الطعن رقم 511 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1976-1-27
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
احكام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار
⚖️ الحكم فى التزوير
⚖️ التقادم المسقط - التمسك بالتقادم
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التقريرات الخاطئة او الزائدة
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ قرارات سلطة التحقيق
⚖️ مسائل الاثبات - الاقرار غير القضائى
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالوجه الاول من السبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن الحكم الصادر فى الادعاء بالتزوير برفضه وتغريم الطاعن 25 ج تأسيسا على أن التغيير الذى حدث بالشهادة الطبية المطعون فيها يجعل تاريخ الجراحة التى أجراها الدكتور ....... 1/12/1964 بدلا من 28/11/1964 هو بفرض وقوعه تغيير الى الصحيح وأن الطعن عليه بالتزوير يكون غير منتج ، فى حين أن هذا الامر لم يكن قد بحث بعد ولا يكون القضاء برفض الادعاء بالتزوير إلا إذا تحققت المحكمة من عدم صحته أما وقد أقر الحكم بحدوث التغيير واعتبر أن الادعاء بالتزوير غير منتج فانه يتعين أن يقضى بعدم قبوله ولا برفضه ولا يحكم على الطاعن بالغرامة ، هذا الى أنه قد وقع تغيير فى بيانات الشهادة لتفادى الدفع بالتقادم وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث أن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الاول أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن الحكم قضى برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى على سند من أن صحيفة الدعوى قدمت الى قلم الكتاب فى 30/11/1967 وأنه يترتب على ايداعها قطع التقادم ، فى حين أن الدعوى رفعت فى ظل قانون المرافعات السابق الذى كان يعتد بتقديم الدعوى الى قلم المحضرين وإذ كان الثابت أن الجراحة الثانية أجريت للمطعون عليه فى 28/11/1964 وهو تاريخ العلم بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه ولم نقدم صحيفة الدعوى الى قلم المحضرين الا فى 2/12/1967 فان الدعوى تكون قد رفعت بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات ويكون الحكم إذ قضى برفض الدفع بالتقادم قد أخطأ فى تطبيق القانون ، أما ما أضافه الحكم من أن تاريخ إجراء الجراحة لا يكون حتما هو تاريخ علم المضرور باعتبار أن أثر الجراحة يمتد أياما أخرى حتى يفيق المريض وتستبين له الحقائق فهو أمر لم تحققه المحكمة ولا أصل له فى الاوراق .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الاول والوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، ويقول فى بيان ذلك أنه تمسك فى دفاعه امام محكمة الاستئناف بأن المطعون عليه وجه إليه إنذارا رسميا فى 22/2/1965 بذات الطلبات التى رفعت بها الدعوى يتضمن إقراره بأن الجراحة الثانية أجريت له فى 25/9/1964 غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا المستند الذى لو صحت دلالته لتغير وجه الرأى فى الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم ، ذلك لأنه يكون قد انقضى أكثر من ثلاث سنوات منذ التاريخ المحدد به الى أن رفعت الدعوى فى ديسمبر سنة 1967 ، وفى حين أن الانذار ورقة قضائية تعلق بها حق الطاعن ويجرى عليها حكم الاقرار القضائى فلا يجوز التحلل منه وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث إن حاصل النعى بالشق الاول من الوجه الثالث من السبب الثانى الخطأ فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع ، ذلك أن الطاعن تمسك فى دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن الحكم الابتدائى صدر على خلاف قرار النيابة بأن لا وجه لاقامة الدعوى الجنائية لعدم وجود خطأ فى جانبه وهو قرار قضائى حائز حجية الامر المقضى مما مقتضاه انتفاء مسئوليته قبل المطعون عليه ، غير أن الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على هذا - الدفاع الجوهرى وأكتفى بالقول بان الحكم الابتدائى تكفل بالرد على أسباب الاستئناف ، مع أن هذا الدفاع لم يكن قد أبدى أمام محكمة أول درجة .
