الطعن رقم 175 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1952-6-12
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
قاضى الامور المستعجلة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استظهاره من اوراق الدعوى ان العقد المستأجر قد انتهت مدته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليها اقيمت هي وشقيقتها السيدة................. ناظرتين علي وقف المرحومة ................. دون ان يكون لاحدهما حق الانفراد بالنظر وبموجب عقد ايجار مؤرخ في اول سبتمبر سنة 1948 اجرت الناظرتان الي الطاعن ابن السيدة ................. خمسين فدانا من اطيان الوقف باثني عشر جنيها للفدان لمدة سنتين ابتداء من اول اكتوبر سنة 1948 ولما قاربت مدة الايجار علي الانتهاء عقدت الناظرتان في 14/8/1950 جلسة مزاد لتاجير الاطيان لمدة سنة جديدة ابتداء من 1/10/1950 ونص في البند الثالث من قائمة المزاد علي ان من يرسو عليه المزاد يعلن في حالة قبول المزايدة بخطاب مسجل في ظرف ثلاثة ايام من تاريخ انتهائها وقدم الطاعن اعطاء مقداره اثنا عشر جنيها للفدان فلم تقبل المطعون عليها عطاءه ولم توافقها الناظرة الاخري عليذلك وتمسكت برسو المزاد علي ولدها الطاعن وفي 23/10/1950 عقدت المطعون عليها جلسة مزاد اخري قدم فيها الاستاذ ................................ المحامي عطاء مقداره تسعة عشر جنيها للفدان ووافقت المطعون عليها علي هذا العطاء هي واحد عشر مستحقا حضروا في جلسة المزايدة التي لم تشهدها الناظرة الاخري ثم اقامت المطعون عليها دعوى بعزل شقيقتها من النظر واردفتها بدعوى حراسة علي اعيان الوقف اعلنت صحيفتها في 7/11/1950 تدخل الطاعن فيها خصما ثالثا منضما الي والدته فقضي ابتدائيا في 28/11/1950 برفض طلب تدخله وبرفض دعوى الحراسة فاستانفت المطعون عليها فقضي نهائيا في 15/1/1951 بالحكم الصادر في الاستتنئاف رقم 13500 سنة 1950 مدني مستانف مستعجل مصر بعدم قبول الطاعن خصما ثالثا وباقامة المطعون عليها حارسة وفي 27/3/1951 اقامت المطعون عليها الدعوى رقم 1294 سنة 1951 مستعجل مصر طالبة فيها بصفتها حارسة طرد الطاعن من الاطيان المؤجرة له لوضع يده عليها من غير سند لان عقد الايجار المؤرخ في 1/9/1948 الذي استاجر به تلك الاطيان قد انتهت مدته في اخر سبتمبر سنة 1950 فدفع الطاعن الدعوى بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظرها وفي 10/4/1950 قضت المحكمة بقبول هذا الدفع وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى فاستانفت المطعون عليها هذا الحكم وطلبت الغاؤه وقيد استئنافها برقم 481 سنة 1951 مدني مستانف مستعجل مصر وفي 29/4/1950 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وباختصاص القضاء لامستعجل بنظر الدعوى وبطرد الطاعن من الاطيان المبينة بعقد الايجار المؤرخ في 1/9/1948 فقرر الطاعن طعنه في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب يتحصل الاول والثاني منها في ان الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وخالف المادة 599 من القانون المدني ذلك بان الطاعن دفع بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر دعوى الطرد استنادا الي ان عقد الايجار قد تجدد ضمنيا لبقائه ستة اشهر في العين المؤجرة بعد ان هيأ الارض للزراعة ثم ظل منتفعا بها بعلم الناظرتين ودون اعتراض منهما من تاريخ نهاية العقد في 30/9/1950 الي ان تاريخ رفع الدعوى المعلنة اليه في 27/3/1951 غير ان الحكم قضي بالاختصاص والطرد مع انه قام بين طرفي الخصومة نزاع جدي في شأن تجدد العقد يمتنع معه اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى لمساسه بالحق .
