⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2 لسنة 7 قضائية

المحكمة العليا 1976-11-6 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف ، محمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة وعلى احمد كامل وأبو بكر محمد عطية وطه احمد ابو الخير وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن المدعى يستند فى دعواه إلى أن قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 سنة 1973 بشأن إحالة جرائم جلب الجواهر المخدرة إلى القضاء العسكرى صدر بناء على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970 بإضافة فقرة ثانية إلى المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 تخول رئيس الجمهورية متى اعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكرى أيا من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات او أى قانون آخر ، وقد صدر هذا القانون إستنادا إلى التفويض التشريعى المخول لرئيس الجمهورية بالقانون رقم 15 لسنة 1967 ، وكلا القانونين غير دستورى للإسباب الآتية : أولا - ان المادة 120 من دستور سنة 1964 الذى صدر قانون التفويض فى ظل أحكامه تشترط لصحة التفويض التشريعى لرئيس الجمهورية ان يكون التفويض لمدة محددة وان يعين الموضوعات التى يجرى فيها التفويض والأسس الى تقوم عليها ، وقد صدر القانون رقم 15 لسنة 1967 المشار إليه دون مراعاة لهذه الشروط ، فلم يحدد مدة معينة للتفويض ، بل إستعاض عنها بعبارة الظروف الاستثنائية ، وهى عبارة مرنة غير محددة ولا يمكن التهكن بانتهاء تلك الظروف الاستثنائية التى حلت بالبلاد من جراء حرب سنة 1967 ، ولم يعين لرئيس الجمهورية الموضوعات التى فوض فيها ، بل إكتفى بتفويضه فى كل ما يتصل بأمن الدولة وسلامتها ، وفى كل ما يراه ضروريا لمواجهة الظروف الاستثنائية ، وهى عبارة اختصاصاتها للسلطة التنفيذية ، كما خلا قانون التفويض من بيان الاسس التى تقوم عليها موضوعات التفويض . ثانيا - أن القانون رقم 5 لسنة 1970 الذى اضاف فقرة جديدة إلى المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 قد صدر استنادا إلى قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967 ، ولما كان هذا القانون الخير باطلا ، الناحية الدستورية لافتقاده الشروط المقررة دستوريا لصحة التفويض ، فإن القانون رقم 5 لسنة 1970 الذى بنى عليه ، يكون من الناحية الدستورية باطلا مثله ، وهذا فضلا عن أنه لم يعرض على مجلس الشعب مما أدى إلى سقوطه تلقائيا طبقا لما تقضى به المادة 147 من دستور سنة 1971 التى أوجبت عرض لوائح الضرورة على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها إذا كان المجلس قائما ، وأن تعرض فى أول اجتماع له فى حالة الحل او وفق جلساته ، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعى ما كان لها من القانون دون حاجة إلى صدور قرار بذلك ، ولما كان القانون رقم 5 لسنة 1970 - باعتباره تشريعا استثنائيا - لم يعرض على مجلس الشعب ولم يقره ، فقد زالت عنه بحكم النص المشار إليه صفته التشريعية ولو كان صادرا بناء على تفويض سليم ، بل هو على العكس تشريع بنى على باطل وما بنى على الباطل فهو باطل ، وعلى ذلك يكون الاختصاص المعقود للمحاكم العسكرية للفصل فى قضايا المخدرات قد زال وانتهى ، ولما كان القضاء العسرى ليس هو القضاء الطبيعى بالنسبة إلى المدعى باعتباره من المدنيين الذين لا ينطبق عليهم قانون الأحكام العسكرية فمن حقه طبقا للمادة 68 من الدستور ان تنظر دعواه امام محكمة الجنايات بوصفها قاضيه الطبيعى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967 المشار إليه فيما تضمنه من تفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون في الموضوعات التى تتعلق بأمن الدولة وسلامتها وتعبئة كل إمكانياتها ____ المادة 120 من دستور سنة 1964 لصحة التفويض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سبق لهذه المحكمة أن قضت أن القرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 الذى أضاف فقرة ثانية إلى المادة السادسة من الأحكام العسكرية تخول رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكرى أيا من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر، قد صدر بناء على تفويض مستوف لشرائطه الدستورية، وفي مجال تنظيم اختصاص القضاء العسكرى، وهو أمر يتصل - عند قيام ظروف استثنائية تقتضى إعلان حالة الطوارئ - بأمن الدولة ويدخل من ثم في نطاق الموضوعات التى عينها قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن سلطة الإحالة إلى القضاء العسكرى التى ناطها القرار رقم 1144 برئيس الجمهورية وقصد بها تخويله وزن الاعتبارات التى تقتضى المحاكمة أمام المحاكم العسكرية بالنسبة إلى هذا الاختصاص المشترك بينها وبين المحاكم الأخرى فإنها لا تنشئ اختصاصا للقضاء العسكرى ولا تعدو أن تكون أداة لتنفيذ حكم الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية المضافة بالقرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 التى خولت القضاء العسكرى ولاية الفصل في الجرائم كافة عند قيام حالة الطوارئ على النحو المتقدم ذكره، ولا ينتقص إعمال هذه السلطة من الاختصاص المقرر للمحاكم الأخرى بالفصل في هذه الجرائم ما دام هذا الاختصاص مخولا أيضا للقضاء العسكرى بنص له قوة القانون على ما تقدم، وإن إعمال سلطة الإحالة إنما يتم تنفيذا لهذا النص، وخلصت المحكمة إلى دستورية نص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية المضافة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه عن الاحتجاج بعدم عرض القرار بقانون رقم 5 لسنة 1970 المشار إليه على مجلس الشعب للنظر في إقراره ما يستتبع - على ما يقول المدعى - سقوطه تلقائيا وزوال ما كان له من قوة القانون طبقا لما تقضى به المادة 147 (وصحتها المادة 108) من دستور سنة 1971، فإن هذا الاحتجاج مردود بأن القرار بقانون رقم 5 لسنة 1964 الذى لم يكن يشترط في المادة 120 منه عرض القرارات التفويضية على مجلس الأمة للنظر في إقرارها، ومن ثم لا يرى عليه الحكم المستحدث بنص المادة 108 من دستور 1971، فإن من دستور سنة 1971 فيما أوجبه من عرض القرارات التفويضية على مجلس الشعب في أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض.
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع ، على ما يبين من الأوراق ، فى ان حسنى أحمد العزبى قدم إلى المحكمة العسكرية العليا ، متهما فى القضية رقم 102 لسنة 1974 جنايات عسكرية إسكندرية ، بجلب جواهر مخدرة إلى داخل أراضى الجمهورية دون الحصول على ترخيص كتابى من الجهة المختصة وذلك تطبيقا لقراررئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 - بشان إحالة جرائم جلب الجواهر المخدرة إلى القضاء العسكرى الذى صدر إستنادا إلى الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية التى أضيفت إلى هذه المادة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 5 لسنة 1970 وهى تنص على ان " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ ان يحيل إلى القضاء العسكرى ايا من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو اى قانون آخر " وقد دفع المدعى امام المحكمة العسكرية العليا بجلسة 7 من سبتمبر سنة 1975 بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 الذى أحيل إلى القضاء العسكرى بمقتضى أحكامه ، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 5 يناير سنة 1976 كى يرفع الدعوى أمام المحكمة العليا بعدم دستورية هذا القرار ، فأقام هذه الدعوى ضد المدعى عليهما بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 4 من يناير سنة 1976 طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 1144 لسنة 1973 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعىعليها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، وذلك للأسباب التى تضمنتها عريضة الدعوى وقد ردت إدارة قضايا الحكومة على الدعوى بمذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ومصادرة الكفالة مع إلزام المدعى عليهما المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة ، وذلك للسباب التى ضمنتها عريضة الدعوى ز وقد ردت إدارة قضايا الحكومة على الدعاوى بمذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ومصادرة الكفالة مع إلزام المدعى المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ، ترى الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع برفضها مع مصادرة الكفالة وإلزام المدعى المصروفات ، وقد حدد لنظر الدعوى جلسة 3 من يولية سنة 1976 ثم تأجل نظرها إلى جلسة 2 من أكتوبر سنة 1976 وفيها قررت المحكمة إرجاء إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .