الطعن رقم 3492 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
2000-3-23
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
تحكيم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية المحاكم العادية - من اختصاص هيئات التحكيم
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - الاختصاص بنظر منازعات شركات قطاع الأعمال
⚖️ المسئولية التقصيرية - المسئولية الناشئة عن حراسة الأشياء - مسئولية حارس المصعد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسو السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الرحمن العشماوي، محمود سعيد محمود نائبي رئيس المحكمة، محيي الدين السيد وحامد زكي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادة 178 من القانون المدني على أن "كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولا عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه..." يدل على أن الحارس الذي يفترض الخطأ في جانبه هو ذلك الشخص- الطبيعي أو المعنوي- الذي تكون له السيطرة الفعلية على الشيء قصدا واستقلالا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت في الدعوى أن المصعد الذي أحدث الضرر مملوك للشركة الطاعنة وهى التي تسيطر عليه سيطرة فعلية وتتولى استعماله واستغلاله لحسابها وكان قيام شركة الإسكندرية الميكانيكية للمصاعد الكهربائية بالصيانة والإصلاح اللازمين لتشغيل المصعد مقابل جعل مادي تتقاضاه من الطاعنة شهريا - على نحو ما هو ثابت من العقد المبرم بين الطاعنة والشركة المشار إليها والمودع ملف الطعن - ليس من شأنه أن يخرج هذا المصعد من السلطة الفعلية للطاعنة وبالتالي يظل في حراستها ولا تنتقل هذه الحراسة إلى شركة الإسكندرية الميكانيكية للمصاعد الكهربائية. ذلك بأن هذا العقد تمارس الطاعنة من خلاله سلطتها في الرقابة والتوجيه والإشراف على ما تجريه هذه الشركة من أعمال والتي تقوم فيه بالعمل لحساب الطاعنة. فإن مؤدى ذلك أن تكون الطاعنة هي الحارس للمصعد وبالتالي تضحى مسئولة عن الضرر الذي يحدثه مسئولية أساسها خطأ مفترض طبقا للمادة 178 من القانون المدني ولا تنتفي عنها هذه المسئولية إلا إذا أثبتت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد لها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن ما تنعاه الطاعنة...(من خطأ الحكم المطعون فيه بتأييده الحكم الابتدائي في قضائه باختصاص هيئات التحكيم بنظر دعوى الضمان الفرعية الموجهة منها إلى شرطة التأمين المطعون ضده الرابعة) وإن كان لم يسبق لها التمسك به أمام محكمة الموضوع إلا أنه وقد تعلق بالاختصاص الولائي للمحاكم هو من النظام العام طبقا للمادة 109 من قانون المرافعات وكانت عناصره الواقعية مطروحة على محكمة الموضوع وورد على ما يشمله الطعن فإنه يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض عملا بالمادة 253 من ذات القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القضاء العادي- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هو صاحب الولاية العامة في نظر كافة المنازعات المدنية والتجارية وأي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ولا يخالف به أحكام الدستور يعتبر استثناء واردا على أصل عام ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص في المادة 56 من القانون رقم 97 لسنة 1983- في شأن هيئات القطاع العام وشركاته- على أن "يفصل في المنازعات التي تقع بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى عن طريق التحكيم دون غيره على الوجه المبين في هذا القانون" إنما يدل على أن تختص هيئات التحكيم دون غيرها بنظر كل نزاع بين الجهات سالفة البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان النزاع في دعوى الضمان الفرعية قائما بين الشركة الطاعنة والتي أصبحت منذ 19/7/1991 تاريخ العمل بقانون شركات قطاع الأعمال الصادر برقم 203 لسنة 1991 وقبل صدور الحكم المطعون فيه من عداد هذه الشركات وبين شركة التأمين المطعون ضدها الرابعة وهى من شركات القطاع العام فإن اختصاص هيئات التحكيم المنصوص عليها في القانون رقم 97 لسنة 1983 ينحسر عنها باعتبار أن الطاعنة أحد طرفي النزاع لم تعد من الجهات المبينة في المادة 56 من القانون 97 لسنة 1983 فيسترد القضاء العادي ولايته في نظر هذه الدعوى إذا لم يثبت حصول اتفاق على التحكيم والذي أجازته المادة 40 من قانون شركات قطاع الأعمال المشار إليه وأوردت أحكامه الأمر الذي كان يوجب على محكمة الاستئناف إلغاء الحكم المستأنف الصادر في شأن دعوى الضمان الفرعية وإعادة هذه الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر دعوى الضمان الفرعية فإنه يكون قد خالف القانون.