⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 585 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1976-3-18 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استحقاق المعاش
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ تعويض العامل والتأمينات الاجتماعية
⚖️ التعويض عن الضرر - تقدير التعويض
⚖️ ثبوت الخطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة حافظ هريدى وعز الدين الحسينى وعبد العال السيد وعثمان الزينى ومحمد الخولى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول إن شرط مسئولية المتبوع عن الخطأ الواقع من تابعه أن يقع الخطأ من الاخير حال تأديته وظيفته أو بسبب تأديته لها إذ ان هذا الشرط هو الذى يربط مسئولية المتبوع بعمل التابع ويبرر فى الوقت نفسه هذه المسئولية ، والقاعدة أن يقع الخطأ من التابع وهو يقوم بعمل من أعمال وظيفته أو أن يقع منه الخطأ بسبب هذه الوظيفة فلا يكفى أن يقع الخطأ بمناسبة الوظيفة لأن الخطأ الذى لم يرتكب أثناء الوظيفة أو بسببها يكون خطأ أجنبيا لا يسأل عنه المتبوع ولما كان الثابت من الاوراق أن مرتكب الفعل لا يعمل بالشركة الطاعنة أصلا ، وأن باقى المتهمين رغم كونهم من عمالهم لم يكونوا وقت الحادث قائمين بالعمل إذا وقعت الجريمة ليلا فى غير ساعات عملهم ، ولم يكن معهم سلاح وقت ارتكابها ، فإن هؤلاء لا يكونون قد اقترفوا الخطأ أثناء تأديتهم وظائفهم أو بسببها ويكون ما قرره الحكم من أن عملهم قد ساعدهم فى معرفة مكان وجود الاخشاب والامكنة التى يمكن إخراجها منها واعتبار ذلك خطأ وقع منهم أثناء تأديتهم لوظيفتهم أو بسببها مخالفا لحكم المادة 174 من القانون المدنى لأن الخطأ المنسوب اليهم يخرج عن نطاق الوظيفة من جهة ولا يؤدى الى اعتباره واقعا بسببها من جهة أخرى . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى الاستنتاج والقصور فى التسبيب ذلك بأن الحكم نقل عن المتهم ..... قوله إن المتهمين ...................... كانا يشتركان معه ومع المتهم ......... فى سرقة الاخشاب وكانا يحملان العروق الخشبية من داخل العمارة ويخرجان إلى باقى شركائهما من فتحات معينة الى خارج الاسوار حيث يسهل نقلهما بعد ذلك ، كما اتفقا على نصف ثمن المسروقات التى يسهلان سرقتها واستنتج الحكم من ذلك أن هذا الذى حدث ما كان يتم لولا وظيفتهم بالشركة وما هيأته لهم من معرفة مكان الاخشاب والامكنة التى يسهل تهريبها منها ، مع أن أقوال المتهم ............ لا تؤدى الى المعنى الذى انتهى اليه الحكم ، كما أن الحكم لم يرد على دفاعها الوارد بمذكرتها المقدمة بجلسة 18/1/1971 وحاصلة عدم مسئوليتها عن خطأ الجناة ومن أن ورثة المجنى عليه قد عرضوا عن وفاته طبقا لقانون التأمينات الاجتماعية ، كما لم يرد على اسباب الحكم الابتدائى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون المدني إذ نص في المادة 174 على أن يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأدية وظيفته أو بسببها، فقد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضا لا يقبل إثبات العكس، مرجعه سوء اختياره لتابعه وتقصيره في رقابته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ حدد القانون نطاق مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعاً من التابع حال تأدية الوظيفة أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقتصرة على خطأ التابع، وهو يؤدي عملاً من أعمال وظيفته أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ، أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه، بل تتحقق المسئولية أيضاً كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأي طريقة كانت فرصة ارتكابه، سواء ارتكبه لمصلحة المتبوع، أو عن باعث شخصي، وسواء أكان الباعث الذى دفعه إليه متصلاً بالوظيفة، أو لا علاقة له بها، وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن سرد في أسبابه أن المتهم ذكر أن المستأنف عليهما - تابعي الشركة الطاعنة - كان يشتركان معه ومع آخر في سرقة الأخشاب - المملوكة لذات الشركة - وكانا ينقلان العروق الخشبية من داخل العمارة ويخرجانها إلى باقي شركائهما من فتحات معينة إلى خارج الأسوار حيث يسهل نقلها بعد ذلك، انتهى إلى أن هذا الذى حدث من المستأنف عليهما المذكورين ومن المستأنف عليه الثاني ما كان يتم لولا وظيفتهم بالشركة المستأنف عليها الأولى التي لولاها وما هيأته لهم من معرفة مكان الأخشاب والأمكنة التي يمكن تهريبها منها لما وقعت الجناية التي أدت إلى قتل مورث المطعون عليهما المعين حارساً على مهمات الشركة، والذي حاول ضبط السرقة نتيجة طلق ناري من المتهم سالف الذكر، ومن ثم فإن مسئولية الشركة المستأنف عليها الأولى تضحي قائمة طبقاً لنص المادة 174 من القانون المدني، إذ أن الجريمة قد وقعت بسبب الوظيفة وبمناسبتها وقد هيأت الوظيفة فرصتها وكان هذا الذى ذكره الحكم يتفق و التكييف القانوني الصحيح لما وقع من تابعي الشركة الطاعنة ووصفة بأنه خطأ وقع بسبب الوظيفة وبمناسبتها، كما يتفق واستخلاصه توافر رابطة السببية اللازمة لترتيب مسئولية الشركة، وكان هذا الاستخلاص مما تحتمله أقوال المتهم ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم في حدود سلطته الموضوعية فإن النعي بالخطأ في الاستنتاج يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه الذى ألغى حكم محكمة أول درجة فيما تضمنه من رفض دعوى المسئولية ضد الشركة الطاعنة و إلزامها بالتعويض قد تكفل بالرد على ما تثيره الشركة فى هذا الخصوص بقوله " إن تقدير معاش من جانب هيئة التأمينات لا يمنع المستأنف من المطالبة بالتعويض عن الفعل الضار لإختلاف مصدر كل من التعويضين " ، و كانت محكمة الإستئناف إن هى ألغت الحكم الإبتدائى و أقامت حكمها على ما يكفى لحمله غير ملزمة بالرد على أسبابه ، فإن النعى على الحكم بالقصور يكون على غير أساس .