الطعن رقم 588 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1976-3-24
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ الاختصاص الولائى - منازعات ايجار الاماكن
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - اجرة المثل
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - التعديلات الجوهرية بالمكان
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - الضرائب الاصلية والاضافية
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - فى القانون رقم 7 لسنة 1965
⚖️ ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - من النظام العام
⚖️ اصدار الحكم - اغفال الفصل فى الطلبات
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ اعتماد المحكمة للتقرير
⚖️ ندب الخبراء
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - تحديد اجرة الاماكن
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يصلح سببا للطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن ومحمد الباجورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ، ينعى الطاعن – المؤجر – بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول أن الحكم اعتبر أن الاجرة المتعاقد عليها هى تلك التى اتفق عليها الطرفان بعد اتمام التغييرات الجوهرية وهى مبلغ 524.800 جنيها ويسرى عليها التخفيض بمعدل 35% دون النفقات الى ما زعمه المستأجر من أنها كانت بعد إجراء تخفيض عليها بواقع 20% إعمالا لحكم القانون رقم 168 لسنة 1961 فى حين أن المقصود بالأجرة المتعاقد عليها فى خصوص تطبيق المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 هى الاجرة التى تم التعاقد عليها بإرادة الطرفين الحرة دون إجراء أى تخفيض عليها بمقتضى قوانين التخفيض السابقة ، وإذ هى وحدها التى يتصور فيها جنوح المؤجر الى المغالاة فى تحديدها دون مراعاة للأجرة المتفق عليها بعد اتمام التعديلات ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون . هذا ولا يشفع للحكم تقريره أن تخفيض الأجرة من 31 جنية الى 24.800 جنية يخفى تحايلا على القانون لأنه لم يرد دليلا على الصورية مما يعيبه بالقصور .
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى مخالفة القانون والقصور فى التسبيب من وجهين (الأول) أن الحكم المطعون فيه رفض احتساب الضريبة الاصلية (العوايد) على عاتق المستأجر استنادا الى أن تحديد الاجرة بمبلغ 16 جنيها و 400 مليم مخفضة بنسبة 35% جعلها معفاة لأنها تقل عن خمسة جنيهات للوحدة الواحدة ، فى حين أن الاجرة الواجبة بعد التخفيض هى 20 جنيها و 150 مليما فلا يرد عليها الاعفاء المقرر بالقانون رقم 169 لسنة 1961 ، وإذ تقضى المادة الاولى من القرار رقم 1 لسنة 1961 فى شأن تفسير بعض أحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 بالضريبة على العقارات المبنية بأن المقصود بالقيمة الايجارية المنصوص عليها فى القانون 129 ، 169 الايجار المدون بدفاتر الحصر والتقدير والذى اتخذ اساسا لفرض الضريبة على العقارات المينة ، وكان الثابت أن الاجرة المدونة بدفاتر العقار المشار اليها فيما سلف وأنه مربوط عليها عوائد بمقدار جنية و 621 مليما شهريا يقوم بسدادها ، فإن الحكم يكون قد خالف القانون (الثانى) أن الطاعن طلب فى الاستئناف المرفوع منه إضافة قيمة رسم الشاغلين غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الفصل فى هذا الطلب مما يجعله قاصر البيان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجوز للقاضى أن يستعين بالخبراء فى المسائل التى تستلزم الفصل فيها إستيعاب النقاط الفنية التى لا تشملها معارفة و الوقائع المادية التى قد يشق عليه الوصول إليها دون المسائل القانونية التى يفترض فيه العلم بها . وإذ كانت المهمة التى نيطت بالخبير المنتدب هى الإنتقال إلى مأمورية الإيرادات للإطلاع على الملف الخاص بعقار النزاع - و بيان ما إذا كان قد أقيم طعن من المؤجر فى قرار تقدير الإيجارات و هى واقعة مادية محضة لا تنطوى بأى حال على الفصل فى المسألة القانونية التى إستخلصتها المحكمة بنفسها مقررة أن الطعن مقام فى الميعاد القانونى دون مدخل للخبير فى ذلك ، فإنه لا يعيب الحكم سلوك هذا السبيل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 فى شأن تخفيض إيجار الأماكن أن حالات المبانى الخاضعة لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 و التى كانت لا تزال معروضة عند صدور القانون رقم 7 لسنة 1965 سواء أمام لجان التقدير أو مجالس المراجعة و لم يكن قد صدر فى شأنها تقدير نهائى غير قابل للطعن و تكون فيها أجرة متعاقد عليها بإدارة الطرفين