الطعن رقم 506 لسنة 68 قضائية
النقض المدني
1999-11-9
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض " الخصوم في الطعن "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التأمين الإجباري على السيارات
⚖️ انقطاع التقادم
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ دعوى المضرور قبل المؤمن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم بركات نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد الزواوي ،د. سعيد فهيم ،سعيد فودة ومحمد جمال الدين سليمان نواب رئيس المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصماً للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا كان لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول، وكان الثابت من الأوراق أن الشركتين المطعون ضدهما الثانية والثالثة قد وقفا من الخصومة موقفاً سلبيا كما لم يحكم لهما أو عليهما بشيء ومن ثم فلا مصلحة في إختصامهما أمام محكمة النقض ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة لهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنشأ المشرع للمضرور في حوادث السيارات دعوى مباشرة قبل المؤمن بمقتضي المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن تلك الحوادث، ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم الثلاثي المقرر بالمادة 752 من القانون المدني للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين، وهذا التقادم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تسري في شأنه القواعد العامة بوقف مدة التقادم وانقطاعها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الفعل غير المشروع الذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن يكون جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مرتكبها سواء أكان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم، فإن الجريمة تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى وبين الدعوى المدنية التي يرفعها المضرور على المؤمن ولازمة للفصل في كليهما فيعتبر رفع الدعوى الجنائية مانعاً قانونيا يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدني وقف سريان التقادم ما بقي المانع قائماً حتى ولو أجيز للمضرور اختصام شركة التأمين في دعواه بالتعويض أمام المحاكم الجنائية وأختار المضرور الطريق أمام المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض، وينبني على ذلك أن تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن يقف سريانه طوال المدة التي تظل فيها الدعوى الجنائية قائمة ولا يزول إلا بإنقضاء هذه الدعوى بصدور حكم نهائي فيها بإدانة الجاني أو لإنقضائها بعد رفعها لسبب آخر من أسباب الإنقضاء ولا يعود سريان التقادم إلا من تاريخ هذا الإنقضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم الغيابي القاضي بإدانة مقترف الجريمة في الجنحة لا تنقضي به الدعوى الجنائية إذ هو لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الجنائية طبقاً للمادتين 15، 17 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإنه إذا لم يعلن هذا الحكم للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال له قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تنقضي بمضي ثلاث سنوات من تاريخ صدوره، ومنذ هذا الإنقضاء يزول المانع القانوني الذي كان سبباً في وقف سريان تقادم دعوى المضرور المدنية قبل المؤمن.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم لا يعدو أن يكون حكما تقريريا كاشفا عن واقعة قانونية قد تكاملت لها كل عناصرها وأسباب تحققها ووجودها قبل صدوره، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد قائد السيارة مرتكبة الحادث لأنه تسبب بخطئه في موت مورث المطعون ضدهم وقضى فيها من محكمة الجنح المستأنفة غيابيا بتاريخ 27/10/1987 بإدانته إلا أن هذا الحكم لم يعلن إليه ولم يتخذ من بعد صدوره ثمة إجراء قاطع للتقادم حتى انقضت الدعوى الجنائية بتاريخ 27/10/1990، ولما كان المطعون ضدهم قد رفعوا دعواهم المدنية قبل الطاعنة بالصحيفة المودعة قلم كتاب المحكمة في 4/6/1995 وبعد مضى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية فإنها تكون قد سقطت بالتقادم المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد في بدء حساب التقادم بتاريخ صدور الحكم في المعارضة الاستئنافية بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في 31/5/1994 ورتب على ذلك قضاءه برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم وبالتعويض في حين أن صدور ذلك الحكم لا أثر له في تقادم الدعوى الجنائية الذي اكتملت له مدته بانقضاء ثلاث سنوات على آخر إجراء صحيح اتخذ فيها وهو الحكم الاستئنافى الغيابي الصادر في 27/10/1987 وعلى النحو السالف بيانه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.