الطعن رقم 89 لسنة 41 قضائية
النقض المدني
1976-6-9
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ حكر
⚖️ حجية الحكم
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - انقطاع سير الخصومة
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ الخصومة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى كمال سليم وعضوية مصطفى الفقى وأحمد سيف الدين سابق ومحمد عبد الخالق البغدادى وأحمد شيبه الحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى الطاعنتان بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه وقوع بطلان فى الاجراءات أثر فيه وذلك من وجهين حاصل أولهما أنه بعد أن قضت محكمة الاستئناف فى 4 ديسمبر سنة 1968 بانقطاع سير الخصومة فى الدعوى لوفاة المستأنفة الاولى السيدة ........ ، قامت المطعون ضدها بتعجيلها مختصمة الطاعنين وأغفلت اختصام ...... أحد ورثه المتوفاة فجاء التعجيل باطلا ، وثانيهما أن محكمة الاستئناف مضت فى نظره دون اختصام ورثه ......... رغم سبق قضاءها بانقطاع سير الخصومة لوفاتها مستنفذة ولايتها فى هذا الخصوص ، الامر الذى يترتب عليه بطلان الحكم المطعون فيه .
وحيث أن الطاعنتين تنعيان بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون والقصور فى التسبيب من وجهين حاصل أولهما أن الحكم المطعون فيه خالف قواعد الاثبات وقلب عبأه إذ كلفهما بإثبات وضع يدهما المدة الطويلة المكسبة للملكية ، رغم أن الثابت من الاوراق ، ومن تقرير الخبير إنهما هما واضعتا اليد على أرض النزاع ، وإقامتا عليها بناء ، وصريح نص المادة 964 من القانون المدنى يعتبر من كان حائزا للحق صاحبه حتى يقدم الدليل على العكس فجاء الحكم مخالفا للقانون وحاصل الوجه الثانى أن الحكم لم يعتمد فى إثبات تبعية الارض موضوع النزاع لجهة الوقف على تطبيق حجة الوقف أو أية مستندات رسمية أخرى ، بل أقام قضاءه فى ذلك على تقرير الخبير وما أستند اليه من محاضر إدارية فجاء قاصر البيان .
وحيث أن الطاعنتين تنعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقولان أن المحكمة الاستئنافية انتهت فى حكمها الصادر بتاريخ 7/11/1967 بأحالة الدعوى الى التحقيق الى أن نفى الملك لدى الطاعنين استند الى اسباب تنقص عن حد الكفاية ، فرفضت بذلك ما انتهت اليه محكمة أول درجة من وجود علاقة تحكير بين الطرفين ثم عادت فى حكمها المطعون فيه ، بعد أن استنفذت ولايتها فى هذا الشأن ، وقضت بوجود علاقة تحكير مخالفة بذلك قضاءها السابق الذى حاز حجية الامر المقضى .
وحيث إن حاصل السبب الرابع أن الحكم المطعون فيه جاء معيبا بالفساد فى الاستدلال وذلك من ثلاثة وجوه ، أولها أنه استدل على قيام علاقة التحكير بين الطرفين بما جاء بتقرير الخبير فى حين أن هذا التقرير إنما نفى نية التمليك لدى الطاعنتين لثبوت تبعية أرض النزاع لوقف ...... وانها آلت الى المطعون ضدها أخيرا بحكم القسمة ولم يشر الى قيام أو نفى علاقة التحكير بالنسبة للطاعنين وحاصل الوجه الثانى أن الحكم المطعون فيه استدل على قيام علاقة التحكير بما استخلصه من أقوال شاهد واحد مخالفا بذلك أحكام الشريعة الاسلامية الواجبة التطبيق فى هذا الشأن والتى لا تجيز إثبات الحكم الا بالكتابة وحاصل الوجه الثالث أن الحكم المطعون فيه قد أهدر أقوال شهود الطاعنتين الاربعة وأخذ بأقوال شاهد النفى الوحيد الذى اختلق واقعة الحكر ، فى حين إن أقوال شهودها قطعت بوضع يدهما ويد مورثهما من قبل على الارض فقد أجمعوا علىأن والدهما بنى المنزل عليها قبل ثورة 1919 ولم ينازعه أحد فى ملكية الارض والبناء .
