⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 442 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1952-6-5 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: مخاصمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى مخاصمة القضاة واعضاء النيابة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن في ان النيابة العامة اقامت الدعوى رقم 911 جنح بندر دمنهور سنة 1946 واتهمت فيها ............... – اخا الطاعن - بانه اختلس مبلغ 1112 جنيها و 67 مليما اضرارا بورثة والدهما ............... وبانه قدم الي مصلحة الضرائب اقرارا خاطئا وبيانات غير صحيحة كما اقامت الدعوى رقم 1470 جنح بندر دمنهور سنة 1948 واتهمت فيها ............... والاستاذ ..................... المحامي بانهما لم يقدما في الميعاد الي مصلحة الضرائب اقرارعن ارابحهما التجارية في سنوات 1941 و 1942 و 1943 وبانهما قدما بيانات غيرصحيحة عن نتيجة عمليتهما التجارية الخاصة بشراء القمح وبيع الدقيق وتدخل الطاعن مدعيا مدنيا في هاتين الدعوتين كما اقام الطاعن الدعوى المباشرة رقم 1719 جنح دمنهور سنة 1948 علي...................الاستاذ .................لخيانتهما وشهادتهما زورا لصالح ................. في الجنحة رقم 230 بندر دمنهور سنة 1943 وقررت محكمة جنح بندر دمنهور برياسة المطعون عليه الثالث ضم الدعويين الاخيرتين الي الدعوى الاولي ثم قضت في 13/5/1951ببراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية في الدعويين الاولي والثانية وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية في الدعوى الثالثة فلجأ الطاعن الي المطعون عليه الثاني بوصفه رئيسا لنيابة دمنهور ثم الي المطعون عليه الاول بوصفه محاميا عما لدي محكمة استئناف الاسكندرية طالبا منهما استئناف الحكم المذكور فلم يجيباه الي هذه الطلب وفي 11/10/1951 قرر الطاعن بقلم كتاب محكمة استئناف الاسكندرية بمخاصمة المطعون عليهم لوقوع خطأ مهني جسيم منهم بحجة ان المطعون عليه الثالث قضي ببراءة المتهمين في الدعوى الاولي والثالثة علي الرغم من ثبوت التهم التي كانت موجهة اليهما علي ماهو ثابت بالتحقيقات والمستندات وملفات القضايا وانه قضي بسقوط الحق في اقامة الدعوى العمومية بمضي المدة في الدعوى الثانية علي الرغم من ثبوت العكس من التحقيقات التي اجريت فيها وانه قضي بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية المرفوعة فيها علي الرغم من قيام علاقته السببية المباشرة بين الجريمة والضرر الذي اصاب الطاعن فيها وبحجة ان المطعون عليهما الاوليين امتنعا عن استئناف حكم البراءة في الدعاوى الثلاث علي الرغم مما شابه من الاخطاء الجسيمة السالف ذكرها ولفت نظرهما اليها من الطاعن ومطالبتها بهذا الاستئناف كما طلب الطاعن في ختام التقرير ضم ملفات القضايا التي كانت مضمومة الي الدعاوى المشار اليها لوجود مستنداته بها ولما في اوراقها من تاييد لاوجه المخاصمة وحددت لنظر الدعوى جلسة 5/11/1951 وفيها شمعت المحكمة اقوال الطاعن والمطعون عليهم والنيابة العامة ثم ارجأت اصدار الحكم الي جلسة 20/11/1951 مع تكليف قلم كتب المحكمة ضم القضايا المنوه عنها في تقرير المخاصمة ثم قضت بالجلسة المذكورة بعدم جواز قبول المخاصمة وتغريم الطاعن 100 جنيه وبالزامه بالمصاريف وقد قرر الطاعن الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور . ومن حيث ان الطعن بني علي سببين يتحصل اولهما في ان الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان – ذلك بان الطاعن طلب في صحيفة دعواه ضم ملفات القضايا التي كانت مضمومة الي الدعوى الصادر فيها الحكم الذي نشأت عنه المخاصمة واشر رئيس الدائرة المختصة في 9/10/1951 بضمها وهذه الملفات هي تحقيق النيابة العسكرية رقم 190 سنة 1943 دمنهور والقضية رقم 230 سنة 1943 جنح بندر دمنهور والقضية رقم 2005 سنة 1946 جنح مستانفة محكمة دمنهور وملف الضرائب الخاص بالمتهمين وتحقيق النيابة رقم 1164 سنة 1944 والقضية رقم 131 سنة 1949 جنح مستانفة محكمة منهمور ولما نظرت الدعوى بجلسة 5/11/1951 لم تكن هذه الملفات قد ضمت واعترض الطاعن علي ذلك كما قرر انه لايمكن السير في الدعوى بدونها لوجود مستنداته ولما في اوراقها من تاييد لاوجه المخاصمة كما طلب التاجيل لحضور محامية لابداء دفاعة كاملا ولكن المحكمة ارجات اصدار الحكم الي جلسة 20/11/1951 مع تكليف قلم الكتاب ضم الملفات المشار اليها ثم قدم الطاعن الي المحكمة في 18/11/1951 عريضة ابان فيها ان نيابة دمنهور التي يراسها المطعون عليه الثاني لم ترسل جميع الملفات المقرر بضمها علي الرغم من طلبها منها مرارا ومع ذلك كله قضت المحكمة في الدعوى بعدم جواز قبول المخاصمة وبذلك تكون قد فصلت فيها دون ان تكون تحت نظرها الملفات التي رفعت علي اساسها ومن ثم اخلت بحق الطاعن في الدفاع . