⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9 لسنة 5 قضائية

المحكمة العليا 1976-11-6 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف ، محمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى احمد كامل وابو بكر محمد عطية ومحمد فهمى حسن عشرى وحضور المستشار محمد كامل محفوظ مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن المدعى دفع أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية فى الدعويين 1293 لسنة 1969 ، 4052 لسنة 1969 مدنى كلى الاسكندرية ، بعدم دستورية قرارى وزير العمل رقم 79 لسنة 1967 ، ورقم 66 لسنة 1969 للأسباب التى أبداها ، فحكمت المحكمة بوقف الفصل فى الدعويين ، حتى تفصل المحكمة العليا فى دستورية هذين القرارين وحددت لرفع الدعوى بذلك موعدا غايته آخر أبريل سنة 1974 . وقد أقام المدعى هذه الدعوى خلال الأجل الذى حدد له ، بصحيفة تضمنت فى صلبها ، طعنا فى القرارين السابقين وكذلك فى القرارين رقم 97 لسنة 1967 ورقم 9 لسنة 1969 ، ثم انتهت إلى تعميم الطعن بعدم الدستورية بحيث يتناول قرار وزير العمل رقم 79 لسنة 1967 وما تلاه من قرارات أخرى صادرة منه بشأن الإجراءات الخاصة بالتأمين على عمال المقاولات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الرقابة القضائية على دستورية التشريعات، التى تتولاها المحكمة العليا، طبقا للمادة الرابعة من قانون إنشائها على ما استقر عليه قضاؤها، تنبسط على كافة التشريعات على اختلاف أنواعها ومراتبها، سواء أكانت تشريعات أصلية صادرة من السلطة التشريعية، أو كانت تشريعات فرعية صادرة من السلطة التنفيذية في حدود اختصاصها الدستورى، ذلك أن مظنة الخروج على أحكام الدستور، قائمة بالنسبة إليها جميعا، كما أن التشريعات الفرعية، وإن لم تعتبر قوانين من حيث الشكل، فإنها تعتبر كذلك من حيث الموضوع ولو انحسرت ولاية المحكمة العليا عن رقابة التشريعات الفرعية، لعاد أمرها كما كان إلى المحاكم، تقضى في الدفوع التى تقدم إليها بعدم دستوريتها بأحكام قد يناقض بعضها البعض الآخرون مما يهدر الحكمة التى تغياها المشرع بإنشاء المحكمة العليا، كى تحمل دون سواها رسالة الفصل في دستورية القوانين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ولاية المحكمة في نظر الدعاوى الدستورية والفصل فيها - على ما استقر عليه قضاؤها- لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا، وفقا لأحكام المادة الرابعة من قانون إنشائها رقم 81 لسنة 1969، والمادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العيا، الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970، والتى تتضمن أن الدعوى بعدم الدستورية لا ترفع للمحكمة العليا إلا بمناسبة دعوى تقوم أمام إحدى المحاكم، ويدفع يها بعدم دستورية التشريع الذى يحكم المنازعة، وتقدر المحكمة جدية الدفع ولزوم البت فيه للفصل في الدعوى الموضوعة، فتقرر وقف الفصل فيها، وتحدد لمبدى الدفع ميعادا لرفع الدعوى الدستورية أمام المحكمة العليا، فإذا لم ترفع في هذا الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن. ولما كانت محكمة الإسكندرية الإبتدائية وهى محكمة الموضوع في الدعويين رقم 1292، ورقم 4052 لسنة 1969 دون ما عداهما من قرارات وزارية أخرى، ومن ثم تكون هذه الدعوى غير مقبولة فيما تضمنته من الطعن في القرارات الأخرى الصادرة من وزير العمل، بخصوص الإجراءات الخاصة بالتأمين على عمال المقاولات، والتى لم يتحقق اتصال المحكمة العيا بها اتصالا مطابقا للأوضاع القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الرقابة القضائية على دستورية التشريعات ينحصر مجالها في التحقق من مطابقة أو عدم مطابقة القوانين واللوائح للدستور، فلا تمتد إلى بحث التعارض بين اللوائح والقوانين، ولا بين التشريعات الأصلية والفرعية، ذات المرتبة الواحدة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن القانون رقم 63 لسنة 1964 هو المصدر المباشر لإلتزامات العامل وصاحب العمل في تحمل أعباء التأمينات الإجتماعية. ونظام التأمنيات الأجتماعية بما تضمنته أحكام القانون المشار إليه والقراران المطعون فيها الصادرين استنادا إليه، وتنفيذا له وضبطا وإحكاما لطريقة تنفيذه، نظام متكامل، يقوم على اساس اشتراك أرباب العمل والعمال في إدخار تأمينى يعود على العمال وأسرهم بالنفع الخاص، اثناء وبعد انتهاء خدماتهم فالتزامات رب العمل في التأمينات الإجتماعية تعتبر مقابلا وبديلا لالتزاماته القانونية طبقا لقانون العمل بتعويض العامل ومكأفاته ماليا، عقب انتهاء خدمته، يؤديه على اقساط شهرية لهيئة التأمينات الإجتماعية لتتولى هى نيابة عنه أداءها للعامل بالكيفية وفي الحالات وطبقا لشروط المقررة في القانون. والخلاف واضح بين الضريبة بمعناها المتعارف عليه، من أنها فريضة مالية إلزامية، يدفعها الشخص جبرا للدولة، مساهمة منه في التكاليف والأعباء والخدمات العامة، دون أن يعود عليه بنفع خاص مقابل أدائها، وبين اشتراكات التأمينات الإجتماعية، واضح من طبيعتها، أيا كنت طريقة حسابها أو تقديريها سواء على اساس الأجور الفعلية للعاملين بكل منشأة أو على اساس نسبة يقدرها الخبراء لقيمة العمالة من القيمة الكلية لكل نوع من أنواع العمليات متى كان هذا التقدير مستندا إلى واقع ما تحتاجه هذه العمليات من عمالة يلزم لتحقيق انتاجها.
