الطعن رقم 1616 لسنة 69 قضائية
النقض المدني
2000-1-25
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد التأمين - ماهيته وطبيعته
⚖️ عقد التأمين - تجديد عقد التأمين بعد انقضاء مدته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم بركات نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد الزواوي. د. سعيد فهيم، سعيد فودة نواب رئيس المحكمة ومصطفى مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض أن مقتضى عقد التأمين تغطية الأضرار التي يحتمل أن تصيب المؤمن له خلال مدة معينة يتحمل فيها المؤمن تبعة هذه الأضرار مقابل جعل التأمين الذي يتقاضاه من المؤمن له، سواء في ذلك اتفق على أن يلتزم المؤمن له بسداد هذا الجعل دفعة واحدة أو على أقساط تدفع على فترات محددة خلال مدة التأمين، مما مؤداه أن عقد التأمين وإن كان الزمن عنصراً جوهرياً فيه لأنه يلزم المؤمن لمدة معينة، إلا أنه عقد محدد المدة فإذا فسخ أو انفسخ قبل انتهاء مدته لا ينحل إلا من وقت الفسخ أو الانفساخ ويبقى ما نفذ منه قبل ذلك قائماً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا استوفى عقد التأمين مدته يعتبر منتهيا ويشترط لتجديده أن ينص على ذلك صراحة بما يعنى انه لا يجوز تجديده ضمنيا وانه يجرى في هذه الحالة بالنسبة لتفسير نصوصه ما يجرى على تفسير سائر العقود بما لا يخرج به عن عبارته الظاهرة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من وثيقة التأمين من الحريق المبرمة بين طرفي التداعي أنها قد تضمنت النص في البند (1) منها على انه (........... بعد تمام سداد القسط تقوم الشركة المؤمنة بتعويض المؤمن له عن الأضرار المادية التي تلحق بالممتلكات أو أي جزء منها من جراء هلاكها أو تلفها نتيجة لحريق أو صاعقة وذلك في أي وقت خلال مدة التأمين المبينة بالجدول أو أي مدة لاحقة بشرط أن يكون المؤمن له سدد عنها ما يستحق من قسط تجديد هذه الوثيقة وان تكون الشركة قد قبلته ........) وفى البند (2) - على انه (.......لا يكون الوفاء بأي قسط معتبرا قبل الشركة ما لم يعط عنه للمؤمن له إيصال مطبوع موقع عليه من احد مستخدمي الشركة أو احد وكلائها المصرح لهم بذلك ) كما نص في الجدول الملحق بهذه الوثيقة على أن مدة التأمين سنة تبدأ من 1/8/1989 الساعة 12 ظهرا إلى 1/8/1990 الساعة 12 ظهرا فان مفاد هذه العبارات - بحسب مدلولها الظاهر - أن تلك الوثيقة وان كانت قد تضمنت نصا صريحا على تجديد عقد التأمين بعد انقضاء مدته إلى مدد زمنية مماثلة للمدة الواردة به إلا أن هذا التجديد يظل معلقا حدوثه على سداد المؤمن له لقسط التجديد كاملا وقبول المؤمن لهذا السداد بموجب إيصال مطبوع موقع عليه من احد تابعيه أو وكلائه المصرح لهم بذلك وبما يعنى أن آثار العقد تظل موقوفة فلا يلتزم المؤمن بتعويض المؤمن له عن الخطر موضوع العقد إلا بعد تحقق هذا الشرط .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها قد آمنت لدى الطاعنة على مقر شركتها من خطر الحريق بموجب الوثيقة موضوع التداعي لمدة سنة تبدأ من 1/8/1989 الساعة 12 ظهرا إلى 1/8/1990 الساعة 12 ظهرا بمبلغ مائتي ألف جنيه وان هذه الوثيقة قد سبق تجديدها لمدد مماثلة كان آخرها المدة من 1/8/1994 إلى 1/8/1995 وان المطعون ضدها لم تقم بسداد قسط تجديد الوثيقة عن الفترة التي تبدأ من 1/8/1995 الساعة 12 ظهرا حتى 1/8/1996 الساعة 12 ظهرا وقد شب الحريق يوم 10/9/1995 وهو الخطر المؤمن من اجله فان الوثيقة - والحال كذلك - لا تغطى هذا الحادث لعدم تجديدها قبل وقوعه وفقا للشروط والأوضاع المنصوص عليها فيها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بمبلغ التأمين على سند من أن المطعون ضدها كانت قد طلبت تحويل مبلغ من حسابها لدى احد البنوك لصالح الطاعنة سدادا لقسط التأمين قبيل وقوع الحريق بثلاثة أيام وان هذا التحويل المصرفي يعد بمثابة تجديد تلقائي لعقد التأمين ومتخذا من سابقة قبول الطاعنة لأقساط التجديد في تواريخ لاحقة على مواعيد استحقاقها دليلا على تجديد الوثيقة للمدة مثار النزاع رغم أن ذلك لا يفيد بذاته ثبوت التجديد بغير موافقة الطاعنة وبولها فانه يكون فضلا عن خطئه في تطبيق القانون قد انحرف عن المعنى الواضح للعبارات التي تضمنتها وثيقة التأمين وشابه الفساد في الاستدلال .