⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5 لسنة 5 قضائية

المحكمة العليا 1976-4-3 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف نائبى رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتبية وعلى احمد كامل وأبو بكر محمد عطية ومحمد فهمى حسن عشرى وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى انتهت فيه الى انها ترى الحكم : اولا : برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها ثانيا : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها ثالثا : وفى الموضوع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 99 لسنة 1963 بعدم قبول الطعن فى الاعمال والتدابير التى اتخذتها الجهة القائمة على تنفيذ جميع الاوامر الصادرة بفرض الحراسة على اموال وممتلكات بعض الاشخاص وذلك مع الزام الحكومة المصروفات . وحدد لنظر الدعوى امام محكمة جلسة اول مايو سنة 1976 وفى هذه الجلسة وجلسة 5 من يونية سنة 1976 التالية لها نظرت الدعوى على النحو المبين بمحضرى الجلستين وفى الجلسة الاخيرة قدمت المدعية مذكرة صممت فيها على طلباتها الواردة فى صحيفة الدعوى وقررت المحكمة ارجاء اصدار الحكم فى الدعوى الى جلسة اليوم وفيها صدر الحكم الاتى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نظرية إعمال السيادة قد استقرت في نظامنا القضائى حيث نصت عليها القوانين المتتابعة المنظمة لجهتى القضاء العادى والقضاء الإدارى وآخرها قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 وقانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972، وقد استبعدت المادة 17 من قانون السلطة القضائية أعمال السيادة من ولاية المحاكم استبعدتها المادة 17 من قانون مجلس الدولة من ولاية هذا المجلس، ومرد ذلك إلى أن أعمال السيادة تتصل بسيادة الدولة الداخلية والخارجية ولا تقبل بطبيعتها أن تكون محلا لدعوى قضائية ومن ثم تخرج عن ولاية القضاء. وتقوم نظرية أعمال السيادة على أن السلطة التنفيذية تتولى وظيفتين إحداهما بوصفها سلطة حكم والأخرى بوصفها سلطة إدارة، وتعتبر الأعمال التى تقوم بها السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم من قبيل أعمال السيادة، والأعمال التى تقوم بها بوصفها سلطة إدارة أعمالا إدارية. وقد وجدت الاعتبارات التى اقتضت إنحسار الرقابة القضائية عن هذه الأعمال صدى لدى القضاء الدستورى في الدول التى أخذت بنظام الرقابة على دستورية القوانين فاستبعدت المسائل السياسية من نطاق هذه الرقابة وهى صورة من أعمال السيادة التى لا تنبسط عليها رقابة القضاء في النظام المصرى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الحراسة التى عناها التشريع المطعون فيه كانت تفرضه سلطة الطوارئ استنادا إلى المادة الثالثة من قانون الطوارئ الصادر بقانون رقم 162 لسنة 1958 قبل تعديله بالقانون رقم 37 لسنة 1972 وكانت تخول رئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن تتخذ بأمر كتابى أو شفوى عدة تدابير من بينها الأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات.... وأنه لئن صح أن قرار رئيس الجمهورية الصادر بإعلان حالة الطوارئ مما يدخل في نطاق الأعمال السياسية التى تنحسر عنها الرقابة القضائية باعتباره من الأعمال التى تتخذها الدولة في حدود وظيفتها السياسية للمحافظة على سلامتها وأمنها، فإن هذا الوصف لا يصدق على التصرفات والتدابير والأوامر والقرارات التى تتخذها الجهات القائمة على تنفيذ الأوامر الصادرة بفرض الحراسة على أموال وممتلكات بعض الأشخاص والتى حصنتها المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 99 لسنة 1963 ضد الطعن، وهى أعمال لا تمتد إلى القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بفرض الحراسة التى قد يثار البحث في تحديد طبيعتها، وإنما هى قرارات تصدرها هذه الجهات باعتبارها سلطة عامة فيكون لها صفة القرارات الإدارية، وتصرفات أخرى تدخل في مجال القانون الخاص ومن بينها أعمال الإدارة والتصرف التى تمارسها هذه الجهات في شأن الأموال الخاضعة للحراسة وهذه التصرفات والقرارات والإجراءات تندرج في دائرة أعمال الحكومة العادية وليست من قبيل التصرفات والأعمال التى تتخذها الدولة في نطاق وظيفتها السياسية للمحافظة على سلامتها وأمنها ولا تعتبر من أعمال السيادة، ومن ثم لا تنبسط عليها رقابة القضاء الإدارى والعادى بحسب الأحوال.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يغير من ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحة للقرار بقانون المطعون فيه من أن التصرفات والتدابير والأوامر والقرارات آنفة الذكر هى من أعمال السيادة، ولا تختص المحاكم بنظر الدعاوى التى يكون الغرض منها الطعن يها، ذلك أن العبرة في تحديد التكييف القانونى لأى عمل لمعرفة ما إذا كان من أعمال السيادة أم لا هى بطبيعة العمل ذاته فلا تتقيد المحكمة وهى بصدد إعمال رقابتها على دستورية التشريعات بالوصف الذى يرد بالمذكرات الإيضاحية أو حتى بالوصف الذى يخلعه الشارع على التصرفات والأعمال متى كانت بطبيعتها تتنافر مع هذا الوصف وتنطوى على إهدار حق من الحقوق التى كفلها الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن نظام الطوارئ الذى كانت الحراسة تفرض استنادا إليه نظام تناوله الدستور في المادتين 148، 48 منه وقد أرست المادة الأولى أساس هذا النظام فنصت على أن يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ على الوجه المبين في القانون.... واشارت المادة 48 من الدستور إلى حالة الطوارئ عند وضعها ضوابط فرض الرقابة على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام في حالة إعلان حالة الطوارئ ولم يبين الدستور السلطات التى تخول لسلطة الطوارئ، وفوض الشارع العادى في تحديد هذه السلطات. وقد تكفلت قوانين الطوارئ تنظيم حالة الطوارئ منذ صدور القانون رقم 15 لسنة 1923 بنظام الأحكام العرفية ونصت على التدابير المنوط بسلطة الطوائ اتخاذها مما يدل على أن نظام الطوارئ وإن كان نظاما استثنائياً إلا أنه ليس نظاما مطلقا بل هو نظام دستورى وضع الدستور أساسه وبين القانون حدوده وضوابطه لذلك فإن التدابير التى تتخذ استنادا إلى هذا النظام يتعين أن تكون متفقة مع أحكام الدستور والقانون، فإن جاوزت هذه الحدود والضوابط فإنها تكون غير مشروعة وتنبسط عليها رقابة القضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إنه وإن كانت الرقابة القضائية على دستورية التشريع لا تمتد إلى ملاءمة إصداره باعتبار أن ملاءمة التشريع هى أخص مظاهر السلطة التقديرية للشارع إلا أن ذلك لا يعنى إطلاق هذه السلطة في سن القوانين دون تقيد بالحدود والضوابط التى نص عليها الدستور والتى يتعين إلتزامها وإلا كان التشريع مخالفا للدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن التصرفات والقرارات والتدابير والإجراءات والأعمال التى تأمر بها أو تتولاها الجهات القائمة على تنفيذ جميع الأوامر الصادرة بفرض الحراسة على أموال وممتلكات بعض الأشخاص والهيئات المنصوص عليها في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 99 لسنة 1963 آنف الذكر، وهى طبقا للتكييف القانون الصحيح مجرد قرارات وأعمال عادية ولا تعتبر من أعمال السيادة على ما تقدم، لذلك فإن النص على تحصينها ضد الطعن أمام القضاء ينطوى على مصادرة لحق التقاضى بما يخالف نص المادة 68 من الدستور وكذلك الدساتير السابقة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إنه لا وجه للإستناد إلى ما كان يجيز دستور سنة 1923 ودستور 1930 في المادتين 155، 144 منهما من جواز تعطيل حكم من أحكام الدستور وقتيا في زمن الحرب أو أثناء قيام الأحكام العرفية للقول بجواز إسقاط حكم من أحكام الدستور في فترة قيام حالة الطوارئ، ذلك أن أغفال الدساتير المصرية الصادرة منذ دستور سنة 1956 حكم هاتين المادتين - وقد كانت تحت نظر واضعى هذه الدساتير حتى في حالة قيام حالة الطوارئ وذلك تأكيدا لمبدأ سيادة الدستور واحترام أحكامه في الظروف العادية والاستثنائية على السواء.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن تحويل جهة الإدارة نظر تظلم صاحب الشأن والفصل فيه لا يعتبر بديلا عن حق المواطنين في الإلتجاء إلى قاضيهم الطبيعى حيث تنظر الدعوى طبقا لإجراءات قضائية مقررة قانونا لحماية الحقوق وكفالة الدفاع ثم تصدر فيها أحكام واجبة التنفيذ بذاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن إغفال القانون رقم 11 لسنة 1972 بإلغاء موانع التقاضى في بعض القوانين النص على إلغاء مانع التقاضى في القرار المطعون فيه لا ينهض دليلا على مطابقة أحكامه للدستور، ذلك أن المناط في تقرير دستورية التشريع أو عدم دستوريته عند إعمال الرقابة القضائية هو مدى اتفاق التشريع أو مخالفته لأحكام القانون الأسمى وهو الدستور، وإن القانون رقم 11 لسنة 1972 كما يبين من عنوانه، لم يتناول بالإلغاء موانع التقاضى كافة، بل اقتصر في إلغاء بعضها تاركا للمشرع من قوانين أخرى لإلغاء ما قد يرى أنه مانع للتقاضى في أى نص آخر، يؤيد ذلك المذكرة الإيضاحية للقانون حيث تقول في هذا الصدد "ولا يحول هذا الاقتراح بمشروع قانون دون النظر في إصدار قوانين أخرى لإزالة ما قد يرى أنه مانع للتقاضى في أى نص آخر".
فقرة رقم -1
بموجب عقد رسمى وصف بأنه " عقد هبة رسمى مع حفظ حق الانتفاع موثق فى 9 فبراير سنة 1955 ومشهور فى 24 من مارس سنة 1955 الجيزة وهب أبمبرتو يعبيس إلى الطائفة الإسرائيلية بالقاهرة العقارين رقم 2 ورقم 4 شارع السراية بالدقى بمحافظة الجيزة ، ومن بين ما نص عليه العقد المذكور إحتفاظ المتصرف بحق الانتفاع بالعقارين لنفسه مدى حياته ، وبأن تؤدى الطائفة الإسرائيلية قيمة دين مضمون برهن تأمينى على العقار رقم 4 المشار إليه مقداره 5548 جنيها ، وأن تدفع للمتصرف ألفى جنيه وتقوم بعد انتهاء حق الانتفاع بوفاته بدفع مرتب شهرى مقداره 16 جنيها إلى السيدة / صوفى أرمينى مدى حياتها ، وفى 25 من أكتوبر سنة 1961 صدر الأمر رقم 140 لسنة 1961 بوضع المتصرف تحت الحراسة وعقب وفاته فى 31 من يناير سنة 1966 ثار نزاع بين الحراسة العامة وبين الطائفة الإسرائيلية حول تكييف العقد الرسمى المؤثق فى 9 من فبراير سنة 1955 المشار إليه فبينما ترى الطائفة الاسرائيلية أن العقد المذكور هبة بعوض تنتقل بمقتضاه ملكية العقارين المذكورين إليها خالصة بعد انقضاء حق الانتفاع بوفاة الواهب ، ترى الحراسة العامة أن العقد فى حقيقته وصية وان شرط نفاذها بقاء المال على ملك الموصى حتى الوفاة الأمر الذى لم يتوافر بالنسبة للعقارين آنفى الذكر إذ أن ملكيتها كانت قد انتقلت إلى الدولة قبل وفاة أمبرتو يعبيس بصدور القانون رقم 150 لسنة 1964 ، لذلك ولشروع الحراسة العامة فى بيع العقارين إلى شركة مصر للتأمين اقامت الطائفة الإسرائيلية الدعويين رقم 504 لسنة 1967 ورقم 505 لسنة 1967 مدنى كلى الجيزة ضد مدير إدارة الأموال التى آلت إلى الدولة ، والحارس العام على اموال الخاضعين للحراسة طبقا للأمر رقم 140 لسنة 1961 ، وشركة مصر للتأمين ، ومدير مصلحة الشهر العقارى والتوثيق ، ووزير الاقتصاد بصفته ، ورئيس الوزراء بصفته ، وطلبت المدعية فى كل من الصيفتين الحكم . أولا : بصحة ونفاذ عقد الهبة الرسمى الموثق فى 9 من فبراير سنة 1955 وتثبيت ملكيتها للعقارين رقم 2 ورقم 4 الكائنين بشارع السراية بالدقى بمحافظة الجيزة وتسليمها إليها . ثانيا : إلزام المدعى عليهم الثلاثة الأولين بان يدفعوا إليها ريع العقارين المذكورين اعتبارا من أول فبراير سنة 1961 والفوائد بواقع 4% من تاريخ التحصيل حتى تمام الوفاء والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماه بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وذلك للأسباب التى تضمنتها صحيفتا الدعويين وبجلسة 14 يونيه سنة 1967 قررت محكمة الجيزة الابتدائية ضم الدعوى رقم 505 لسنة 1967 مدنى كلى الجيزة إلى الدعوى رقم 504 لسنة 1967 مدنى كلى الجيزة لوحدة الموضوع ليصدر فيهما حكم واحد . وعدلت المدعية طلباتها بصحيفة اعلنت إلى المدعى عليهم فى 28 من فبراير سنة 1972 وذلك بإضافة طلب جديد إلى طلباتها ، وهو طلب الحكم بإبطال تصرفات إدارة الأموال التى آلت إلى الدولة أو الحراسة العامة على أموال الخاضعين للحراسة طبقا للأمر رقم 140 لسنة 1961 ببيع العقارين المذكورين . ونظرا لإلغاء الجهاز الإدارى للحراسات العامة ونقل اختصاصاته إلى وزارة الخزانة فقد صحت المدعية شكل الدعوى بتوجيها أيضا إلى وزير الخزانة بصفته رئيس جهاز تصفية الحراسات وذلك بصحيفة أعلنت إليه فى 7 من يناير سنة 1973 . ودفعت الحكومة بعدم جواز سماع الدعوى لأن الفصل فيها يتضمن الطعن فى قراراى الحارس العام الصادر ومن حيث إن الحكومة دفعت بعدم إختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبنت هذا الدفع على أنه يشترط لاختصاص المحكمة العليا بنظر دعوى الدستورية توافر شرطين - أولهما : أن يرد الدفع بعدم الدستورية على قانون أو لائحة ، وثانيهما : أن يبدى هذا الدفع أمام إحدى المحاكم . وهذان الشرطان غير متوافرين فى قرار رئيس الجمهورية رقم 1915 لسنة 1967 وفى الدفع بعدم دستوريته - إذ أنه ليس قانوناً أو لائحته ولا يعدو أن يكون قرارا إداريا لا يرقى إلى مرتبة التشريع كما أن الدفع بعدم دستورية لم يبد أمام محكمة بل امام إحدى اللجان القضائية المشكلة وفقا لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1971 . الصادرين فى 6 من أبريل سنة 1966 و 27 من أكتوبر سنة 1968 باعتبار العقد الموثق فى 9 من فبراير سنة 1955 أنف الذكر وصية ومن ثم لا يجوز لأى جهة قضائية التعرض لهذا القرار أو إلغاؤه بطريق مباشر أو غير مباشر وذلك طبقا لنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 99 لسنة 1963 ، فطعنت المدعية بعدم دستورية هذا النص . وفى 31 من ديسمبر سنة 1973 قضت محكمة الجيزة الابتدائية الإسرائيلية المدعية بعدم دستورية النص المطعون فيه وحددت المحكمة للمدعية ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا . وقد أقامت المدعية هذه الدعوى ضد المدعى عليهم بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 19 من مارس سنة 1974 طلبت فيها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 99 لسنة 1963 فيما تنص عليه المادة الأولى منه بالا تسمع أمام أية جهة قضائية أية دعوى يكون الغرض منها الطعن فى أى تصرف أو قرار أو تدبير أو إجراء وبوجه عام أى عمل أمرت به أو تولته الجهات القائمة على تنفيذ جميع الأوامر الصادرة بفرض الحراسة على أموال وممتلكات بعض الأشخاص والهيئات وذلك سواء أكان الطعن مباشرا بطلب الفسخ أو الإلغاء أو التعديل أو وقف التنفيذ أم كان الطعن غير مباشر عن طريق المطالبة بالتعويض أيا كان نوعه وسببه وكل ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه وذلك للأسباب التى تضمنتها صحيفة الدعوى . وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة بدفاعها كما أودعت مذكرة من جهاز تصفية الحراسات احالت إليها ، وطلبت الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واحتياطيا : الحكم بعدم قبولها ومن قبيل الاحتياط الكلى : الحكم برفض الدعوى مع مصادرة الكفالة وإلزام المدعية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى انتهت إلى أنها ترى الحكم : أولا : برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها . ثانيا : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها . ثالثا : وفى الموضوع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 99 لسنة 1963 بعدم قبول الطعن فى الأعمال والتدابير التى اتخذتها الجهة القائمة على تنفيذ جميع الأوامر الصادرة بفرض الحراسة على أموال وممتلكات بعض الأشخاص وذلك مع إلزام الحكومة المصروفات وحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة اول مايو سنة 1976 وفى هذه الجلسة وجلسة 5 من يونيه سنة 1976 التالية لها نظرت الدعوى على النحو المبين بمحضرى الجلستين ، وفى الجلسة الأخيرة قدمت المدعية مذكرة صممت فيها على طلباتها الواردة فى صحيفة الدعوى وقررت المحكمة إرجاء إصدار الحكم فى الدعوى إلى جلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى .