الطعن رقم 491 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1976-3-15
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل بحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصابات العمل
⚖️ تعويض العامل والتأمينات الاجتماعية
⚖️ سبب الدعوى
⚖️ دعوى العمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد فتحى مرسى وعضوية محمد صالح أبو رأس وحافظ رفقى وعبد اللطيف المراغى وسعد العيسوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره وفى بيان ذلك يقول أن نص المادة 77 من قانون التجارة البحرى يلزم المجهز بتعويض الملاح إذا نجم عن مرضه أو إصابته عاهة مستديمة ذلك لأن هذا الالتزام يقوم على فكرة مخاطر المهنة ومشاركة الملاح فى غنم وغرم الرسالة البحرية ، وقد أخذ المشرع بهذه الفكرة بالنسبة للعمال البريين فى قانون العمل رقم 64 لسنة 1936 والذى حل محله القانون 89 لسنة 1950 بشأن إصابات العمل والقانون 107 لسنة 1950 بشأن التعويض عن أمراض المهنة ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن تأسيسا على أن المجهر لا يلتزم بتعويض الملاح إذا كان العجز أو العاهة المستديمة التى أصيب بها ناشئا عن إصابته بجرح أو قطع عضو دون العجز الناشئ عن إصابته بمرض يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتفسيره مما يستوجب نقضه .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفساد الاستدلال وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بخلوه من الامراض عند التحاقه بالعمل ، واستدل على ذلك بتوقيع الكشف الطبى عليه مرتين ، الاولى عند استخراجه الجواز البحرى بمعرفة طبيب مصلحة الموانى والمنائر ، والثانية بمعرفة طبيب الشركة المطعون ضدها عند التحاقه بالعمل على سفنها ، إلا أن الحكم المطعون فيه وعلى غير سند من الاوراق اعتبر سبب العجز راجعا إلى اصابة الطاعن بحمى روماتيومية منذ صغره ولم يكن راجعا الى عمله على السفن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ تنص المادة 1/77 من قانون التجارة البحرى على أن " كل من مرض من الملاحين أثناء السفر أو جرح أو قطع منه عضو سواء كان ذلك فى خدمة السفينة أو فى محاربة العدو أو اللصوص البحريين يأخذ أجرته و يعالج و تضمد جروحه ، و فى حالة قطع عضو منه يعطى له تعويض " فإن مفاد هذا النص أن المشرع و إن كان لم يفرق بين المرض و قطع العضو فيما يتصل بالأجر و العلاج ، إلا أنه فرق بينهما فيما يتصل بالتعويض حيث قصر التعويض على حالة قطع العضو دون حالة المرض ، و يشمل قطع العضو فى مدلول المادة 77 كل عاهة تنشأ عن الإصابة لا عن المرض ، و يترتب عليها بتر العضو أو فقد منفعته فقداً كلياً أو جزئياً . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فى قضائه و إنتهى إلى رفض دعوى الطاعن - بالتعويض - إستناداً إلى أن العجز الذى تخلف لديه قد نتج عن المرض لا عن الإصابة ، فإنه لا يكون قد خالف القانون ، و لا وجه لما يثيره الطاعن بالنسبة لقوانين إصابة العمل و أمراض المهنة طالما أن دعواه موجهة إلى المطعون ضدها - التى إلتحق الطاعن بخدمتها ملاحاً بسفنها - إستناداً إلى المادة 77 من قانون التجارة البحرى لا إلى هيئة التأمينات الإجتماعية الملزمة بتعويض العاملين فى مثل هذه الحالات .