الطعن رقم 415 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1976-2-2
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
جمارك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جمارك
⚖️ اللوائح والقرارات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو رأس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى وجميل الزينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصل أولهما مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله من ثلاثة وجوه مجمل أولهما أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون باحتساب التسامح من مجموع الطرود فى حين أن مفاد نص المادة 37 من القانون رقم 66 لسنة 1963 أن الشارع فوض المدير العام للجمارك فى تحديد نسبة العجز على التسامح واعمالا لهذا التفويض حدد مدير الجمارك هذه النسبة فى القرار رقم 4 لسنة 1963 بواقع 5% من وزن الطرود التى تسلم بحالة ظاهرية غير سليمة مؤداه وجوب احتساب هذه النسبة من كل طرد على حده ومؤدى الوجه الثانى أن القانون فرق بين نوعين من البضائع المنفرطة وتلك التى فى طرود لاختلاف طبيعية كل منهما فأوجب احتساب نسبة التسامح الى مجموع البضائع المنفرطة لعدم تميز وحداتها بينما نص على احتساب النسبة من الطرود الناقصة دون غيرها لتميز كل طرد فلا وجه لقياس الحكم فى الحالة الثانية على الاولى ومضمون الوجه الثالث أن مدير الجمارك أصدر قراره التفسيرى رقم 440 سنة 1964 بتحديد نسبة العجز المتسامح فيه على أساس مشمول كل طرد استنادا الى التفويض التشريعى المشار اليه ولا تعارض بين القرارين ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن حاصل السبب الثانى الفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول الطاعنة أن الحكم المطعون فيه استند الى أن العجز فى الرسالة موضوع الدعوى يرجع الى ضعف الغلافات مستخلصة ذلك بما جاء بشهادة الترانسيت من أن بعض الأجولة وجدت ممزقة ومخيطة فى حين أن ذلك لا يؤدى الى الجزم بضعف الغلافات فضلا عن ان قائمة الشحن وردت نظيفة دون تحفظات بما يفيد أن الشاحن تسلم البضاعة بحالة جيدة بما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 37 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 و المادتين الأولى و الثانية من قرار مدير عام الجمارك رقم 4 لسنة 1963 أن الشارع نص على مسئولية شركات الملاحة عن كل نقص فى البضائع عنه الثابت فى قائمة الشحن لشبهة تهريبها إلى داخل البلاد ، و أباح لشركات الملاحة نفى هذه الشبهة بتقديم الدليل المبرر لهذا النقص و إعتبر تسليم الطرد بحالة ظاهرية سليمة مبرراً يرفع المسئولية عن شركة الملاحة لترجيح حدوث النقض قبل الشحن ، ثم منح هذه الشركات نسبة التسامح ففوض المدير العام للجمارك فى تحديد مقدارها فحددها هذا الأخير بالقرار رقم 4 لسنة 1963 بواقع 5% من البضائع المنفرطة أو من مشمول الطرود ، و إذ كان نص المادة 37 المشار إليها ورد مطلقاً بشأن نسبة التسامح فى البضائع المنفرطة و كذلك النقص الجزئى فى البضائع الناشىء عن عوامل طبيعية أو نتيجة الغلافات و انسياب محتوياتها بما مفادة وجوب احتساب هذه النسبة من مجموع وزن البضاعة سواء وردت منفرطة أو فى طرود ، حيث جاء هذا النص خالياً مما يدل على أن المشرع قد قصد المغايرة فى الحكم بين البضائع المنفرطة و البضائع التى ترد فى طرود و إنما ورد النص عاماً فى إسناد نسبة التسامح إلى مجموع البضاعة فى الحالتين لا إلى كل طرد منها فى حالة النقص الجزئى ، و كان التفويض الصادر لمدير عام مصلحة الجمارك بمقتضى المادة 2/37 بتحديد نسبة التسامح فى البضائع المنفرطة و كذلك النقص الجزئى ، فى البضاعة مقصوراً على تحديد قدر هذه النسبة دون الترخيص فى إسنادها إلى البضاعة أو إلى كل طرد منها على حدة حيث تكفل الشارع بهذا الإسناد فى ذات النص فإن المشور رقم 440 لسنة 1964 الذى أصدره مدير عام مصلحة الجمارك و نص فيه على أن تفسير القرار رقم 4 لسنة 1963 يوجب احتساب نسبة التسامح من مشمول كل طرد على حدة يكون قد خالف القانون و خرج على حدود التفويض مما يتعين معه الالتفات عنه ، و إذا كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فى قضائه ، و إنتهى إلى احتساب نسبة التسا مح من مشمول الطرود ، فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون .