الطعن رقم 721 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1976-2-16
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل بحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انواع من الدعاوى - الدعوى المباشرة
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ مقاولة
⚖️ نقل بحرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو رأس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى وسعد العيسوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول إن محكمة الدرجة الاولى ، عندما تعرضت لتكييف العلاوة بين صاحب البضاعة ومقاول التفريغ فرقت بين حالتين : الحالة الاولى هى . ألا يتضمن سند الشحن نصا يجيز للسفينة اختيار مقاول التفريغ . وفى هذه الحالة يكون مقاول التفريغ تابعا للناقل ولا تقوم أى علاقة مباشرة بينه وبين صاحب البضاعة الذى لا يكون له الا الرجوع على الناقل . والحالة الثانية أن يوجد فى سند الشحن نصا يفوض الربان اختيار مقاول التفريغ والتعاقد معه نيابة عن ذوى الشأن ، إذ يكون للمرسل إليه فى هذه الحالة دعوى مباشرة قبل مقاول التفريغ لمساءلته عن الاضرار الناجمة عن عمله . وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه فيما يتصل بقيام علاقة قانونية مباشرة بين الشركة المطعون ضدها وبين الشركة الطاعنة (بوصفها مقاول تفريغ) على أن سند الشحن قد تضمن بندا يجيز للربان اختيار مقاول التفريغ نيابة عن المرسل إليه ، وكانت الطاعنة قد تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن البند الوارد فى السند هو بند استثنائى يتعلق بالبضائع المفرغة فى بورسعيد والسويس نظرا للحالة التى كانت تسود منطقة القناة فى ذلك الحين ، ولا صلة له بالبضائع التى تفرغ فى ميناء الاسكندرية ، ودللت على ذلك بما ورد فى عنوان ذلك للبند ، وكان من شأن هذا الدفاع - لو صح - أن يغير وجه الرأى فى الدعوى . إذ يترتب عليه أن يصبح سند الشحن خاليا من أى نص يفوض الربان اختيار مقاول التفريغ فى ميناء الوصول وهو ميناء الاسكندرية ، وبالتالى انتقاء العلاقة القانونية بين المرسل اليه ومقاول التفريغ بحيث لا تكون له قبله أى دعوى مباشرة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يتناول بحث هذا الدفاع الجوهرى أو يرد عليه ، فإنه يكون معيبا قاصر البيان بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عقد النقل البحرى يلقى على عاتق الناقل إلتزاماً بتسليم البضاعة سليمة إلى أصحابها و إذ كان التسليم يستلزم تفريغ اليضاعة ، فإن تدخل مقاول التفريغ إنما يكون لحساب الناقل و تحت مسئوليته ، و يكون مركزه مركز التابع للسفينة ، و لا يكون للمرسل إليه إلا الرجوع على الناقل لتعويض الأضرار الناجمة عن عمل المقاول إذ لا تربطه بهذا الأخير أى علاقة قانونية مباشرة تجيز له الرجوع عليه شخصياً ، و ذلك كله ما لم يتضمن سند الشحن نصاً يفوض الربان أختيار مقاول التفريغ و التعاقد معه نيابة عن ذوى الشأن ، إذ يكون للمرسل إليه فى هذه الحالة دعوى مباشرة قبل مقاول التغريغ و التعاقد لمساءلته عن الأضرار الناجمة عن عمله ، لما كان ذلك و كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه فيما يتصل بقيام علاقة قانونية مباشرة بين الشركة المطعون ضدها - المحال إليها حقوق المرسل إليه - و بين الشركة الطاعنة " بوصفها مقاول تفريغ " على أن سند الشحن قد تضمن بنداً يجيز للربان أختيار مقاول التفريغ نيابة عن المرسل إليه و كانت البضاعة قد تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الإسنئناف بأن البند الوارد فى السند هو بند إستثنائى يتعلق بالبضائع المفرغة فى بورسعيد و السويس نظراً للحالة التى كانت تسود القناة فى ذلك الحين ، و لا صلة له بالبضائع التى تفرغ فى ميناء الإسكندرية و دللت على ذلك بما ورد فى عنوان ذلك البند ، و كان من شأن هذا الدفاع - لو صح - أن يغير وجه الرأى فى الدعوى إذ يترتب عليه أن يصبح سند الشحن خاليا من أى نص يفوض الربان أختيار مقاول التفريغ فى ميناء الوصول و هو ميناء الاسكندرية و بالتالى إنتقاء العلاقة القانونية بين المرسل إليه و مقاول التفريغ بحيث لا تكون له قبله أى دعوى مباشرة ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه لم يتناول بحث هذا الدفاع الجوهرى أو يرد عليه فإنه يكون معيبا قاصر البيان .