الطعن رقم 319 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1952-6-5
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقطاعه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقي اوراق الطعن تتحصل في انه صدر حكم لمصلحة المطعون عليها من محكمة مصر المختلطة في 7/2/1935 في القضية رقم 1960 سنة 59 ق بالزام الطاعن بان يدفع اليها مبلغ 135 جنيه و 765 مليم والفوائد بواقع 7% من يوم 5/12/1933 حتي الوفاء والمصروفات ومقابل الاتعاب ونظرا لعدم قيام الطاعن بالوفاء اوقعت عليه المطعون عليها حجزا تنفيذيا في 24/4/1950 فاستشكل الطاعن في التنفيذ بدعوى قيدت برقم 1263 سنة 1950 مدني ملوى استنادا الي سقوط الحكم لمضي خمس عشرة سنة دون تنفيذه فقضت محكمة الدرجة الاولي في 28/10/1950 بقبول الاشكال وبوقف التنفيذ فاستانف المطعون عليها وقيد استئنافها برقم 185 سنة 1950 س المنيا . وفي 28/1/1951 حكمت محكمة المنيا الابتدائية بهيئة استئنافية بالغاء الحكم المستانف وبرفض الاشكال واستمرار التنفيذ فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب حاصل الاثنين الاولين منها ان الحكم خالف القانون واخطأ في تاويله اذ قرر ان دخول المطعون عليها سنة 1939 في اجراءات التوزيع ضد الطاعن يقطع التقادم علي خلاف ما جري به قضاء هذه المحكمة – مع ان نصوص قانون المرافعات الاهلي والمختلط القديم صريحة في الدلالة علي ان اجراءات القسمة والتوزيع لا تقطع المدة خلافا للقانون الفرنسي وقانون المرافعات الجديد وقد ساير الحكم في تقرير ذلك قضاء المحاكم المختلطة مع مخالفة هذا القضاء لنصوص قانون المرافعات الاهلي والمختلط القديمين في هذا الموضوع وهي متطابقة ومع ان الذي كان يقوم باعلان المدين في هذه الاجراءات هو قلم كتاب المحاكم المختلطة ومثل هذا الاعلان لا يقطع التقادم شانه شان اعلان طلب المساعدة القضائية .
ومن حيث ان هذين السببين مردودان بما جاء بالحكم المطعون فيه من ان العلاقة بين الطرفين نشات في ظل القانون المختلط وهو الذي يحكمها مما يتحتم معه علي المحكمة ان تستهدي في قضائها بما جرت عليه احكام المحاكم المختلطة في شأن النزاع القائم بين الطرفين وفد استقر هذا القضاء علي ان دخول الدائن في توزيع مفتوح ضد مدينه يقطع التقادم لان اجراءات التوزيع التي كانت تتبع امام المحاكم المختلطة تخالف ما كان متبعا امام المحاكم الوطنية اذ جري القضاء في الاولي علي وجوب اعلان اجراءات التوزيع للمدين واعلانه بالحضور للاطلاع علي القائمة المؤقتة فلا محل لاتباع قضاء محكمة النقض في هذا الشأن لان اساس هذا القضاء هو ان المدين لا يعلن بالتوزيع المتفوح امام المحاكم الوطنية في حين انه كان يعلن به امام المحاكم المختلطة – وهذا الذي قرره الحكم هو تطبيق صحيح للاحكام الواجب اتباعها في هذا الخصوص ذلك بانه متي كان المقرر في القضاء المختلط وجوب اعلان الطاعن باجراءات التوزيع لدي المحاكم المختلطة صح اعتبار دخول المطعون عليها في التوزيع مطالبة منها بالدين قاطعة للتقادم .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم شاب اسبابه التناقض اذ يستند فيما قرره من ان الدخول في التوزيع يقطع التقادم تارة الي نصوص القانون المختلط وتارة اخري الي احكام المحاكم المختلطة ثم تراوح بين الامرين وفي النهاية اخذ بالقضاء المختلط رغم اقراره بانه مبني علي خطأ متغلغل منذ القدم .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه غير صحيح ذلك بانه يبين من الحكم انه خلو مما ينسبه اليه الطاعن .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل في ان الحكم شابه القصور اذ لم يبحث ما دفع به الطاعن من انه ان صح ان الحكم لم يسقط فان الفوائد قد سقط منها ما زاد علي ما استحق في الخمس السنوات الهلالية التي بدات من 6 رجب سنة 1364 الموافق16/6/1945 وانتهت في 6 منه من رجب سنة 1369 الموافق 24/4/1950 كما انه لم يتناول ما دفع به الطاعن من ان معدل الفائدة يجب الا يزيد علي 5% وفقا للمواد 182- 184 من القانون المدني المختلط .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه غير مقبول بشقيه اولا – لان الطاعن لم يبقدم ما يثبت انه سبق ان تمسك لدي محكمة الموضوع بسقوط ما استحق من الفوائد عن المدة السابقة علي 16/6/1945 وثانيا لانه يبين من الصورة الرسمية لمذكرة الطاعن المقدمة الي المحكمة الاستنئافية انه لم يتمسك لديها بما يثيره بشان معدل الفوائد وانما اشار الي ذلك اشارة عابرة في مستهل مذكرته لدي محكمة اول درجة دون ان يؤسسس عليه طلب وقف التنفيذ ومن ثم لا يعيب الحكم اغفال الرد عليه .
ومن حيث انه ذللك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان المقرر في القضاء المختلط وجوب إعلان المدين بإجراءات التوزيع لدى المحاكم المختلطة صح اعتبار دخول الدائن في التوزيع مطالبة منه بالدين قاطعة للتقادم. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الإشكال واستمرار التنفيذ على أساس عدم سقوط الدين المحكوم به بالتقادم أقام قضاءه على أن العلاقة بين الطرفين نشأت في ظل القانون المختلط وهو الذي يحكمها مما يتحتم معه على المحكمة أن تستهدي في قضائها بما جرت عليه أحكام المحاكم المختلطة في شأن النزاع القائم بين الطرفين وأن هذا القضاء قد استقر على أن دخول الدائن في توزيع مفتوح ضد مدينه قاطع للتقادم تأسيسا على أن النظام الذي جرى عليه قضاء هذه المحاكم كان يحتم إعلان المدين بإجراءات التوزيع وإعلانه بالحضور للإطلاع على القائمة المؤقتة وأنه لا محل لإتباع قضاء المحاكم الوطنية في هذا الشأن لأن أساس هذا القضاء هو أن المدين لا يعلن بالتوزيع المفتوح أمام المحاكم المذكورة فإن ما قرره هذا الحكم هو تطبيق صحيح للأحكام الواجب إتباعها في هذا الخصوص.