسة ووضع جزاء على عدم اتخاذ هذا الإجراء هو عدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان هذا الإجراء (إجراء الشهر المنصوص عليه في المواد 65/3 ، 103 / 2 ،126 مكرر من قانون المرافعات) الذي أوجبه القانون وحتى تسمع دعوى المدعى لا صلة له بالصفة أو المصلحة فيها ولا يتعلق بالحق في رفعها وإنما هو قيد مؤقت أن اتخذ ولو في تاريخ لاحق على رفع الدعوى استقامت وبالتالي فانه يخرج من نطاق الدفع بعدم القبول المنصوص عليه في المادة 115 مرافعات ويعد دفعا شكليا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان يشترط لإعمال هذا القيد (قيد الشهر الوارد في المواد 65/3 ، 103/2 ، 126 مكرر مرافعات) أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني بذلك سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصليه في صورة دعوى مبتدأه أو أبدى في صورة طلب عارض في دعوى قائمة من المدعى أو المدعى عليه فيها أو ممن يتدخل فيها لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلب آخر غير صحة التعاقد ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل في الطلب المطروح عليها ذلك أنه لا شبهة في أن النصوص التي وضعت هذا القيد على رفع الدعوى نصوص استثنائية لأنها تضع قيدا على حق اللجوء إلى القضاء وهو الحق الذي كفله الدستور للناس كافة وهو لذلك يتأبى على القيود ويستعصى عليها وبالتالي لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره والقول بغير ذلك يؤدى إلى نتائج غير مقبولة عملا إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوى بطلب تنفيذ الالتزام من الالتزامات الناتجة عن عقد من العقود الواردة على حق عيني عقاري وهى متعددة مثل طلب البائع إلزام المشترى بسداد ثمن المبيع أو الباقي منه أو طلب المشترى تنفيذ التزام البائع بضمان التعرض، يضاف إلى ذلك أن ما يجرى التأشير به على هامش تسجيل صحف دعاوى التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إعمالا لحكم المادة 16 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 هو منطوق الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى والقضاء في المسألة الأولية لا يرد في المنطوق إلا إذا كان محل طلب من الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الطلب المطروح في الدعوى الماثلة هو طلب تسليم العقار محل عقد البيع الابتدائي المؤرخ ..........(شقة) ومن ثم فإنها لا تخضع للقيد الوارد في المواد 65/3 ، 103/2 ، 126 مكرر من قانون المرافعات وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وألغى حكم محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لعدم تسجيل صحيفتها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون إلا إنه كان يجب عليه إعادة الدعوى إليها للنظر في موضوعها الذي لم تقل بعد كلمتها فيه حتى لا يفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وتصدى لنظر موضوع الدعوى وفصل فيه فانه يكون معيبا.