الطعن رقم 298 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1976-3-22
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - نقل ملكية المبيع
⚖️ شركات التضامن
⚖️ الخصومة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو رأس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى وجميل الزينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وحاصله أن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة أول درجة القاضى بتثبيت ملكية المطعون ضدهما الاول والثانية لثلثى الفندق بناء على بطلان ما لحق الشركة من تعديل لم يشهر قد خالف نص المادتين 54 ، 58 من قانون التجارة ذلك أنه فى مقام التمسك بالبطلان يجب التفرقة بين ما إذا كان المتمسك به هو أحد دائنى الشركة أو أحد الشركاء فيها ففى الحالة الاولى يبطل العقد لعدم شهره بشرط أن يكون للدائن شأن فيما يتمسك به ويعتبر العقد الذى لم يشهر بالنسبة إليه كأن لم يكن ، أما فى الحالة الثانية فإن العقد يبقى قائما بالنسبة لأطرافه ولو لم يعلن بالشهر وتسرى علاقات بعضهم ببعض على أساس ما اشتمل عليه العقد من اتفاقات وتعهدات ، وإذ كانت المطعون ضدها الثانية – وهى إحدى الشركاء فى عقد الشركة الأصلى – قد باعت حصتها فى الفندق وحصة المطعون ضده الاول التى ألت إليها بالشراء من قبل وذلك بمقتضى عقد البيع المؤرخ 16/12/1962 فإن واجب اشهار هذا العقد الذى خرجن به الشركة يقع على عاتقها تخلصا من مسئوليتها امام الغير ، وفى هذه الحالة لا يجوز لها التمسك ببطلان ما طرأ على الشركة من تعديل بحجة عدم شهره إذ لا تعود عليها فى هذه الحالة فائدة من البطلان ومن ثم فلا مصلحة لها فى التمسك به قبل شركائها السابقين إذ البائع لحصته ملتزم بالعقد الصادر منه وضامن لتنفيذه ولا يترتب على بطلانه وعودة الحصة المبيعة الى من باعها . وإذ كانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن إشهار العقد المؤرخ 16/12/1962 يقع على عاتق البائعة – وهى المطعون ضدها الثانية – وأنه لا يجوز لها التحلل من التزامها بنقل ملكية ما باعته وأنه ترتب على البيع اجتماع كل حصص الفندق فى يدها مما ترتب عليه انقضاء الشركة فعلا وقد رد الحكم المطعون فيه على ذلك بقوله إن حصول تعديل بخروج شريكين من الشركة وعدم شهره يوجب بطلان هذا التعديل ، دون أن يلتفت إلى دفاعها ، فإنه يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى لقبول الطعن أن يكون المطعون عليه مجرد طرف فى الخصومة التى إنتهت بصدور الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أو نازعه خصمه فى طلباته ، و إذا كان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بتثبيت ملكية كل من المطعون ضدهما الأول و الثانية لثلثى الفندق و رفض ما عدا ذلك من الطلبات ، و كان المطعون ضده الثالث - المقضى برفض طلبه ملكية باقى الفندق - لم يستأنف الحكم فأصبح نهائياً فى حقه ، كما لم يكن للمطعون ضده الرابع ثمة طلبات فى مواجهة الطاعنة ، فإن إختصامها فى الطعن - بالنقض - لا يكون مقبولاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجوز فى شركات التضامن نزول أحد الشركاء عن حصته فى الشركة لواحد من شركائه فيها و يقع التنازل صحيحاً منتجاً لآثاره فيما بين المتنازل و المتنازل إليه . و إذ كانت المواد 48 و ما بعدها من قانون التجارة قد أوجبت شهر عقد شركة التضامن و ما يطرأ عليه من تعديلات و كان تنازل الشريك عن حصته فى الشركة تتضمن تعديلاً للعقد بخروج أحد الشركاء من الشركة ، فإنه يتعين لذلك شهره و يقع واجب الإشهار على عاتق كل شريك إلا أنه إذا تخلف صاحب المصلحة فى إجرائه ليضع حدا لمسئولية قبل الغير فإن ذلك يعد منه تقصيراً و لا يجوز له أن يتمسك بعدم حصول الشهر ليفيد من تقصيره و ليتخلص من إلتزاماته قبل المتنازل له من الشركاء . و إذا كانت الطاعنة - إحدى الشركاء - قد تمسكت أمام محكمة الإستئناف بأن المطعون ضدها الثانية قد باعت إليها حصتها و حصة المطعون ضده الأول التى آلت إليها ملكيتها من قبل بطريق الشراء منه ، و أنها أوفت لها بالثمن كاملاً فخلصت لها ملكية الفندق و إنقضت بذلك الشركة لخروج الشريكين السابقين منها و إجتماع كل حصص الفندق فى يدها ، و أنه لاوجه لإحتجاج أحدهما أو كلاهما ببطلان تعديل شركة إعتبرت منقضية لعدم إشهاره ، و قد رد الحكم الطعون فيه على ذلك بقوله " إن حصول تعديل بخروج شريكين من الشركة و عدم شهره مما يوجب بطلان هذا التعديل و يظل عقد الشركة صحيحاً كما هو إذ يقتصر البطلان على هذا التعديل و يحتفظ كل من المطعون ضدهما الأول و الثانية بحصتيهما المطالبة بتثبيت الملكية عنها فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ لا يترتب على عدم الإشهار إستفادة من قصر فى القيام به ، كما لا يترتب عليه عودة المبيع إلى من باعه لتعارضه مع الضمان الملزم به .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يجب لسلامة الحكم - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ألا يصدر على أساس فكرة مبهمة أو غامضة لم تتضح معالمها أو خفيت تفاصيلها ، و إنما يجب أن يؤسس الحكم على أسباب واضحة أسفر عنها تمحيض دفاع الخصوم ، و وزن ما إستندوا إليه من أدلة واقعة و حجج قانونية ، و تحديد ما إستخلصه ثبوته من الوقائع ، و طريق هذا الثبوت و ذلك تمكيناً لمحكمة النقض من بسط رقابتها على سلامة تطبيق القانون و صحة تفسيره .