الطعن رقم 871 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1999-11-17
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض " الخصوم في الطعن "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحجز الادارى
⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ اغفال الحكم بحث دفاع جوهري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد زكي غرابه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري ، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة وطه عبد المولى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي لقبول الطعن أن يكون المطعون ضده طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، وكان البين من الحكم أن المطعون ضده الثاني لم ينازع الطاعن في طلباته أمام محكمة الموضوع، بل وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يقض له أو عليه بشيء ولا تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم فلا يكون للطاعن مصلحة في اختصامه ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقصود بالحجز الإداري، مجموعة الإجراءات التي ينص عليها القانون، والتي بموجبها تخول الحكومة، أو الأشخاص الاعتبارية العامة حجز أموال مدينيها أو بعضها، ونزع ملكيتها استيفاء لحقوقها التي يجيز القانون استيفاءها بهذا الطريق، ومن ثم فهو يختلف عن التنفيذ القضائي في أنه يعتبر امتيازا للإدارة العامة تمكينا لها من تحقيق وظيفتها العامة، وآية ذلك أنه يتم دون حاجة لحكم قضائي أو لغيره من السندات التنفيذية، وأن الإدارة تقوم فيه بدور طالب التنفيذ ودور ممثل السلطة العامة في إجرائه، فهو لا يتم بواسطة القضاء بل بواسطة طالب التنفيذ نفسه، ويعتبر لهذا صورة من صور اقتضاء الدائن حقه بنفسه، كما أن إجراءاته قد روعي فيها تغليب مصلحة الدائن على مصلحة المدين المنفذ ضده وعلة هذا أن الحقوق التي تقضى بواسطة هذا الطريق هى حقوق للخزانة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أحاط المشرع الحجز الإداري بعدد من الضمانات - تحقيقا للتوازن بين مصلحة الطرفين - وأوجب على الدائن الحاجز اتباعها عند توقيع الحجز، ورتب على تخلفها بطلان الحجز سواء بالنص عليه صراحة في قانون الحجز الإداري، أو بسبب عدم تحقق الغاية من الإجراء عملا بأحكام المادة 20 من قانون المرافعات - الذي أحالت إليه في شأن إعمال أحكامه المادة 75 من قانون الحجز الإداري وذلك في حالة خلو أحكامه من النص على البطلان جزاء لتخلف الغاية من هذه الإجراءات - ومن بين تلك الضمانات ما أورده المشرع في المادتين الرابعة والسابعة منه من ضرورة اصطحاب شاهدين حال توقيع الحجز وأن يحمل كل من تنبيه الأداء والحجز ومحضر الحجز توقيعهما باعتبار أن ذلك الأمر مرعى فيه تحرى الصحة والدقة ومطابقة الإجراءات التي يباشرها أشخاص الدائن الحاجز لصحيح القانون - في ظل عدم دراية الأخيرين بتلك الأعمال كما هو الشأن في الموظفين القضائيين المنوط بهم اتخاذ هذه الإجراءات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الشكل أو البيان وسيلة لتحقيق غاية معينة في الخصومة، ولا يقضى بالبطلان ولو كان منصوصا عليه، إذا أثبت المتمسك ضده به تحقق الغاية عملا بالفقرة الثانية من المادة 20 من قانون المرافعات، إلا أن التعرف على الغاية من الشكل أو البيان وتحديد ماهية هذه الغاية، مسألة قانونية يتعين على محكمة الموضوع التزام حكم القانون بشأنها، كما يلتزم قاضى الموضوع بتسبيب ما ينتهي إليه بشأن تحقق الغاية تسبيبا سائغا فلا يكفى مجرد القول بتحقق أو تخلف الغاية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان البين من محضر الحجز المؤرخ 15/6/1988 أن مندوب الهيئة المطعون ضدها لم يلتزم حال شروعه في إجراء الحجز على الطاعن اصطحاب الشاهدين، فأورد في محضره أنه اصطحب شاهدا واحدا هو.........الذي خلا محضر الحجز من توقيعه، مخالفا بذلك نص المادتين الرابعة والسابعة من قانون الحجز الإداري سالف الإشارة إليهما، ولما كانت الغاية التي ابتغاها المشرع من هذا الإجراء هى تحقيق ضمانة للمدين المحجوز عليه في مواجهة الدائن الحاجز الذي خوله القانون سلطة توقيع الحجز بنفسه مما يجعل منه إجراء جوهريا يتعين على مندوب الحاجز أن يلتزم به، فإذا أخل بهذا الالتزام فإن الحجز يعتبر باطلا، ولا يزول هذا البطلان إلا بإقرار المدين - الطاعن - بصحة إجراءات الحجز وسلامتها، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه، رغم تخلف هذا الإجراء، إلى صحة إجراءات الحجز مع تمسك الطاعن بعدم صحتها ومنازعته في سلامتها وعدم علمه بها على سند مما أورده من أن الغاية من الإجراء قد تحققت دون أن يبين ماهية تلك الغاية ووجه ودليل تحققها فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون.