الطعن رقم 694 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1976-4-24
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
نقابات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - انقطاع التقادم
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ التقادم - التقادم المسقط
⚖️ التقادم المسقط - انقطاع التقادم
⚖️ دعوى العمل
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ نقابات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدى وعضوية أديب قصبجى ومحمد صلاح الدين عبد الحميد وشرف الدين خيرى ومحمد عبد الحفيظ عيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب . حاصل السببين الاول والثانى منها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ، بقضائه بسقوط الدعوى بالتقادم وفقا للمادة 698 من القانون المدنى ، وعدم اعتداده بإقرار الشركة المطعون ضدها بحق مورث الطاعنة بخطابها المؤرخ 29/2/1956 بيان ذلك تقول الطاعنة أن قيام صندوق الاحتياط والمعاش كان وليد عقد أبرم بين شركة البوندد المصرية وبين العاملين بها ، ومؤدى ذلك أن ما يدفعه المشتركون للصندوق لا يعدو أن يكون وديعة ناقصة وهو بذلك يأخذ حكم القرض وبالتالى فإن دعاوى العمال بحقوقهم فى هذا الصندوق تكون ناشئة عن عقد الوديعة وليس من عقد العمل ، ومن ثم فلا يرد عليها التقادم المنصوص عليه فى المادة 698 من القانون المدنى ، وحتى على فرض أن الدعوى الراهنة نشأت عن عقد عمل فإن ما تضمنه خطاب الشركة المؤرخ 29/2/56 من أقرارها بمديونيتها يعتبر سندا جديدا للطاعنة فلا يتقادم حقها إلا بمضى خمسة عشرة سنة عملا بنص المادة 385/2 من القانون المدنى ، حتى ولو كان إقرار الشركة قد صدر منها قبل أن تبدأ مدة التقادم بانتهاء عقد العمل كما هو الحال فى الدعوى الراهنة .
وحيث إن ما تنعاه الطاعنة بالسبب الثالث هو خطأ الحكم المطعون فيه بإغفاله قرار هيئة التحكيم ، وتقول فى بيان ذلك أن النقابة العامة لعمال خدمات النقل كانت قد حصلت على قرار بتاريخ 27/10/1964 من هيئة التحكيم بمحكمة استئناف الاسكندرية ضد شركة مخازن البوندد المصرية فى النزاع رقم 18 لسنة 1962 تحكم الاسكندرية ، قضى بالزام تلك الشركة بأن تؤدى لكل من المشتركين فى صندوق الاحتياط والمعاش أو خلفائهم فى نهاية الخدمة قيمة ما ساهمت به الشركة بالنسبة لكل منهم وذلك علاوة على ما يستحقه وفقا للقانون ، ولما كان من حق النقابة أن تباشر الدعاوى الخاصة بالحقوق الجماعية لأعضائها فإن قرار هيئة التحكيم السالفة الذكر يحوز حجية الأمر المقضى ويكون حجة على الخصوم مما لا يجوز معه معاوده النظر فيه فضلا عن أنه ينشئ سندا رسميا للحق المطالب به فيكون سند ذلك هو قرار هيئة التحكيم وليس عقدا العمل مما لا يصح معه انطباق نص المادة 698 من القانون المدنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق العامل في حصيلة صندوق الادخار وحقه في المكافأة أو فيهما معاً - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو حق ناشىء عن عقد العمل وتحكمه قواعده في عقود العمل ومختلف قوانينه وما لا يتعارض معها من أحكام القانون المدني ومنها ما نصت عليه المادة 698 من أنه (تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد) وهو ميعاد يتصل برفع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الخطاب الصادر من الشركة المطعون ضدها - أيا كان وجه الرأي فيه باعتباره إقراراً بالدين - قد صدر قبل انتهاء عقد عمل مورث الطاعنة أي قبل بداية مدة التقادم المنصوص عليها في المادة 698 من القانون المدني ومن ثم فلا يكون هناك تقادم حتى يرد عليه الإنقطاع، أما عن القول بأن الخطاب السالف الذكر يعتبر سنداً جديداً بالدين فلا يتقادم إلا بالمدة الطويلة فإنه مردود بأن الخطاب لا يخرج المبالغ الواردة به عن طبيعتها باعتبارها حقاً ناشئاً عن عقد العمل. وإذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وجرى في قضائه على سقوط دعوى الطاعنة لرفعها بعد انقضاء سنة من انتهاء عقد عمل مورثها فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
دعوى النقابة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى دعوى مستقلة و متميزة عن دعوى الأعضاء و تختلف عنها فى موضوعها و فى سببها و فى أثارها و فى الأشخاص ، إذ هى تتصل بحق الجماعة و يتأثر بها مركزها بإعتبارها شخصية معنوية مستقلة عن شخصية أعضائها لا بإعتبارها نائبة أو وكيلة عنهم ، و من ثم فإن القرار الصادر من هيئة التحكيم " لصالح النقابة العامة لعمال خدمات النقل " لا تكون حجية الأمر المقضى بالنسبة للنزاع القائم " المقام من زوجة العامل بعد وفاته " و بالتالى فليس من شأنه أن يكون سندا للحق المطالب به .