الطعن رقم 234 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1976-1-14
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار الاماكن - الاخلاء للتغيير فى المكان
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وسعد أحمد الشاذلى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجور.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم قضى بالاخلاء على سند من ان استعمال المكان المؤجر بطريقة تنافى شروط الايجار المعقولة يكفى وحده سببا للاخلاء دون ما حاجة للبحث عن حدوث ضرر للمؤجر وفق الفقرة ج من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، فى حين أنه لا يجوز أن يرتب القانون جزاء الفسخ على خطأ لم ينشئ عنه ضرر ، فإذا أثبت المؤجر أن المستأجر غير من الاستعمال المتفق عليه اعتبر ذلك اخلالا بالتزامه ويباح للمستأجر اقامة الدليل على انتفاء الضرر . هذا وقد تمسك الطاعنون بأن ضررا لم يلحق المالك بسبب تغيير لاستعمال غير ان الحكم لم يلتفت الى ذلك الدفاع ، وهو ما يعيبه بالقصور الى جانب الخطأ فى تطيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 23/حـ من قانون إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين رقم 52 لسنة 1969 أن التشريع الإستثنائي بعد أن سلب المؤجر الحق الذى تخوله إياه القواعد العامة في مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عند إنتهاء مدة العقد مقرراً مبدأ إمتداد عقود الإيجار إمتدادا تلقائياً أجازة للمؤجر طلب الإخلاء إذا أخل المستأجر بإلتزاماته المتعلقة بإستعمال العين المؤجرة المشار إليها بالمواد 579، 580، 583 من القانون المدني. ولئن كان المستفاد من هذا النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن للمؤجر الحق في طلب إخلاء المستأجر بمجرد إستعمال المكان المؤجر إستعمالا ينافي شروط العقد، اعتبارا بأن هذا النص خلو مما يقيد سلطة القاضي التقديرية في الفسخ ولم يفرض عليه الحكم بالإخلاء إذا توافر سبب من أسبابه التي حددت شروطها فيه، وإذا كان مفاد ما تنص عليه المادة 579 من القانون المدني أنه متى تعين الإستعمال المحدد الذى أوجرت العين من أجله وجب على المستأجر أن يقتصر عليه وألا يعمد إلى تغييره إلا بعد حصوله على إذن من المؤجر، على أن تستثنى الحالة التي لا يترتب على هذا التغيير في نوع الإستعمال ضرر للمؤجر، فتنفي عند ذاك حكمة التقييد ويصبح التغيير جائزاً، ولا يغير من ذلك أن يتضمن العقد حظراً صريحاً لتغيير الإستعمال، لأن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت انتفاء الضرر يجعله متعسفاً في إستعمال حقه في طلب الفسخ. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن مجرد تغيير إستعمال العين المؤجرة يجيز الإخلاء حتى ولو لم ينجم ضرر للمالك، وحجب نفسه بذلك عن الرد على دفاع الطاعنين بأن ضرراً لم يلحق المطعون عليهما من جراء ذلك التغيير، وكان ما انتهى الحكم إليه يتجافى ومقصود الشارع من المادة 23 سالفة الذكر، فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب.