⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 649 لسنة 40 قضائية

النقض المدني 1976-5-22 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجر العامل
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ الخصومة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أديب قصبجى وعضوية محمد فاضل المرجوشى ومحمد صلاح الدين عبد الحميد وشرف الدين خيرى ومحمد عبد العظيم عيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن يقوم على سببين حاصل أولهما أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن نص المادة 69 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 160 لسنة 1958 الصادر بها القرار رقم 20 بتاريخ 17 مارس سنة 1959 يستوجب التسوية بين مدرسى المدارس الخاصة وبين نظرائهم فى المدارس الحكومية فى المرتبات عند التعيين وكذلك فى العلاوات وهو من الحكم خطأ فى تطبيق القانون ذلك أن نص تلك المادة صريح فى قصر هذه التسوية على المرتبات عند التعين ، وأما تدرج المرتبات والعلاوات بعد ذلك فتحكمه اللوائح الداخلية لتلك المدارس وعقود العمل المبرمة بينها وبين مدرسيها ، وهو ما اتبعته إدارة المدرسة التى يمثلها الطاعن فى معاملة المطعون ضدهن عندما التحقن بخدمتها فى أول سبتمبر سنة 1962 ، هذا الى أن التسوية المطلقة لا تتوافر فى الجهاز الحكومى ذاته الذى يقوم على نظام الدرجات والترقيات ويتعذر أعمالها بالنسبة لمدرسى المدارس الخاصة التى لا تتبع هذا النظام . وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون من وجهين (أولهما) أن الحكم قضى للمطعون ضدها الثانية قبله بفروق المرتب على اعتبار أن خدمتها بدأت فى أول يناير سنة 1955 فى حين أن المدرسة لم تكن مملوكة له بصفته فى هذا التاريخ بل كانت تتبع الارسالية الامريكية ثم إنتقلت ملكيتها بعد أن أنهت هذه الارسالية عقود موظفيها وصرفت لهم كافة مستحقاتهم فأبرم هو معهم ومن بينهم المطعون ضدها الثانية عقود عمل جديدة بتاريخ أول ستمبر سنة 1962 ومن ثم لا تجوز مساءلته عن مستحقاتها قبل ذلك يضاف إلى هذا ان المدرسة لم تكن ملزمة بوضع حد أدنى لمرتبات المدرسين قبل صدور اللائحة التنفيذية للقانون رقم 160 لسنة 1958 (وثانيهما) أن الحكم أجرى تسوية مرتب المطعون ضدها الثالثة على اعتبار انها حاصلة على دبلوم الخدمة الاجتماعية استنادا الى الشهادة المقدمة منها أمام محكمة الاستئناف مع أن الثابت فى عقد العمل الخاص بها أنها حاصلة على شهادة الثانوية النسوية وبذلك تكون قد أخفت مؤهلها الحقيقى عند التعيين حتى تحصل على وظيفتها ولهذا لا يحق لها أن تطالب بحقوقها على أساس هذا المؤهل خاصة وأن علاقتها بالمدرسة هى علاقة عقدية لا تنظيمية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإخراج المطعون ضده الأخير من الدعاوى لأنه لا صلة له بالنزاع و كان الطاعن لم يوجه إليه أى طلبات و أسس طعنه علىأسباب لا تتعلق به فإنه لا يكون هناك محل لإختصامه فى هذا الطعن و يكون الطعن غير مقبول بالنسبة له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت الفقرة السابعة من المادة 70 من قرار وزارة التربية والتعليم رقم 512 بتاريخ 14 مايو 1956 بتنفيذ أحكام القانون رقم 583 سنة 1955 بشأن تنظيم المدارس الحرة على أن تشمل اللائحة الداخلية للمدرسة نظم تعيين الموظفين و المؤهلات المطلوب توافرها فيهم و المترتبات التى يمنحوها عند التعيين و النظم المقررة للعلاوات التى تمنح لهم و ترقياتهم و أجازتهم و المكافآت التى تمنح لهم عند ترك الخدمة . و ضماناً لإستقرار أحوال المدرسين فى تلك المدارس تستنير بالمتبع فى مثل هذه الحالات المدارس الحكومية مع مرعاة أحكام المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 فى شأن عقد العمل الفردى . ثم نصت الفقرة السادسة من المادة 69 من قرار وزير التعليم المركزى رقم 20 بتاريخ 17 مارس سنة 1959 المعدل بقرار وزارة التربية و التعليم رقم 77 بتاريخ 29 مايو سنة 1962 باللائحة التنفيذية لقانون التعليم الخاص رقم 160 لسنة 1958 الذى استبدل بالقانون السابق على أن تشمل اللائحة الداخلية للمدارسة نظام تعيين المدرسين و الموظفين و المؤهلات المطلوب توافرها فيهم و المرتبات التى يمنحونها عند التعيين و النظم المقررة للعلاوات التى تمنح لهم و ترقياتهم و أجازتهم و المكافآت التى تمنح لهم عند ترك الخدمة . و ضماناً لإستقرار أحوال المدرسين و الموظفين تستنير تلك المدارس بما هو متبع فى مثل حالاتهم بالمدارس الرسمية على أن تكون مرتباتهم عند التعيين مماثلة لمرتبات نظرائهم فى المدارس الرسمية على ألأقل مع مراعاة أحكام القانون رقم 91 لسنة 1959 بإصدار قانون العمل . و لما كان نص كل من هاتين المادتين واضحاً و قاطعاً فى الدلالة على ما إستهدفه الشارع منه و هو أن تستنير المدارس الخاصة و هى بصدد وضع لوائحها الداخلية بما يتبع فى المدارس الحكومية من نظم خاصة بالمرتبات و العلاوات و الترقيات و الأجازات و المكافآت و لا يرقى إلى حد إلزامها بإتباع تلك النظم ، فلم يستوجب الشارع توحيد المعاملة بين مدرس المدارس الخاصة و بين مدرس المدارس الحكومية و مساواتهم فى المرتبات و العلاوات و فى غيرهما من الحقوق و المزايا المتعلقة بالوظائف و لذلك حرص على أن يصرح فى القرار الوزارى الأخير و عندما شاء أن يفرض قدراً من المساواة بينهم بأن تكون مرتبات مدرسى المدارس الخاصة عند التعيين مماثلة لمرتبات نظرائهم فى المدارس الحكومية لما كان ذلك و كان إيراد الشارع عبارة " عند التعيين " بذاتها فى هذا القرار يفيد بجلاء أنه إنما إراد قصر المماثلة على المرتبات عند التعيين فلا تتعداها إلى العلاوات المقررة لمدرسى المدارس الحكومية و إلى ما قد يطرأ على مرتباتهم من زيادة من بعد ، يؤيد هذا المعنى أن الشارع راعى عند تقنينه المادة 26 من قرار وزير التربية و التعليم المركزى رقم 27 بتاريخ 12 أبريل 1961 بشأن وضع نموذج لائحة داخلية للمدرسة الحرة و هى المادة الخاصة ببيان مرتب المدرس و العلاوة السنوية إنه ينص على أنه " و يلاحظ أن بداية المرتب يجب أن تكون مساوية لبداية المرتب المقررة عند التعيين فى المدارس الرسمية المناظرة كما أن نصوص القانون 16 لسنة 1969 فى شأن التعليم الخاص - و الذى حل محل القانونين السابقين المنطقيين على واقعة الدعوى - من أصحاب المدارس الخاصة و العاملين فيها .. و إجراءات التعيين و التأديب و الفصل و ساعات العمل و غيرها من القواعد المتعلقة بأوضاع العاملين بالمدارس الخاصة . و فى جميع الأحوال يجب أن تكون مرتبات العاملين فىالمدارس الخاصة عند التعيين مماثلة - على الأقل لمرتبات نظرئهم فى المدارس الحكومية . كما نصت المادة 75 من قرار وزارة التربية و التعليم رقم 41 لسنة 1970 بشأن اللائحة التنفيذية لذلك القانون على أنه يجب أن تتضمن اللائحة الداخلية للمدرسة نظاماً لمنح العاملين علاوات دورية بشرط ألا تزيد الفترة بين علاوة دورية أخرى على ثلاث سنوات و تقرر لجنة إدارة المدرسة فى ختام كل سنة مالية مبدأ منح العلاوة أو عدم منحها بالنسبة إلى العاملين و ذلك فى ضوء المركز المالى للمدرسة و هو ما يدل على أن منح العلاوة الدورية للعاملين بالمدارس الخاصة لا يرتبط بالنظام المتبع فى الجهاز الحكومى . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و جرى فى قضائه على إطلاق التسوية بين المطعون ضدهن و بين نظرائهن فى المدارس الحكومية فى المرتبات و العلاوات و إنتهى إلى إضافة العلاوات المقررة بالقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة إلى مرتبات المطعون ضدهن و إلى تعديل هذه المرتبات وفق أحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 بشأن نظام العاملين المدنين بالدولة و نظام العلاوات الدورية الواردة به فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قرار وزير التربية و التعليم رقم 20 بتاريخ 1959/3/17 وبما أوجبه فى المادة 6/69 منه أن تكون مرتبات مدرسى المدارس الخاصة عند التعين مماثلة لمرتبات نظرائهم فى المادرس الحكومية هو تشريع مستحدث ليس له أثر رجعى و مقتضى ذلك أن حساب فروق المرتب المستحقة للمطعون ضدها الثانية - المدرسة بالمدرسة الخاصة - تطبيقاً لأحكام القانون 210 لسنة 51 بشأن نظام موظفى الدولة يجب أن يجرى إعتبار من تاريخ العمل بذلك القرار فى 23 أبريل 1959 و لما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و رتب قضاءه على حساب تلك الفروق منذ بدأت المطعون ضدها الثانية خدمتها فى أول يناير 1955 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .