⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10 لسنة 5 قضائية

المحكمة العليا 1976-4-3 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف نائبى رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتبية وعلى احمد كامل وأبو بكر محمد عطية ومحمد فهمى حسن عشرى وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أقامت المدعية هذه الدعوى تطلب الحكم بعدم دستورية المادتين 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ، المادة 280 من اللائحة لمخالفتها المادة الثانية من الدستور التى تنص على أن " مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسى للتشريع " والفقرة الأولى من المادة التاسعة منه التى تنص على ان " الأسرة اساس المجتمع قوامها الدين "
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية إذا اقتصر نصها على أن "للقاضى أن يأذن بحضانة النساء للصغير بعد سبع سنين إلى تسع وللصغيرة بعد تسع سنين إلى إحدى عشرة سنة أن تبين له أن مصلحتهما تقتضى ذلك" تكون قد اقتصرت - في شأن أحكام الحضانة - على تقنين حكم يتعلق - فحسب - بتحديد حد أقصى سن حضانة النساء للصغير، ولما كانت المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قد أوجبت الفصل فيما لم يرد في شأنه قاعدة خاصة في هذه اللائحة أو في قوانين الأحوال الشخصة وفقا لارجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة فإن مفاد ذلك أن ما يتناوله نص المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 من أحكام الحضانة - كمقومات الحضانة وشرائطها ومسقطاتها - يبقى محكوما بأرجح الأقوال في هذا المذهب، وإذ كانت المدعية تستهدف بالدعوى الدستورية استبعاد المذهب الحنفى أصلا من مجال التطبيق القضائى في منازعات الحضانة توسلا إلى الحكم برفض دعوى الضم المقامة عليها أمام محكمة الموضوع فإن مصلحة المدعية في الطعن في المادة 280 من اللائحة المذكورة تكون قائمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه بالنسبة إلى ما تنعاه المدعية - في الوجه الأول من أوجه الطعن في المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية - وحاصله مخالفة تلك المادة لنص المادة الثانية من الدستور فهو مردود بأن هذه المادة تقضى بأن مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع- فهى تستهدف توجيه الشارع إلى استلهام قواعد التشريع من مبادئ الشريعة الغراء، أما تخير المشرع مذهبا دون مذهب أو أرجح الأقوال في مذهب من المذاهب وإلزام القضاء التقيد به - فهو من المسائل التى يترخص فيها بسلطة تقيرية وفقا لما يراه ملائما لظروف المجتمع بلا معقب عليه في تقديره، وليس صحيحا ما تقوله المدعية من أن ولى الأمر لا يملك تقييد القضاء بمذهب دون سواه، إذ يسوغ للشارع بما له من سلطان أن يجمع الناس على رأى واحد يرفع به الخلاف ويقيد به القاضى، كى ينزل الجميع على حكمه ويأثم من يخالفه، لأن طاعة ولى الأمر واجبة فيما ليس فيه مخالفة للشرع ولا معصية، واساس هذا الجمع هو تيسير تعريف القاضى والمتقاضى على السواء بما يحكم أعمال الناس من قواعد، تحقيقا لاستقرار العلاقات وثبات الأحكام وإرساء للحق والعدالة والمساواة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ما تنعاه المدعية - في الوجه الثانى من أوجه طعنها في المادة 280 من اللائحة المذكورة وحاصلة "إن إلزام القضاء التقيد بمذهب دون سواه من مذاهب الشريعة الغراء من شأنه إغلاق باب الاجتهاد" مردود بأنه فضلا عن أن ذلك الوجه لا ينطوى على مخالفة لنص من نصوص الدستور فإن هذه المادة لا تغلق باب الإجتهاد بل أنها إذ تنص على وجوب إصدار الأحكام - فيما لا يرد فيه نص وضعى - وفقا لأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة - تكون قد تركت للقاضى باب الاجتهاد مفتوحا لاستظهار ارجح هذه الأقوال، وليس من شأن هذه المادة منع الشارع من أن يستلهم من المذاهب الأربعة ومن غيرها من المذاهب الأخرى - ما يراه ملائما لزمانه وبيئته، ولم يغب هذا المعنى عن الشارع: فقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية أنه "من السياسية التشريعية أن يفتح للجمهور باب الرحمة من الشريعة نفسها وأن يرجع إلى آراء العلماء لمعالجة الأمراض الإجتماعية كلما استعصى مرض منها حتى يشعر الناس بأن في الشريعة مخرجا عن الضيق.... وليس هناك مانع شرعى من الأخذ بأقوال الفقهاء من غير المذاهب الأربعة إذا كان الأخذ بأقوالهم يؤدى إلى جلب صالح عام أو رفع ضرر عام".
فقرة رقم -1
أقام المدعى عليه الثانى الدعوى الجزئية رقم 149 لسنة 1971 باب شرق للأحوال الشخصية " للولاية على النفس " بطلب الحكم بضم صغيرية مصطفى وفاطمة الزهراء إليه لبلوغها أقصى سن حضانة النساء ، وقد قضت له المحكمة بما طلب ، وأقيم هذا القضاء حسبما ورد فى أسبابه على بلوغ الصغيرين اقصى سن حضانة النساء المنصوص عليه فى المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية وهو تسع سنين للصغير وإحدى عشرة سنة للصغيرة ، وعلى أرجح الأقوال فى مذهب أبى حنيفة وهو المذهب الواجب تطبيقه نزولا على حكم المادة 280 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 المشتمل على لائحة ترتيب المحاكم الشرعية . وقد أستانفت المدعية هذا الحكم طالبة القضاء بإلغائه موضوعا والحكم برفض الدعوى ، ودفعت أمام المحكمة الاستئنافية بعدم دستورية المادة 280 من اللائحة سالفة الذكر والمادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1929 المشار إليه ، فقررت هذه المحكمة بجلسة 17 من أبريل سنة 1974 تأجيل نظر الاستئناف لجلسة 5 من يونيو سنة 1974 حتى تقيم المدعية الدعوى بعدم دسورية هاتين المادتين أمام المحكمة العليا . وبصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة العليا بتاريخ 25 من مايو سنة 1974 أقامت المدعية هذه الدعوى تطلب الحكم بعدم دستورية المادتين سالفتى الذكر لمخالفتها المادة الثانية من الدستور التى تنص على أن " مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسى للتشريع " والفقرة الأولى من المادة التاسعة منه التى تنص على ان " الأسرة اساس المجتمع قوامها الدين " وقد أودعت الحكومة مذكرة بجلسة 27 من مارس سنة 1975 تحضير دفعت فيها - أصليا - بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى الطعن بعدم دستورية المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لانعدام مصلحة المدعية فى هذا الطعن وطلبت - إحتياطيا - رفض الدعوى برمتها موضوعا . وقد قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا انهت فيه إلى انها ترى الحكم بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وإلزام المدعية المصروفات ومصادرة الكفالة وقد نظرت الدعوى بجلسة 3 من ابريل سنة 1976 حيث أجلت الجلسة أول مايو سنة 1976 ثم الجلسة 5 من يونيه سنة 1976 ثم ارجى النطق بالحكم لجلسة اليوم .