فقرة رقم -1
أقام إبراهيم عبد الحميد سليم الدعويين رقم 1292 ورقم 4052 لسنة 1969 مدنى كلى الاسكندرية ضد الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية ، طالبا الحكم فيها ببراءة ذمته ، فى الدعوى الأولى من مبلغ 2232 جنيه 322 مليم ، وفى الدعوى الثانية من مبلغ 9353 جنيه و 27 مليم ، قيمة فروق اشتراكات تأمينات إجتماعية وغرامة تأخير . إستنادا إلى أن أساس مطالبة الهيئة العامة للتامينات الإجتماعية بالمبالغ التى يطلب براءة ذمته منها ، هو اعتبارها إياه مقاولا فى عقدين مبرمين بينه وبين شركة النيل للحاصلات الزراعية ، فى نوفمبر سنة 1966 ، اكتوبر سنة 1967 أن للقيام بعمليات تجهيز الفول السودانى للتصدير ، بتقشيره وفرزه وتدريجه ، مما يخضعه لأحكام قرار وزير العمل رقم 79 لسنة 1967 الذى يحدد قيمة اشتراك التأمينات الاجتماعية على أساس نسبة من قيمة كل علية مقاولة ، بينما هو فى المفهوم الصحيح لأحكام هذا العقدين ، ليس مقاولا ، لأنه يقوم بعملية صناعية ، يستوى فيها مع أصحاب مطاحن الغلال ومضارب الأرز ، الذين يحدد اشتراكهم فى التأمينات الاجتماعية ، على اساس الواقع الفعلى لأجور العاملين لديهم ، ولم تقره محكمة الاسكندرية الابتدائية فى تكييفه لطبيعة عقديه مع شركة النيل للحاصلات الزراعية ، وقضت باعتبارهما عقدى مقاولة طبقا للمادة 646 من القانون المدنى ، ولهذا دفع أمامها بجلسة 18/11/1973 بعدم دستورية قرارى وزير العمل رقم 79 لسنة 1967 ، ورقم 66 لسنة 1969 وحكمت المحكمة بجلسة 20 من ينأير سنة 1974 بوقف الفصل فى الدعوى حتى تفصل المحكمة العليا فى الدفع بعدم دستورية القراراين المشار إليهما وحددت لرفع الدعوى بذلك موعدا غايته آخر أبريل سنة 1974 . وبعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة العليا بتاريخ 24 من ابريل سنة 1974 أقام المدعى هذه الدعوى ، طالبا قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بعدم دستورية القرار الصادر من وزير العمل رقم 79 لسنة 1967 وما تلاه من قرارات أخرى صادرة من وزير العمل فى خصوص الإجراءات الخاصة بالتأمين على عمال المقاولات . ودفعت الحكومة فى مذكرة أودعتها بالرد على المدعى أصليا بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ، واحتياطيا طلبت رفض الدعوى ومصادرة الكفالة وأرفقت بهذه المذكرة رد هيئة التأمينات الاجتماعية على الدعوى ، الذى ينتهى أيضا إلى طلب رفضها . وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا انتهت فيه أولا إلى طلب رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة وباختصاصها بنظرها وثانيا بعدم قبول الدعوى فيما ينتهى بالطعن فى قرارى وزير العمل رقم 97 لسنة 1967 ، ورقم 9 لسنة 1969 وبقبولها فيما عدا ذلك ، وبرفضها موضوعا مع مصادرة الكفالة وإلزام المدعى المصروفات . وقد نظرت المحكمة الدعوى بجلسة 3 من يولية سنة 1976 وأرجأت النطق بالحكم إلى جلسة اليوم .