⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 562 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1976-4-14 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار الاماكن - التنازل والايجار من الباطن
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - المزايا الممنوحة للمستأجر
⚖️ تأمين
⚖️ صورية
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب ، ينعى الطاعن بالوجه السابع من السبب الاول والوجه الاول من السبب الثانى والاوجه الثلاثة الاولى من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أساس قضاءه برفض الدعوى على القول بأن المالكة الاصلية التى حلت محلها الشركة المطعون عليها منحت الطاعن ميزة التأجير من الباطن ولم يكن المستأجر السابق لعين النزاع متمتعا بها ، فيتعين إضافة ما يقابلها من الاجرة الاصلية لشقة النزاع وحددتها بنسبة 70 % ، ثم زادت هذه الاجرة بمعدل 60 % بالتطبيق للمادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947 باعتبار العين مؤجرة لأغراض تجارية ، فى حين أنه لا يجوز اخضاع العين لزيادتين أولاهما تتعلق بالاماكن المؤجرة بقصد استغلالها مفروشة والثانية تتعلق بالمحال المؤجرة لأغراض تجارية ، فيصبح مجموع الزيادة فى الاجرة بنسبة 172% من الاجرة الاساسية مع أنه لا يجوز الاعتداد الا بالزيادة الاكبر وحدها دون الجمع بين الزيادتين كما أن الزيادة التى نصت عليها المادة الرابعة بنسبة 70 انما تتعلق بالاماكن التى تؤجر بقصد استغلالها مفروشة فلا تستحق لمجرد الترخبص بالتأجير من الباطن كما هو الحال فى واقع الدعوى . هذا الى ان الحكم اعتبر العين مؤجرة لاغراض تجارية وأعمل الزيادة بنسبة 60 % مع أن الثابت أنها أجرت كمكتب لأعمال التأمين أى لممارسة مهنة حرة وليس لغرض تجارى فلا تزاد الاجرة الا بنسبة 30 % ، بالاضافة الى أن الترخيص بالتأجير من الباطن صورى قصد به التحايل على القانون لزيادة الاجرة بدليل انه لا ينصب على استغلال عين النزاع مفروشة ، وإذ لم يرد الحكم على ما ساقه الطاعن من ان التأجير لم يكن لغرض تجارى فانه فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون يكون قاصر التسبيب . وحيث إن حاصل النعى بالوجهين الخامس والسادس من السبب الاول وبالوجة الثانى من السبب الثانى القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إنه تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بندب خبير لتحديد أجرة شقة النزاع على أساس أجرة المثل فى شهر أبريل سنة 1941 وفق القانون رقم 121 لسنة 1947 باعتبارها مسألة أولية يجب الفصل فيها حتى يمكن احتساب الزيادة القانونية غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الاشارة الى هذا الطلب وذهب الى أن تقويم مقابل مزية التأجير من الباطن لا مبالغة فيه دون أن يبين كيفية احتسابه إياه مقرونا بالأجرة الاساسية ، مع أن هذا الامر وكذلك تقرير ما إذا كانت شقة النزاع مؤجرة لأغراض تجارية أو لممارسة عمل من قبيل المهن غير التجارية يقضى الاستعانة بأهل الخبرة ، ولو استجابت المحكمة الى هذا الطلب لتغير وجه الرأى فى الدعوى ، وهو ما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب . وحيث إن الطاعن ينعى بالوجوه الاربعة الاولى من السبب الاول وبالسبب الثالث وبالوجهين الاخيرين من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إن الحكم اتخذ من سكوت الطاعن عن رفع دعواه بتخفيض الاجرة تسعة عشر عاما - وإن كان لا يسقط حقه لتعلقه بالنظام العام - قرينة على عدم جدية منازعته وأنه هو الذى تولى توقيع العقد على طرفيه ، وقرر أنه لا عبره بتقاضيه فروق الاجرة عن المكالمة السابقة حتى تاريخ أيلولة العقار الى الشركة المطعون عليها لانطوائه على تواطؤ مكشوف بينهما لانه لم يتم الا بعد سبع سنوات من بيع العقار ، فى حين أن الطاعن أوضح ان المالكة السابقة ، تمكنت من فرض الايجار الباهظ ، مستغلة أنه تابع لها يرتهن مورد رزقه بإرادتها ولم تكن فى وسعه مقاضاتها الا بعد تأميم شركات التأمين ، وقدم مستندات دالة على تقاضية بالفعل مقدار هذه الفروق أغفل الحكم الرد عليها مع أنها قاطعة فى انتقال التواطؤ المزعوم ، بالاضافة الى مستندات تشير الى أن الاجرة المفروضة عليه موازنة للأجرة التى كانت تؤجرها بها غرف الشقة مفروشة فى فترة فرض الحراسة على المالكة الاصلية هذا الى أنه لا يجوز اتخاذ السكوت عن المطالبة قرينة على عدم جدية المنازعة لأن الاتفاق على