وحيث إن الطاعنتين تنعان على الحكم المطعون فيه بالسبب الخامس الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقولان أن الحكم أخطأ إذ طبق المادة السابعة من المرسوم بقانون 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على الخيرات والتى تنص على أن يعتبر منتهيا بسبب زوال صفة الوقف ، كل حكر كان مرتبا على أرض انتهى وقفها ، وفقا لأحكام هذا القانون وفى هذه الحالة تتبع الاحكام المقررة فى المواد 1008 وما بعدها من القانون المدنى كما خانها التوفيق بتطبيق نص المادة 110 من هذا القانون إذ أن وضع يد الطاعنتين ومورثهما من قبلهما لم يكن بطريق التحكير وكان يتعين تطبيق المادة 925 من القانون المدنى باعتبار إن مورث الطاعنتين أقام بمواد من عنده منشآت على الارض معتقدا بحسن نية ان له الحق فى إقامتها فلا يجوز القضاء بالازالة وإنما يخير مالك الارض بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العمل أو أن يدفع مبلغا يساوى ما زاد فى ثمن الارض بسبب هذه المنشآت .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 248 من قانون المرافعات إذ نصت على أن " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف . . . . " قصدت بمفهوم المخالفة أنه لا يجوز الطعن بالنقض إلا من كان خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البطلان الناشئ عن عدم مراعاة أحكام المادة 133 من قانون المرافعات فيما أوجبته من إعلان تعجيل الخصومة بعد إنقطاعها حتى تستأنف الدعوى سيرها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو بطلان نسبى قرره القانون لمنع شرع الإنقطاع لحمايتهم و هم ورثة المتوفى الذين لم يختصموا عند تعجيل الدعوى ، فلهؤلاء وحدهم التمسك بهذا البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحكم بإنقطاع سير الخصومة فى الدعوى لا يعدو أن يكون قراراً تصدره المحكمة بما لها من سلطة ولائية فى مراقبة إجراءات التقاضى و ليس قضاء فى الحق محل المنازعة حتى يكسب الخصم ما يصح له التمسك به ، بل أن العدول عنه جائز متى تبين للمحكمة التى أصدرته أنه صدر على خلاف الواقع .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة الأولى و مورثة الطاعنة الثانية إرتضيا الحكم الذى أصدرته محكمة الإستئناف بإحالة الدعوى إلى التحقيق و نفذتاه بتقديم شاهدهما و لم يعترضا عليه حتى صدر الحكم المطعون فيه ، و لما كانت قواعد الإثبات ، و منها ما يتعلق بمن يكلف به ليست من النظام العام و يجوز الإتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمناً ، فإنه لا يجوز النعى لأول مرة أمام محكمة النقض بمخالفة الحكم المطعون فيه لقواعد الإثبات
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الحجية لا تلحق بأسباب الحكم إلا ما كان منها مرتبطاً بمنطوقه إرتباطاً وثيقاً و فيما فصل فيه الحكم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية و أما ما لم تنظر فيه المحكمة فلا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضى .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كانت علاقة الحكر التى إستخلصها الحكم من أقوال شاهد المطعون ضدها و إستدل بها على أن وضع يد مورث الطاعنين الأولى و الثانية قد تجرد من نية التملك نشأت قبل العمل بالقانون المدنى القائم و من ثم يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ، فالحكر لم يكن من المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية و الوقف ، التى تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية ، كما أن المقصود بمسائل الوقف فى هذا الخصوص هو ما تعلق بإنشاء الوقف أو بصحته أو بالإستحقاق فيه أو بتفسير شروطه . أو بالولاية عليه أو بحصوله فى مرض الموت ، لما كان ذلك ، و كان مدار البحث فى الحكم المطعون فيه مجرد إستظهار نية مورثى الطاعنتين عند بداية الحيازة لتبين قيام سبب آخر لها يمنع من قيام نية التملك ، فلا تثريب على المحكمة إن هى إستدلت على قيام رابطة تحكير تحول دون قيام هذه النية حتى و لو لم يستوف عقد الحكر شروطه الشكلية أو الموضوعية أو شروط صحته و نفاذه .