⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 658 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1976-5-19 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نظر الاستئناف
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - مسائل متنوعة
⚖️ نظر الدعوى - اثر غياب المدعى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب ، تنعى الطاعنة بأولها على الحكم المطعون فيه بطلان الاجراءات ، وفى بيان ذلك تقول أنها قررت الانسحاب للشطب بجلسة المرافعة ، وكان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقرر بذلك ، إلا أنها أجلت الدعوى فى غيبتها وحجزتها للحكم ، رغم أن الانسحاب للشطب قبل ردها من الفصل فى الموضوع فى غيبة المدعى إلا إذا تمسكت المدعى عليه بالفصل فيها ، وحينئذ يتعين إعلان المدعى بالطلبات وتكليفه الحضور عملا بالمادة 83 مرافعات التى تحظر على المدعى عليه إبداء أى طلبات فى غيبة المدعى ، وبعد التأجيل لتبادل المذكرات أعلن محامى المطعون عليهما مذكرته فى قسم شرطة بمقولة أن الطاعنة مقيمة بالخارج ، ولم يتحر الحكم الدقة اتجاه عرضه لواقعة إنسحاب الطاعنة للشطب موهما بأن مذكرة المطعون عليهما قد أعلنت لها قبل جلسة المرافعة الاخيرة ، وهو ما يعيبه . وحيث إن الطاعنة تنعى بباقى الاسباب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك تقول إنه إذ نصت المادة الاولى من القانون رقم 169 لسنة 1961 على إعفاء المساكن التى لا يزيد متوسط الايجار الشهرى للحجرة الواحدة منها على ثلاثة جنيهات من الضريبة على العقارات المبنية دون الضرائب الاضافية ، وعلى إعفاء المساكن التى يزيد متوسط الايجار الشهرى للحجرة الواحدة منها على ثلاثة جنيهات ولا تتجاوز خمسة جنيهات من الضريبة الاصلية دون الضرائب الاضافية ، وإذ نص القانون رقم 37 لسنة 1969 ، على تخفيض القيمة الايجارية التى تربط على أساسها الضريبة العقارية بنسبة 20 % - كبديل عن إعادة الحصر - فإنه وحين يترتب على إعفائه خفض الاجرة الى الحد الذى تصير به الوحدة السكنية معفاة من الضريبة يجب إعمال المادة الاولى من القانون رقم 169 لسنة 1961 ، غير أن الحكم المطعون فيه ذهب الى ان التخفيض الذى جاء به القانون رقم 37 لسنة 1966 صدر لصالح الملاك فى علاقاتهم بالدولة ولا شأن له بعلاقة الملاك المستأجرين ، فى حين أنه لما كان تخفيض القيمة الايجارية التى تربط على أساسها العوايد وفقا لهذا القانون يجعل تطبيق القانون رقم 69 لسنة 1961 واجبا باعتباره جزءا من القانون رقم 56 لسنة 1954 ويتضمن حكما دائما يسرى فى كل حالة تتوافر فيها شروط إعماله فإنه لابد ان يترتب على ذلك الخفض إعفاء بعض الوحدات من الضرائب الاصلية والاضافية أو من الضريبة الاصلية وحدها ، على أن يفيد من هذا الاعفاء المستأجر لا المالك عملا بالفقرة الثانية من المادة الاولى من القانون رقم 169 لسنة 1961 الذى لا يجوز مخالفة نصوصه القاطعة أخذا بعبارة وردت فى المذكرة الايضاحية مفادها أن الشارع هدف الى التخفيف عن كاهل الملاك لان المذكرة لا تقيد أحكام القانون ، هذا بافتراض القانون رقم 37 لسنة 1961 خاص بعلاقة المالك بالحكومة فإن ذلك ر يمنع من أعمال الاثار التى رتبها القانون رقم 169 لسنة 1961 فى شأن الاعفاء من الضريبة ، وإلا ترتب على ذلك إما إبطال هذا القانون ، وهو ما لا يمكن تصوره لاستمرار تفاده ، وإما ابتداع حكم لم يرد فى القانون رقم 37 لسنة 1966 هو إعفاء الملاك من الضريبة إذا قلت الأجرة هى التى تحتسب عن أساسها عن ثلاثة جنيهات ، وهو ما لا وجود له فى القوانين المنظمة للضرائب العقارية ، بالاضافة الى القانون رقم 37 لسنة 1966 تفيا من تخفيض أجرة الربط تحقيق التوازن بينها وبين الاجرة الفعلية بما يستتبع أعمال أثره سواء فى علاقة المالك بالمحكمة أو فى علاقة المالك بالمستأجر وفق القانون رقم 169 الذى كان يحول دون تطبيقه زيادة الاجرة المتخذة أساسا للربط عن الاجرة الفعلية ، فإذا زال المانع بتحقيق التوازن بين الاجرة الفعلية والدفترية تعين أعمال حكمه ، وإذ خالف الحكم هذا النظر وقصر أثر القانون رقم 37 لسنة 1966 على تخفيض القيمة الايجارية التى تربط عليها الضرائب دون الافادة من الاعفاء المقرر بالقانون رقم 169 لسنة 1961 ودون أن يقرر الى ما اذا كان هذا القانون يسرى فى هذه الحالة أم لا فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفادة نص المادة 82 من قانون المرافعات أن المشرع أورد قاعدة مستحدثة مقتضاها أنه إذا تغيب المدعى و المدعى عليه وجب على المحكمة أن تحكم فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها طالما أبدى الخصوم أقوالهم و إلا قررت شطبها ، و تكون الدعوى صالحة للحكم فيها إذا أدلى الخصوم بأقوالهم و حددوا طلباتهم و أوضحوا دفاعهم ، و ذلك على خلاف ما كانت توجبه المادة 91 من قانون المرافعات السابق من الحكم بشطب الدعوى إذا تخلف المدعى و المدعى عليه عن الحضور أو عند حضور المدعى و عدم إبدائه طلبات ما، مما مفاده أن للمحكمة السلطة فى نظر الدعوى و الفصل فيها عند غياب المدعى أو المستأنف و تخلفه عن الحضور بالجلسة المحددة لنظر دعواه سواء كانت هى الجلسة الأولى أم كانت من الجلسات التالية متى تبينت أنها صالحة للفصل فيها ، و لم يوجب الشارع فى هذه الحالة إعلان المدعى الغائب بالطلبات و تكليفه الحضور إلا إذا أبدى المدعى عليه طلباً عارضاً ، و ليس من هذا القبيل طلب رفض الدعوى . لما كان ذلك ، و كان الثابت من محاضر الجلسات الإستئنافية أن محامى الطرفين حضرا بالجلسة التى حددت لنظر الإستئناف ، و شرح محامى الطاعنة - المستأنفة - دعواه و صمم على طلباته ، كما طلب محامى المطعون عليهما - المستأنف عليهما - تأييد الحكم المستأنف ، و قررت محكمة الإستئناف التأجيل لتبادل المذكرات ، و فيها صمم محامى المطعون عليهما فى مواجهة محامى الطاعنة على طلب تأييد الحكم المستأنف ، ثم طلب الأخير شطب الإستئناف و تقرر حجز الدعوى للحكم و فى هذه الفترة قدمت المطعون عليهما مذكرة أعلنت بها الطاعنة صممتا فيها على طلباتهما ، فإن الدعوى بهذه المثابة تكون صالحة للحكم و يكون من حق المحكمة الفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 1/1 من القانون رقم 37 لسنة 1966 بتخفيض القيمة الإيجارية المثبتة فى دفاتر الحصر و التقدير لبعض العقارات المبينة - على ما يبين من مذكرته الإيضاحية و من تقرير اللجنة المشتركة من لجنتى الإسكان و المرافق العامة و الميزانية و الحسابات الختامية بمجلس الأمة - أن الشارع قد هدف من إصدار هذا القانون إلى تحقيق شئ من العدالة بالنسبة لملاك العقارات المبينة التى خفضت أجرتها العقدية بنسبة 20% بمقتضى القانون رقم 7 لسنة 1965 ، و ذلك بتحقيق التوازن بين هذه الأجرة و الأجرة الدفترية المبينة فى دفاتر الحصر و التقدير الذى يتم - وفقاً للمادة 3 من القانون رقم 56 لسنة 1954 معدلة بالقانون رقم 549 لسنة 1955 - كل عشر سنوات و التى تتخذ أساساً لربط الضريبة على العقارات المبينة و بعض ضرائب أخرى إلى أن يتم الحصر و التقدير الذى كان مقرراً أن يتم فى سنة 1970 ، و ذلك دفعاً للغبن عن هؤلاء الملاك الذين خفضت قوانين الإيجار المتعاقبة أجور أملاكهم بداءة بالمرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 و إنتهاء بالقانون رقم 7 لسنة 1965 ، و رغم ذلك بقيت الأجرة الدفترية لها دون تخفيض مما مفاده أن هذا الخفض يقتصر أثره على العلاقات الضريبية بين الملاك و الجهات الضريبية المعنية ، و لا شان البتة بالعلاقة بين الملاك و المستأجرين و ذلك خلافاً للقانون رقم 169 لسنة 1961 بتقرير بعض الإعفاءات من الضريبة على العقارات المبينة و خفض الإيجارات بمقدار الإعفاءات و الذى يندرج ضمن قوانين تخفيض الأجرة فى علاقة المستأجر بالمؤجر ، و الذى إستهدف به المشرع - و على ما جاء بمذكرته الإيضاحية - التخفيف عن كاهل المستأجرين لا الملاك بأن قرر لصالح المستأجر تخفيضاً إضافياً فى الأجرة فبدلاً من أن يحدده بنسبة مئوية من الأجرة المتفق عليها كما فعلت القوانين الإستئنافية السابقة أثر أن يعينه بمقدار الضرائب التى يرد عليها الإعفاء المقرر بمقتضاه ، و من ثم فلا يحق للمستأجرين المطالبة بخفض الأجرة الفعلية بنسبة ما حققه القانون رقم 37 لسنة 1966 للملاك من خفض الأجرة الدفترية ، و إلا أدى ذلك الخفض إلى إعادة الإختلال فى التوازن بين الأجرة الدفترية و الأجرة الفعلية ، يؤكد هذا النظر أن مشروع القانون رقم 37 لسنة 1966 كان يتضمن نصاً يجرى بأنه " لا يترتب على التخفيض المشار إليه فى المادة السابقة تعديل الأجرة التى يؤديها المستأجر للمالك " لما كان ذلك ، فإنه لا محل لما تسوقه الطاعنة - المستأجرة - من أن الإعفاء المشار إليه مرتبط بالقيمة الإيجارية للحجرة يدور معها هبوطاً و إرتفاعاً . لما كان ما تقدم ، و كان لا إنطباق للقانون رقم 37 لسنة 1966 على علاقة المطعون عليهما - المؤجرين - بالطاعنة على ما سلف ، فإنه لا يحق لها التحدى بالقانون رقم 169 لسنة 1961 فى هذا الخصوص ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعى - بمخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه - يكون على غير أساس .