الطعن رقم 3205 لسنة 68 قضائية
النقض المدني
1999-12-1
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التأمين الإجباري على السيارات
⚖️ انقطاع التقادم
⚖️ سقوط الحق بالتقادم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري ، عبد الرحمن فكري، محسن فضلي نواب رئيس المحكمة وطه عبد المولى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 924 لسنة 1996 مدني دمنهور الابتدائية ضد الشركة الطاعنة والمطعون ضدهما الثاني والثالث بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 20000 جنيه في مواجهة المطعون ضدهما، وقال بياناً لذلك إن المطعون ضده الثاني تسبب بخطئه أثناء قيادته السيارة المؤمن عليها لدى الطاعنة في إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي وضبط عن الواقعة القضية رقم 687 لسنة 1989 جنح الرحمانية التي قضي فيها بإدانته وتأيد هذا الحكم استئنافياً وصار باتاً، وبتاريخ 26/4/1995 قضي لصالحه ضد المطعون عليهما الثاني والثالث في الدعوى رقم 2202 لسنة 1991 مدني دمنهور الابتدائية واستئنافها رقم 1089 لسنة 50ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور" بالمبلغ المطالب به كتعويض عما أصابه من أضرار مادية وأدبية، ولما كانت الطاعنة مسئولة عن تغطية مبلغ التعويض فقد أقام الدعوى الحالية. قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون عليه الأول مبلغ 20000 جنيه قيمة ما حكم به في الدعوى رقم 2202 لسنة 91 مدني دمنهور الابتدائية واستئنافها: استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 713 لسنة 53ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور" ودفعت بسقوط حق المطعون عليه الأول بالتقادم الثلاثي، وبتاريخ 20/6/1998 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في الحكم الصادر بتاريخ 20/6/1998 بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل سبب نعي الشركة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون عليه الأول قبلها بالتقادم الثلاثي إذ أن الولي الطبيعي على المطعون عليه الأول وقت أن كان قاصراً سبق أن أقام بصفته الدعوى رقم 2202 لسنة 1991 مدني دمنهور الابتدائية ضد الطاعنة والمطعون عليهما الثاني والثالث وقضي فيها بمبلغ التعويض المطالب به لصالح المشمول بولايته، وقد ترك الولي الطبيعي الخصومة في تلك الدعوى بالنسبة للطاعنة وقضت المحكمة بإثبات هذا الترك وفي 29/6/1994 مما يترتب عليه إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك رفع الدعوى، ولما كان المطعون عليه الأول قد رفع دعواه الحالية على الطاعنة في 21/3/1996 بمطالبتها بمبلغ التعويض المحكوم به لصالحه بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على صيرورة الحكم الجنائي باتاً، فإن حقه في رفعها يكون قد لحقه السقوط، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه وإن كان من شأن المطالبة القضائية الصريحة الجازمة بالحق الذي يراد اقتضاؤه أن تقطع مدة التقادم إعمالاً للمادة 383 من القانون المدني، إلا أنه يترتب على الحكم بترك الخصومة في دعوى المطالبة إلغاء جميع إجراءاتها وزوال الأثر المترتب على رفعها في قطع التقادم فيعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفعها ويعتبر المدعى عليه الذي قضي بإثبات ترك الخصومة بالنسبة له خارجاً عن نطاق الخصومة، وكانت دعوى المضرور المباشرة - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قبل المؤمن التي أنشأها المشرع بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات تخضع للتقادم المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني وهو التقادم الثلاثي المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين. ولما كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق أن الولي الطبيعي على المطعون عليه الأول وقت قصره قد أقام بصفته الدعوى رقم 2202 لسنة 1991 مدني دمنهور الابتدائية واستئنافها رقم 1089 لسنة 50ق الإسكندرية ضد الطاعنة والمطعون عليهما الثاني والثالث والتي قضي فيها بإلزامهما بالتعويض المطالب به لصالح المشمول بولايته وقد قرر الولي الطبيعي أمام محكمة أول درجة بترك الخصومة في الدعوى قبل الطاعنة وقضت تلك المحكمة بإثبات الترك في 29/6/1994 ثم عاود المطعون عليه الأول بعد بلوغه سن الرشد اختصامها بتاريخ 21/3/1996 بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على صيرورة الحكم الجنائي باتاً - الصادر في 28/6/1990 بإدانة المتسبب في إحداث إصابته - فإن حق المطعون عليه الأول يكون قد سقط بالتقادم، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع المبدى من الطاعنة على ما ذهب إليه من أن مبلغ التعويض قد استقر بالحكم في الدعوى 2202 لسنة 1991 مدني دمنهور الابتدائية واستئنافها قبل المؤمن له مما ترتب عليه تحول التقادم الثلاثي بشأنه إلى تقادم طويل مدته خمسة عشر عاماً ويسري في مواجهة الطاعنة ولو لم تكن مختصمة في دعوى التعويض على المؤمن فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 713 لسنة 53ق الإسكندرية "مأمورية دمنهور" بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام الشركة الطاعنة بالتعويض، وبسقوط الدعوى قبل الطاعنة بالتقادم الثلاثي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أنه وإن كان من شأن المطالبة القضائية الصريحة الجازمة بالحق الذي يراد اقتضاؤه أن تقطع مدة التقادم إعمالا للمادة 383 من القانون المدني
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يترتب على الحكم بترك الخصومة في دعوى المطالبة إلغاء جميع إجراءاتها وزوال الأثر المترتب على رفعها في قطع التقادم فيعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفعها ويعتبر المدعي عليه الذي قضى بإثبات ترك الخصومة بالنسبة له خارجا عن نطاق الخصومة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
دعوى المضرور المباشرة ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ قبل المؤمن التي أنشأها المشرع بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات تخضع للتقادم المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني وهو التقادم الثلاثي المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان البين من الأوراق أن الولي الطبيعي على المطعون عليه الأول وقت قصره قد أقام بصفته الدعوى رقم 2202 لسنة 1991 مدني دمنهور الابتدائية واستئنافها رقم 1089 لسنة 50 ق الإسكندرية ضد الطاعنة والمطعون عليهما الثاني والثالث والتي قضى فيها بإلزامهما بالتعويض المطالب به لصالح المشمول بولايته وقد قرر الولي الطبيعي أمام محكمة أول درجة بترك الخصومة في الدعوى قبل الطاعنة وقضت تلك المحكمة بإثبات الترك في 29/6/1994 ثم عاود المطعون عليه الأول بعد بلوغه سن الرشد اختصامها بتاريخ 21/3/1996 بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات على صيرورة الحكم الجنائي باتا - الصادر في 28/6/1990 بإدانة المتسبب في إحداث إصابته - فإن حق المطعون عليه الأول يكون قد سقط بالتقادم.