الطعن رقم 595 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1976-5-8
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركات القطاع العام - تجنيد العامل
⚖️ تجنيد العامل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة وصادق الرشيدى وعضوية أديب قصبجى ومحمد صلاح الدين عبد الحميد وشرف الدين خيرى ومحمد عبد العظيم عيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والتناقض والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم لم يعتد بمدة خدمته العسكرية بالمخالفة لأحكام القانون ، ذلك أن نص المادة 60 من قانون الخدمة العسكرية الوطنية رقم 505 لسنة 1955 يوجب احتساب مدد الخدمة الوطنية لمن يحتفظ لهم بوظائفهم مدة تجنيدهم وبالتالى لا يجوز حرمان المجندين من العاملين بالمؤسسات التى يقل عدد عمالها عن خمسين عاملا من ميزة احتساب مدة الخدمة الوطنية فى مدد خدمتهم وخبرتهم ، فضلا عن أن القانون رقم 83 لسنة 1968 المعدل لنص المادة 63 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية المشار إليه جاء قاطعا فى تقرير ضم مدة الخدمة الوطنية وكان يتعين تطبيقه على واقعة الدعوى . ولقد أشار الحكم المطعون فيه فى أسبابه الى نص المادة 63 من القانون رقم 505 لسنة 1955 دون محاولة استخلاص ما رمى إليه المشرع بهذا القانون ودون تعقب تعديلاته التى قطعت بأن مدة الخدمة العسكرية تحتسب مدة خدمة مدنية سواء فى المصالح الحكومية أو القطاع العام . كما أن البين من نص المادة 59 من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدلة بالقانون رقم 160 لسنة 1962 أن المشرع وضع قاعدة صريحة هى احتساب أقدمية تعيين المجند اعتبارا من تاريخ تعيين زملائه فى التخرج سواء كان معينا بالمصالح الحكومية أو بالشركات دون ثمة تفرقة ، ومن ثم كان على الحكم المطعون فيه أن يبين مركز زملاء الطاعن المساوين له فى تاريخ حصولة على الشهادة الابتدائية وهى نفس مؤهلة وموقفهم من التقيم نتيجة خبرتهم . وإذ أغفل الحكم ذلك فإنه يكون فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون مشوبا بالتناقض والقصور .
وحيث إن حاصل السبب الثالث القصور فى التسبيب ، وفى بيانه يقول الطاعن إنه اثار فى دفاعه أمام محكمة الاستئناف أمر احتساب مدة خدمته العسكرية على أساس أنها انحصرت بين مدتى أقدمية ليس بينهما انقطاع وأن عمله بالقوات المسلحة يتفق وعمله بالشركة المطعون ضدها ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يحقق هذا الدفاع الجوهرى ولم يرد عليه مما يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقضى المادة 60 من القانون 505 لسنة 1955 بشأن الخدمة العسكرية و الوطنية على أنه " يجب على الهيئات و الأفراد الذين لا يقبل عدد موظفيهم و مستخدميهم و عمالهم عن خمسين أن يحتفظوا لمن يجند منهم بوظيفته أو بعمله أو بوظيفة أو بعمل مساو له مدة تجنيده مما مفاده أم المشرع لإعتبارات رآها لم يوجب على الهيئات و الأفراد الذين يقل عدد العاملين لديهم عن خمسين أن يحتفظوا للمجندين منهم بوظائف أو بأعمال مدة تجنديهم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية القانون رقم 83 لسنة 1968 بتاريخ 1968/12/18 بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية و الوطنية رقم 505 على أن يستبدل بنص المادة 63 من ذلك القانون النص الآتى " تحسب مدة الخدمة العسكرية أن الوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الإستيفاء بعد إتمام الخدمة الإلزامية للمجندين الذين يتم تعيينهم فى وزارات الحكومة و مصالحها و وحدات الإدارة المحلية و الهئيات و المؤسسات العامة و شركات القطاع العام أثناء التجنيد أو بعد إنقضاء مدة تجنيدهم كأنها قضيت بالخدمة المدنية و تحسب هذه المدة من أقدمياتهم ... و تنص المادة الثانية على أن " ينشر هذا القرار بالجريدة الرسمية و يكون له قوة القانون و يعمل به إعتباراً من 1968/12/1 " فإن مؤدى نص هاتين المادتين أن التسوية بين المجندين من العاملين بالقطاع الحكومى و القطاع العام فى خصوص إحتساب مدة الخدمة العسكرية مدة خدمة مدنية لا تكون إلا إعتباراً من 1968/12/1 تاريخ العمل بالقرار بقانون المشار إليه لأن الأصل فى القوانين أنها لا تطبق بأثر رجعى إلا ما إستثنى بنص خاص ، و إذ إنتفى هذا الإستثناء و كان الحكم المطعون فيه قد حصل أن الطاعن جند فى المدة من 56/7/12 حتى شهر يناير سنة 1958 فإنه ينطبق عليه نص المادة 63 من قانون الخدمة العسكرية و الوطنية قبل تعديله بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 83 لسنة 68 و الذى كان ينص قبل هذا التعديل على أن يحتفظ للمجندين بأقدمية فى التعيين تساوى أقدمية زملائهم فى التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس و ذلك عند تقدمهم للتوظف فى وزارات الحكومة و مصالحها و الهيئات الإعتبارية العامة و تبعاً لذلك لا يحق للطاعن و هو عامل بإحدى شركات القطاع العام أن يطالب بإحتساب مدة خدمته العسكرية مدة خدمة مدنية ما دام أنه لم يكن يعمل بإحدى الجهات سالفة الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا وجه لتمسك الطاعن العامل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 160 لسنة 1962 و الذى عدل نص المادة 59 من القانون رقم 505 لسنة 1955 بإضافة " الشركات " إلى هذه المادة لينطبق عليها كما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القرار بالقانون - ما يسرى على الوزارات و المصالح الحكومية و الهيئات الإعتبارية العامة بشأن أولوية التعيين فى هذه الجهات للمجندين و إحتساب أقدميتهم فى التعيين بها إعتباراً من التاريخ الذى عين فيه زملاؤهم من نفس دفعة تخرجهم ، ذلك أن هذا القرار بقانون قد صدر فى 1962/12/20 و نص فى المادة الثانية منه على أن العمل به من 62/9/15 فى حين أن الطاعن قد إلتحق بخدمة الشركة المطعون ضدها بتاريخ 61/11/1 كما جاء بمدونات الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك و كان الثابت أن مدة تجنيد الطاعن و تاريخ إلتحاقه بالشركة المطعون ضدها كانا قبل العمل بأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانونين رقمى 160 لسنة 62 ، 83 لسنة 1968 فلا حاجة لتتبع تعديل أحكام الماتين 59 ، 63 من القانون رقم 505 لسنة 55 بهذين القرارين بدعوى إستحلاص ما توخاه المشرع بهذا التعديل أو لبحث مركز زملاء الطاعن المساوين له من تاريخ حصولهم على نفس مؤهله . لأن نص كل من المادتين 59 ، 63 سالفتى الذكر مثل تعديله و هو نص القانون الواجب التطبيق على واقعة الدعوى واضح الدلالة على المراد منه .