وحيث إن مبنى النعى بالوجه الثانى والشق الثانى من الوجه الثالث من السبب الثانى والسبب الثالث ان الحكم المطعون فيه شابه القصور فى التسبيب والتناقض وفى بيان ذلك يقول الطاعن أنه تمسك فى دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأنه لم يقع منه خطأ واستدل على ذلك بالتناقض الذى شاع بين أقوال المطعون عليه وأقوال الدكتور ...... الذى أجرى له الجراحة الثانية وما ورد بالتقرير الطبى الشرعى إذ قرر المطعون عليه انه استخرجت من الجرح قطع من القطن الشاش وقرر الطبيب سالف الذكر فى التحقيق الذى اجرته النيابة العامة أنه وجد ثلاث قطع من الشاش وأثبت التقرير الطبى أن الحرز الذى قدمه المطعون عليه يحتوى على خمس قطع لها خواص الياف القطن ، مع أنه ليس بالاوراق مما يفيد أن هذه القطع هى التى استخرجت من مكان الجراحة الاولى ، وقد رأت نقابة الاطباء التى عرض عليها الامر حفظ التحقيق لعدم ثبوت خطأ فى جانب الطاعن ، كما تمسك الطاعن فى دفاعه بأن الحكم الابتدائى قرر أن مسئولية الطاعن قائمة سواء وجدت بالجرح قطع من القطن أو الشاش وأن هذه المواد تتخذ مظهرا واحدا بعد بقائها فى جسم المريض مدة طويلة بحيث يصعب التمييز بين القطن والشاش دون أن يفصح الحكم عن المصدر الفنى الذى استقى منه هذا الرأى ، وفى حين أن الجراحة التى اجراها الطاعن لا تستلزم من الناحية الطبية استعمال القطن ، هذا الى أنه لم يثبت من تقرير الطبيب الشرعى أنه وجد بقطع القطن التى فحصها أثارا تدل على انها مستخرجة من جراحة قديمة وطلب الطاعن من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته حتى يحسم هذا الخلاف برأى فنى غير أن الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على هذا الدفاع مكتفيا بالقول بأن الحكم الابتدائى تضمن الرد على دفاع الطاعن مع أن هذا الدفاع لم يكن مطروحا على محكمة أول درجة مما يعيبه بالقصور فى التسبيب والتناقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان يبين أن الحكم المطعون فيه قد عرض للإدعاء بالتزوير و رأى أنه غير صحيح ، و قضى بإلزام الطاعن بالغرامة المنصوص عليها فى المادة 56 من قانون الإثبات فإنه لا يكون أخطأ فى تطبيق القانون ، أما ما أورده الحكم من أن الإدعاء بالتزوير غير منتج فهو تزيد لا يؤثر فى سلامة قضائه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه و إن كانت الدعوى قد رفعت فى ظل قانون المرافعات السابق الذى كان يقضى فى المادة 75 منه معدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 بأن الدعوى تعتبر قاطعة من وقت تقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين ، و كان الحكم قد إنتهى إلى رفض الدفع بالتقادم، و هو قضاء سليم بناء على الوقائع الثابتة فى الدعوى و يكفى للرد على الدفع المذكور ، فإنه لا يعيب الحكم الإستناد إلى أحكام قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 الذى لا يسرى على واقعة الدعوى و القول بأن مدة التقادم قطعت بتقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإنذار الرسمى لا يعد إقراراً قضائياً ، لأنه لم يصدر فى مجلس القضاء و الإقرار الذى يصدر فى غير مجلس القضاء يكون ملزماً حتماً بل يخضع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لتقدير قاضى الموضوع الذى يجوز له مع تقدير الظروف التى صدر فيها أن يعتبر دليلاً كاملاً أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة ، كما يجوز ألا يأخذ به أصلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الحكم الجنائى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذى يقيد القضاء المدنى فيما يتصل بوقوع الجريمة و نسبتها إلى المتهم ، و هذه الحجية لا تثبت إلا للأحكام الفاصلة فى موضوع الدعوى الجنائية دون غيرها من الأوامر و القرارات الصادرة من سلطات التحقيق لأن هذه القرارات لا تفصل فى موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة ، و إنما تفصل فى توافر أو عدم توافر الظروف التى تجعل الدعوى صالحة لإحالتها إلى المحكمة للفصل فى موضوعها و من ثم فلا تكتسب هذه القرارات أية حجية أمام القضاء المدنى ، و يكون له أن يقضى بتوافر الدليل على وقوع الجريمة أو نسبتها إلى المتهم على خلاف القرار الصادر من سلطة التحقيق .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الحكم لا يبطل لمجرد القصور فى أسبابه القانونية ، بل لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه من هذه الأسباب ، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم بالقصور لعدم رده على دفاع الطاعن بشأن حجية قرار النيابة - بـألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية - يكون غير منتج .