الحرة قبل صدور قرار اللجنة ، فإنه يتم تحديد الأجرة القانونية لها على أساس الأجرة المتعاقد عليها مع تخفيضها بالنسبة المقررة فيه ، على أن يقوم هذا التحديد الحكمى للأجرة مقام تقدير اللجان و يكون له أثر رجعى من وقت التعاقد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان تقدير لجان تقدير الإيجارات يعتبر نهائياً حتى و لو رفع عنه طعن أمام مجلس المراجعة لم يفصل فيه إذا لم تتوافر الشروط التى يتطلبها القانون لقبوله من الناحية الشكلية ، إلا أن البت فى تقرير عدم قانونية التظلم إنما ينعقد للمحاكم صاحبة الولاية العامة فى جميع المنازعات إلا ما إستثنى بنص خاص . يؤيد ذلك أن المشرع إنما إستهدف بإصدار القانون رقم 7 لسنة 1965 و على ما جاء بمذكرته الإيضاحية علاج بطء عمل اللجان و تراكم الحالات المنظورة و فى تقرير إختصاص مجالس المراجعة بالفصل فى المسألة الشكلية المشار إليها مجافاة لحكمة التشريع لا يغير من ذلك أن القانون رقم 7 للسنة 1965 لم يلغ لجان التقدير و مجالس المراجعة لأن بقاءها بالنسبة لبعض الأماكن لا ينفى إلغاء إختصاصها الموضوعى فى التقدير أو المراجعة بالنسبة للمبانى المنوه عنها فيه و التى إستعاض فيها المشرع عن تقدير اللجان بالتقدير الحكمى . كما إستغنى عن فصل مجالس المراجعة بالتالى فى التظلمات التى كانت معروضة عليه وقت صدور القانون . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد تصدى للفصل فيما إذا كان الطعن فى قرار اللجنة مقبولاً من الناحية الشكلية و كان ذلك يندرج فى نطاق ولايته فإن النعى يكون على غيرأساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تكييف التعديلات الحاصلة فى جزء من مبنى قديم و إسباغ وصف التعديلات الجوهرية عليها بحيث تغير من طبيعة و طريقة إستعماله و تؤثر على القيمة الإيجارية تأثيراً محسوساً و إن كان بعد تكييفاً قانونياً ، إلا أنه يستند إلى تقدير واقعى . و إذ كان الحكم المطعون فيه إعتمد تقرير الخبير فيما يختص بالإصلاحات التى تمت فى العين و إعتبرها غيرت من صفتها و طريقة إستعمالها ، و كان البين من ذلك التقرير أن التعديلات إنصبت على تحويل شقة سكنية إلى محال تجارية بما إستلزم خفض منسوب الغرف إلى منسوب الشارع و توسيع فتحات المنافذ و جعلها أبوابا و هدم حوائط فإن هذه التعديلات تعتبر فى حكم الإنشاءات و ما يثيره الطاعن فى شأن إعتبارها غير موجودة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى كفاية الدليل الذى إقتنعت به محكمة الموضوع لا يجوز طرحه على محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأجرة المتعاقد عليها و التى تتخذ أساساً للتخفيض بنسبة 35 % وفق المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 1965 هى الأجرة الأصلية التى تم الإتقاف عليها فى العقد منذ بدء الإجارة و قبل أى تخفيض يكون قد أجرى عليها سواء كان هذا التخفيض طبقاً لقوانين تخفيض الأجرة المتتابعة أو طبقاً للقانون رقم 169 لسنة 1961 الخاص بالإعفاءات الضريبية .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لئن كان تحديد أجرة السكن هى من مسائل النظام العام التى نص المشرع على تأثيم مخالفة القواعد الواردة بشأنها ، و كان التحايل على زيادة الأجرة مما يجوز إثباته بكافة سبل الإثبات ، إلا أن ما ساقه الحكم من قول مرسل من إعتبار الأجرة المتعاقد عليها هى مبلغ ..... جنيها و أن المؤجر قصد التحايل على قوانين التخفيض دون أن يبين ظروف الحال المبررة أو يثبت ما يدعو إلى هذا التحايل أو يورد البينات التى إستخلص منها صورية الإتفاق بعينه فضلاً عن الخطأ فى تطبيق القانون بالقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
مفاد المادة الأولى من القانون رقم 46 لسنة 1962 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ما يخص العين المؤجرة من ضرائب عقارية أو إضافية هى أحد عناصر الأجرة تضاف إلى القيمة الإيجارية .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لئن كان حكم محكمة أول درجة قد أشار إلى طلب المؤجر إضافة الرسم الإيجارى على الشاغلين إلا أنه لم يحتسبه ضمنى الضرائب الإضافية و كان الطاعن - المؤجر - قد أدرجه ضمن طلباته فى الإستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه قد أغفله و لم يفصل فيه . لما كان ذلك و كان إغفال المحكمة الحكم فى طلب مقدم إليها و لم تعرض له فى أسبابها يترتب عليه بقاؤه معلقاً أمامها و علاج هذا الإغفال وفقاً لنص المادة 193 من قانون المرافعات يكون الرجوع إلى نفس المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه إن كان له وجه و من ثم فلا يصلح سبباً للطعن بطريق النقض و يكون النعى فى غير محله .