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه – اذ اوجبت المادة800 من قانون المرافعات علي طلب المخاصمة ان يودع مع التقرير المشتمل علي اوجهها وادلتها المؤيدة لها - واذ قضت المادة 801 بان تنظر الدعوى في غرفة المشورة في اول جلسة تعقد بعد ثمانية الايام التالية لتبليغ صورة تقرير المخاصمة الي القاضي او عضو النيابة المخاصم – واذ نصت المادة 802 علي ان تحكم المحكمة علي وجه السرعة في تعلق اوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها وذلك بعد سماع اقوال الطرفين والنيابة العامة اذا تدخلت في الدعوى – اذ نصت المواد المشار اليها علي ذلك فقد دلت بجلاء علي ان الفصل في دعوى المخاصمة وهي في مرحلتها الاولي – مرحلة الفصل في تعلق اوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها لا يكون الا علي اساس مايرد في تقرير المخاصمة والاوراق المودعة معه وعلي انه لا يجوز في هذه المرحلة تقديم او قبول اوراق او مستندات غير التي اودعت مع التقرير الامر الذي ينبني عليه ان يكون قرار المحكمة بضم الملفات المنوه عنها في تقرير المخاصمة مخالفات لصريح نص القانون ومن ثم لا يتعلق به حق الطاعن بعد ان فاته ان يودع مع تقرير المخاصمة الاوراق والمستندات المؤيدة لدعواه مما يكون معه في غير محله ما ينعاه علي الحكم من بطلان في هذا الخصوص كما انه لا علي المحكمة اذ هي اكتفت في حدود سلطتها الموضوعية بما ابداه اطراف الخصومة امامها من اقوال وبما احتواه ملف الدعوى من اوراق . ومن حيث ان السبب الثالني يتحصل في ان الحكم اخطأ في الاسناد وخالف الثابت بالاورق اذ قالت المحكمة في خصوص التهمة الثانية التي كانت موجهة الي المتهيمن في الدعوى رقم 1470 سنة1948 جنح بندر دمنهور وموضوعها تقديم بيانات غير صحيحة عن عملية طحن الغلال وبيع الدقيق وهي التي قضي المطعون عليه الثالث بسقوط الحق في اقامة الدعوى العمومية عنها بمضي المدة – قالت المحكمة ان ادعاء الطاعن بان هذه المدة لم تسقط لانقطاعها بالتحقيق الذي اجرته النيابة العامة في 24/2/1948 هو ادعاء خاطيء لان هذا التحقيق لم يكن خاصا بموضوع التهمة المذكورة وانما بموضوع التهمة الثانية في الدعوى رقم 911 جنح بندر دمنهور سنة 1946 مع ان الثابت بالتحقيق المشار اليه والذي استمر حتي يوم 2/3/1948 وسئل فيه الاستاذ ................. هو انه كان خاصا بذات التهمة التي قالت المحكمة انه لم يكن خاصا بها وهذا الاسناد الباطل كان له اثره في قضائها اذ لو كانت فهمت الامر علي وجهه الصحيح لكان لها راي اخر فيه . ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول اذ لم يقدم الطاعن الي هذه المحكمة صورة رسمية من حكم محكمة جنح بندر دمنهور الصادر في الدعويين رقمي 1470سنة 1948 و 911 سنة 1946 والصورة رسمية من محضر التحقيق الذي يقول ان النيابة العامة بداته في24/2/1948 واستمرت فيه حتي يوم2/3/1948 وانقطعت به المدة المسقطة للدعوى العمومية عن التهمة الثانية التي كانت موجهة الي المتهمين في الدعوى رقم 1470 جنح بندر دمنهور سنة 1948 مما يكون معه النعي بالخطأ في الاسناد ومخالفته الثابت بالاروق عاريا عن الدليل اما الصورة العرفية التي قدمها الطاعن عن محضر التحقيق المشار اليه فلا يصح التعويل عليها. ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 800 من قانون المرافعات إذ أوجبت على طالب المخاصمة أن يودع مع التقرير المشتمل على أوجهها و أدلتها الأوراق المؤيدة لها. وإذ قضت المادة 801 بأن تنظر الدعوى في غرفة المشورة في أول جلسة تعقد بعد ثمانية الأيام التالية لتبليغ صورة تقرير المخاصمة إلى القاضي أو عضو النيابة المخاصم. وإذ نصت المادة 802 على أن تحكم المحكمة على وجه السرعة في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها وذلك بعد سماع أقوال الطرفين والنيابة العامة إذا تدخلت في الدعوى، إذ نصت المواد المشار إليها على ذلك فقد دلت بجلاء على أن الفصل في دعوى المخاصمة وهي في مرحلتها الأولى، مرحلة الفصل في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها، لا يكون إلا على أساس ما يرد في تقرير المخاصمة والأوراق المودعة معه، وعلى أنه لا يجوز في هذه المرحلة تقديم أو قبول أوراق أو مستندات غير التي أودعت مع التقرير، الأمر الذي ينبني عليه أن يكون قرار المحكمة بضم الملفات المنوه عنها في تقرير المخاصمة والتي قال الطاعن إنها تحوي الأوراق والمستندات المؤيدة لدعواه مخالفا لصريح نص القانون ومن ثم لا يتعلق به حق للطاعن بعد أن فاته أن يودع مع تقرير المخاصمة الأوراق والمستندات المذكورة، مما يكون معه في غير محله ما ينعاه على الحكم من بطلان في هذا الخصوص، كما أنه لا على المحكمة إذ هي اكتفت في حدود سلطتها الموضوعية بما أبداه أطراف الخصومة أمامها من أقوال وبما احتواه ملف الدعوى من أوراق.