أجرة السكوت عن المطالبة قرينة على عدم جدية المنازعة لأن الاتفاق على أجرة تجاوز الحد القانونى جريمة مؤثمة بالمادة رقم 16 من القانون رقم 121 لسنة 1947 والجريمة لا تصلح قرينة قضائية ، وهو ما يعيب الحكم فضلا عن فساد الاستدلال بالقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة الرابعة من القانون 121 لسنة 1947 معدلة بالمرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 أن المشرع أجاز للمؤجر أن يضيف إلى الأجرة التى تتخذ أساساً لحساب الأجرة القانونية مقابلاً لكل مزية لم تكن ممنوحة للمستأجر فى العقود السارية فى أبريل سنة 1941 ، فإذا لم تكن العقود المشار إليها تخول المستأجر حق الـتأجير من الباطن ثم رخص به المؤجر لمستأجر آخر سواء فى عقد الإيجار ذاته أو فى إتفاق لاحق فقد أولاه بهذا الترخيص ميزة جديدة يحق له أن يقومها و أن يضيف قيمتها إلى الأجرة المحددة فى العقد السابق و يتكون من مجموعها الأجرة الأصلية التى تتخذ أساساً لحساب الأجرة القانونية . و لأن كانت زيادة السبعين فى المائة التى نصت عليها الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947 تتعلق بالأماكن التى تؤجر بقصد إستغلالها مفروشة أو تكون قد أجرت مفروشة فلا تستحق لمجرد الترخيص بالتأجير من الباطن إلا أنه يمكن إعتبار هذه النسبة حداً أقصى لتقويم هذا الترخيص ، على أن يخضع هذا التقويم لرقابة المحكمة فإذا تحددت أجرة الأساس على هذا النحو بالوقوف عند حد الأجرة المقررة فى شهر أبريل سنة 1941 بعد إضافة ما يجب تقويمه من إلتزامات جديدة مفروضة على المؤجر و من تحسينات و مزايا مخولة للمستأجر وجب لتعيين الحد الأقصى لأجور الأماكن المنشأة قبل أول مايو سنة 1941 زيادة الأجرة بنسبة مئوية تختلف باختلاف وجوه إستعمال الإماكن و الطريقة التى تستغل بها . و إذا كان المسلم به بين الطرفين أن العين منشأة منذ سنة 1910 و إنها كانت مؤجرة إلى مستأجر سابق بموجب عقد إيجار مؤرخ 1940/1/1 و نص فى ذلك العقد على حظر التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار فإن الإذن للطاعنين بذلك يعد ميزة جديدة منحها المؤجر للمستأجر يحق له تقويمها و إضافة قيمتها إلى الأجرة الأساسية المحددة بالعقد الأول على أن يكون هذا التقدير خاضعاً لرقابة المحاكم . لما كان الثابت أن الطاعن قد استأجر العين لتكون مقراً يمارس فيه نشاط شركة للتأمين بصفته وكيلاً عاماً مسئولاً عن جميع أعمالها ، و كان يدخل فى فئة المحال المؤجرة لأغراض تجارية المنصوص عليها فى الفقرة " أولا " من المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947 الأماكن التى تقام فيها الشركات التأمين ، و كان لا يغير من ذلك قول الطاعن أنه يقوم بنشاط خاص به متعلق بالتأمين أيضاً ، فيحق للمؤجر أن يزيد على أجره الأساس المشار إليها نسبة الستين فى المائة الخاصة بتلك المحال .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القول بحظر الجمع بين زيادتى الترخيص بالتأجير من الباطن و التأجير لأغراض تجارية غير سائغ لأن الحظر يقتصر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على حالتى الأماكن المؤجرة بقصد إستغلالها مفروشة أو تؤجر مفروشة الأمر المنتفى فى واقع الدعوى إذ الثابت من عقد الإيجار أن الإذن بالتأجير من الباطن جاء مجرداً و لم يرخص فيه بالتأجير من الباطن مفروشاً و لم يدع الطاعن أنه أجرها كذلك . لما كان ما تقدم و كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قد إنتهى فى حدود سلطته الموضوعية إلى أن تقدير المقابل للترخيص بالتأجير من الباطن غير مبالغ فيه و لم يتخذ ذريعة للتحايل على أحكام القانون ، و أنه لم يحدد الزيادة بإعتبار العين المؤجرة مصرحاً بتأجيرها مفروشة ، و إنما أضاف مقابل ميزة التأجير من الباطن الممنوحة للمستأجر إستناداً إلى تقويم كل شرط أو إلتزام جديد لم يكن وارد فى العقود المبرمة قبل أول مايو سنة 1941 أو لم يجر العرف فى هذا التاريخ بمنحه للمستأجر ، و كان الثابت أنه مع إضافة نسبةالستين فى المائة الخاصة بالإستعمال التجارى لم يتجاوز الحكم فى تقديره مقابل الترخيص معدل السبعين فى المائة بإعتبارها الحد الأقصى ، فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان ما يثيره الطاعن من صورية الإتفاق على التصريح بالتأجير من الباطن يعد سبباً جديداً لم يسبق له التمسك به أمام محكمة الموضوع لأنه واقع فلا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض .