الطعن رقم 136 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1952-6-5
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
محل تجارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امر بيع المحل تجارى
⚖️ بيع المحل تجارى - دائن عادى
⚖️ بيع محل تجارى بالمزاد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان الطاعن يداين المطعون عليه في مبلغ 750 جنيها بموجب حكم صادر من محكمة مصر الابتدائية في الدعوى رقم 323سنة 48 كلي ومشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة وقد قضي هذا الحكم كذلك بتثبيت الحجز التحفظي الموقع من الطاعن علي المنقولات الموجودة بمحلي المطعون عليه الكائنين بشارع جوهر القائد برقمي 74 و 81 بقسم الجمالية وذلك في الدعوى رقم 91 سنة 48 كلي تجاري المضمومة الي الدعوى الاصلية وفي 29/3/1951 تأيد هذا الحكم في شقيه من محكمة استئناف القاهرة بالحكم الصادر في الدعوى رقم 1 سنة 66 ق تجاري وفي 10/11/1949 استصدر الطاعن من قاضي محمة الجمالية الجزئية امرا ببيع ذات المحلين التجاريين المملوكين لمدينه المطعون عليه وذلك وفقا للقانون رقم 11 سنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنا – فتظلم المطعون عليه من هذا الامر الي نفس القاضي الآمر بالدعوى رقم 1 سنة 1950وفي 15/5/1950 قضي برفض التظلم فاستانف المطعون عليه هذا الحكم اماما محكمة القاهرة الابتدائية بالدعوى رقم 990 سنة 1950 استئناف القاهرة – وفي 28/2/1951 قضت المحكمة بهيئة استئنافية بالغاء الحكم المستانف وبرفض الدفع بعدم جواز التظلم وبجوازه وبالغاء أمر البيع الصادر من قاضي محكمة الجمالية ببيع المحلين التجاريين وباعتباره كأن لم يكن والغاء ما ترتب عليه من اجراءات فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب حاصل الاول منها مخالفة الحكم للقانون اذ اقام قضاءه علي انه لا يجوز للدائن العادي ان يبيع علي مدينه محله التجاري جبرا عليه – ووجه المخالفة ان المحل التجاري من اموال المدين وهي جميعا ضامنة للوفاء بديونه ومن صح للدائن العادي ان يبيع علي مدينه محله التجاري باعتباره وحدة مكونة من عدة عناصر ذلك بان قصر هذا الحق علي بائع المحل التجاري والدائن الذي ارتهنه فيه مخالفة للقانون .
ومن حيث ان هذا السبب غير منتج ذلك اذا صح للدائن العادي ان يبيع علي مدينه محله التجاري باعتباره وحدة مكونة من عدة مقومات فشرط ذلك سبق حجزه وفقا للاوضاع المقررة في قانون المرافعات ولما كان يبين من الاوراق المقدمة الي هذه المحكمة ان الطاعن لم يحجز علي المحلين التجاريين وانما حجز علي منقولات معينة موجودة فيهما فان الامر الصادر ببيع المحلين وتنفيذ هذا الامر ببيعهما يكونان قد وقعا باطلين لعدم سبق حجزهما اما بيع مقومات المحل التجاري كلها او بعضها بالطريق المنصوص عليها في المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1940 فمقصور بصريح نصها علي بائعة الذي لم يستوف باقي الثمن وعلي الدائن المرتهن للمحل التجاري .
ومن حيث ان الطاعن يعيب علي الحكم بالسبب الثاني قضاءه بجواز التظلم من الامر الصادر ببيع المحلين التجاريين مع انه صدر وفقا للقانون رقم 11 سنة 1940 ولا يجيزهذا القانون التظلم من الامر المذكور .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان التظلم من امر البيع وقع تطبيقا لنص المادة 375 من قانون المرافعات وهي تجيز لمن صدر عليه الامر ان يتظلم منه لنفس الآمر وحكم القاضي الآمر قابل للطعن فيه بطرق الطعن المقررة للاحكام التي تصدر علي وجه السرعة وليس في القانون رقم 11 سنة 1940 استثناء من هذا الاصل العام .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث هو مخالفة الحكم للقانون ذلك بانه اذ الغي امر البيع وما ترتب عليه من اجراءات قد اغفل الاعتبار بالاصل العام وهو يقضي بان الراسي عليهما مزاد المحلين التجاريين قد كسبا ملكيتهما بالشراء مع توافر حسن النية وفقا للمادة 976 من القانون المدني .
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول بسبب ان الطاعن لا صفة له في التحدث عمن رسا عليهما مزاد المحلين التجاريين .
ومن حيث ان حاصل السبب الرابع هو قصور الحكم في اسبابه اذ قضي بجواز التظلم من امر البيع دون بيان سند جواز هذا التظلم واذ قضي ببطلان بيع المحلين التجاريين دون الاعتبار بحيازة من رسا عليه مزاد كل منهما بحسن نية واذ قضي بالغاء امر البيع وما ترتب عليه من اجراءات دون تحديد هذه الاجراءات حتي يبين ما الغي منها وما لا يزال منها قائما واخيرا اذ لم يتحدث عن مركز محمد رمضان حافظ احد دائني المطعون عليه ذلك الدائن لم يكن ممثلا في الدعوى .
ومن حيث ان هذا السبب بجملته مردود بالاعتبارات التي سبق ايرادها وبانه ليس للطاعن ان يتحدث عمن لم يكن ممثلا في الدعوى .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان للدائن العادي أن يبيع على مدينه محله التجاري باعتباره وحدة مكونة من عدة مقومات فشرط ذلك سبق حجزه وفقا للأوضاع المقررة في قانون المرافعات. وإذن فمتى كان يبين من أوراق الدعوى أن الطاعن لم يحجز على المحلين التجاريين، وإنما حجز على منقولات معينة موجودة فيهما، فإن الأمر الصادر ببيع هذين المحلين وتنفيذ هذا الأمر ببيعهما يكونان قد وقعا باطلين لعدم سبق حجزهما. أما بيع مقومات المحل التجاري كلها أو بعضها بالطريقة المنصوص عليها في المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1940 فمقصور بصريح نصها على بائعة الذي لم يستوف باقي الثمن وعلى الدائن المرتهن للمحل التجاري.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لصاحب المحل التجاري أن يتظلم من الأمر الصادر ببيع محله وفقا لنص المادة 375 من قانون المرافعات وهي تجيز لمن صدر عليه الأمر أن يتظلم منه لنفس الأمر، وحكم القاضي الأمر قابل للطعن فيه بطرق الطعن المقررة للأحكام التي تصدر على وجه السرعة. وليس في القانون رقم 11 لسنة 1940 استثناء من هذا الأصل العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون تأسيسا على أنه إذ ألغي الأمر الصادر ببيع المحلين التجاريين وما ترتب عليه من إجراءات قد أغفل الاعتبار بالأصل العام وهو يقضي بأن الراسي عليهما مزاد هذين المحلين قد كسبا ملكيتهما بالشراء مع توافر حسن النية وفقا للمادة 976 من القانون المدني فإن هذا النعي يكون غير مقبول، ذلك أن الطاعن لا صفة له في التحدث عمن رسا عليهما مزاد المحلين التجاريين.