ومن حيث ان هذين السببين مردودان بانه لما كان الحكم المطعون فيه وهو بسبيل تقرير اختصاص القضاء المستعجل ليتخذا اجراءا وقتيا عاجلا له ان يتحسن وجه جدية النزاع في ادعاء التجديد لا ليفصل في الموضوع ذاته بل ليفصل فيما يبدو له من النظرة الاولي انه وجه الصواب في الاجراء المطلوب قد اقام قضاءه باختصاصه وطرد الطاعن من العين المؤجرة علي ما استخلصه من ظاهر المستندات المقدمة الي المحكمة من ان عقد ايجار اول سبتمبر سنة 1948 قد انتهت مدته في اخر سبتمبر سنة 1950 للا حاجة الي تنبيه لم يشترط به وان المتعاقدين قد اتفقا علي وجوب تسليم العين المؤجرة عند نهاية المدة بدليل ان الطاعن قبل نهاية عقده وقبل أي ادعاء منه بتجدده قد اشترك في مزايدة 14/8/1950 فلم تقبل المطعون عليها ارساء المزاد عليه وانه بذلك يصبح وضع يده من غير سند وبمثابة غصب يبرر الالتجاء الي القضاء المستعجل لازالته وكان هذا الذي ذهب اليه الحكم ليس فيه مساس بالحق بل يفيدان ادعاء الطاعن بتجدد العقد يبدو انه ادعاء غير جدي لما كان ذلك لا يكون الحكم قد خالف القانون او اخطأ في تطبيقه .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم خالف الواقع والثابت من المستندات اذ اقام قضاءه بعدم تجدد العقد تجددا ضمنيا علي ان نزاعا قام بين الناظرتين علي تاجير الارض للطاعن وان هذا النزاع كان قد بدا عندما قدم الطاعن عطاءه في مزايدة 14/8/1950ولم تقبله المطعون عليها مع ان النزاع لم ينشا الا بعد تجدد عقد الايجار في اخر سبتمبر سنة 1950 ثم حددت المطعون عليها في 23/10/1950 جلسة ثانية للمزايدة فلم توافق عليها الناظرة الاخري .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما استظهرته المحكمة من اوراق الدعوى من ان عقد الايجار لم يتجدد لان سكوت جهة الوقف لا يفيد الرضا باستمراره وان الخلاف بين الناظرتين يدل علي ان المطعون عليها كانت غير راغبة في التاجير للطاعن عندما قدم عطاءه في مزاد 14/8/1950 لانه غير متناسب مع اجرة المثل وهذا الذي اورده الحكم لا مخالفة فيه لما هو ثابت بالاوراق .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه وهو بسبيل تقرير اختصاص القضاء المستعجل ليتخذ إجراءا وقتيا عاجلا له أن يتحسس وجه جدية النزاع في ادعاء تجديد عقد الإيجار لا ليفصل في الموضوع ذاته بل ليفصل فيما يبدو له من النظرة الأولى أنه وجه الصواب في الإجراء المطلوب وكان قد أقام قضاءه باختصاصه وطرد الطاعن من العين المؤجرة على ما استخلصه من ظاهر المستندات المقدمة إلى المحكمة من أن عقد الإيجار قد انتهت مدته بلا حاجة إلى تنبيه وأن المتعاقدين قد اتفقا على وجوب تسليم العين المؤجرة عند نهاية المدة بدليل أن الطاعن قبل نهاية عقده وقبل أي ادعاء منه بتجديده قد اشترك في مزايدة أشهرت لتأجير الأطيان عن المدة التالية لانتهاء عقده ولم تقبل المطعون عليها إرساء المزاد عليه وأنه بذلك يصبح وضع يده من غير سند و بمثابة غصب يبرر الالتجاء إلى القضاء المستعجل لإزالته، وكان هذا الذي ذهب إليه الحكم ليس فيه مساس بالحق بل يفيد أن ادعاء الطاعن بتجديد العقد يبدو أنه ادعاء غير جدي، فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.