الطعن رقم 14 لسنة 4 قضائية
المحكمة العليا
1976-4-3
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتبية وأبو بكر محمد عطية ومحمد فهمى حسن عشرى وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الحكومة دفعت بعدم إختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبنت هذا الدفع على أنه يشترط لاختصاص المحكمة العليا بنظر دعوى الدستورية توافر شرطين - أولهما : أن يرد الدفع بعدم الدستورية على قانون أو لائحة ، وثانيهما : أن يبدى هذا الدفع أمام إحدى المحاكم . وهذان الشرطان غير متوافرين فى قرار رئيس الجمهورية رقم 1915 لسنة 1967 وفى الدفع بعدم دستوريته - إذ أنه ليس قانوناً أو لائحته ولا يعدو أن يكون قرارا إداريا لا يرقى إلى مرتبة التشريع كما أن الدفع بعدم دستورية لم يبد أمام محكمة بل امام إحدى اللجان القضائية المشكلة وفقا لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1971 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن رقابتها تنبسط على التشريعات كافة على أختلاف أنواعها ومراتبها سواء كانت تشريعات أصلية صادرة من الهيئة التشريعية أم كانت تشريعات فرعية صادرة من السلطة التنفيذية إذ أن التشريعات الفرعية كاللوائح تعتبر قوانين من حيث الموضوع وإن لم تعتبر كذلك من حيث الشكل لصدورها من السلطة التنفيذية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قرار رئيس الجمهورية رقم 930 لسنة 1967 قرار تنظيميى ينطوى على قاعدة عامة تطبق على كل من يستوفى الشروط المحددة فيه ممن خضعوا لأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون 150 لسنة 1964، فهو قرار لائحى صادر من السلطة التنفيذية استنادا إلى ما لها من اختصاص في هذا الشأن خولته لها المادة السابعة من القانون المذكور، وإذ صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1915 لسنة 1867 متضمنا تعديل تلك القاعدة التنظيمية العامة ومنطويا على قاعدة عامة مغايرة مقتضاها وجوب صدور قرار من رئيس الجمهورية في كل حالة على حدة، فإنه يكون بدوره قراراً لائحيا ويعد من التشريعات الفرعية التى تختص المحكمة العليا بالفصل في الطعن بعدم دستوريتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ما تثيره الحكومة من أن الدفع بعدم دستورية القرار المذكور قد أبدى أمام إحدى اللجان المشكلة وفقا لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1971 وهى ليست محكمة، ما تثيره الحكومة في هذا الشأن لا يصلح سندا للدفع بعدم اختصاص هذه المحكمة التى تنبسط رقابتها على القرار المذكور باعتباره تشريعات فرعيا - بل هو في حقيقته دفع بعدم قبول الدعوى الدستروية، إذ أن مناط قبول هذه الدعوى أمام المحكمة العليا أن يسبقها دفع بعدم الدستورية يبدى أثناء نظر هذه الدعوى أمام إحدى المحاكم وذلك وفقا لحكم المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر به القانون رقم 81 لسنة 1969 التى تقضى في الفقرة الأولى منها باختصاص المحكمة العليا (بالفصل دون غيرها في دستورية القوانين إذا ما دفع بعدم دستورية قانون أمام إحدى المحاكم - وتحدد المحكمة التى أثير أمامها الدفع ميعادا للخصوم لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا وبوقف الفصل في الدعوى الأصلية حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع...).
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع على ما يبين من الأوراق فى انه بمقتضى أمر رقم 140 لسنة 1964 فرضت الحراسة على أموال وممتلكات السيد / داود حسين سليمان فودة كما فوضت بالتبعية على اموال وممتلكات زوجته السيدة دعد على المنزلاوى - ثم صدر بعد ذلك قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 150 لسنة 1964 بشأن رفع الحراسة على أموال وممتلكات بعض الأشخاص متضمنا النص على أن تؤول تلك الأموال إلى الدولة ويعوض عنها صاحبها بتعويض مقداره ثلاثون ألف جنيه مالم تكن قيمتها أقل من ذلك فيعوض عنها هذه القيمة ، على أنه إذا كانت الحراسة قد فرضت على الشخص وعلى عائلته بالتبعية له فيعوض جميعهم عن جميع أموالهم وممتلكاتهم المفروضة عليها الحراسة بما لا يجوز قدر التعويض الإجمالى السابق بيانه - وفى 28 من ابريل سنة 1973 أحال رئيس جهاز تصفية الحراسة حالة السيد داود حسين سليمان فوده وعائلته إلى اللجنة القضائية الاولى لبحثها طبقا لاحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1971 بتصفية الحراسة على أموال وممتلكات الاشخاص الخاضعين لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 - وقدم السيد / داود حسين سليمان فودة وزوجته السيدة دعد على المنزلاوى الشهيرة بعايدة التى آلت إرثا عن والدها المرحوم السيد / على على المنزلاوى او شراء منه لخروجها من أحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 واحتياطيا : عدم إختصاص اللجنة بالبحث فى حالة الزوجة المذكورة لخروج أموالها - التى آلت إليها عن غير الخاضع من القانون رقم 150 لسنة 1964 ومن باب الاحتياط الكلى : وقف الحالة الماثلة مع الإذن بالسعى للمحكمة العليا طعنا بعدم دستورية القرار الجمهورى رقم 1915 لسنة 1967 . واستند فى دفاعها إلى أن قرار رئيس الجمهورية رقم 930 لسنة 1967 قد استثنى أموال وممتلكات الأشخاص الخاضعين للحراسة بالتبعية من أحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 فخرجت بذلك أموالهم التى حصلوا عليها عن غير طريق الخاضع الأصلى من يد الدولة دون حاجة إلى صدور قرار وإفراج من جهة الحراسة ، ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 1915 لسنة 1967 باشتراط صدور جمهورى فردى لكل حالة من الحالات التى تناولها القرار رقم 930 لسنة 1967 إذ لا يعدو ان يكون القرار رقم 1915 لسنة 1967 قرارا إداريا لا يرقى إلى مرتبة التشريع ولا ينال منه ولا يصح أن يكون له أثر رجعى على الخاضع بالتبعية .
وبجلسة 28 من نوفمبر سنة 1973 قررت اللجنة وقف الفصل فى هذه الحالة حتى تفصل المحكمة العليا فى الدفاع عن الزوجة السيدة عايدة على المنزلاوى وحدت لها شهرا من تاريخ هذا القرار لرفع الدعوى والتاجيل لجلسة 26 من يناير سنة 1974 لتقدم ما يدل على رفعها .
وبعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة فى 24 من ديسمبر سنة 1973 اقام السيد داود حسين سليمان فودة والسيدة دعد على المنزلاوى هذه الدعوى طالبين الحكم بعدم دستورية القرار الجمهورى رقم 1915 لسنة 1967 وإلزام الحكومة المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
وقدمت الحكومة مذكرة إنتهت فيها طلب الحكم أصليا بعدم إختصاص المحكمة بنظر الطعن واحتياطيا برفض الطعن مع إلزام الطاعنين المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه .
وبين جهاز تصفية الحراسة فى كتابه المرسل إلى إدارة قضايا الحكومة فى 24 من مايو سنة 1975 انه لم يسبق صدور قرارات إفراج للسيدة دعد على المنزلاوى - الشهيرة بعايدة والخاضعة بالتعية لزوجها السيد داود حسين حسن فودة سواء فى ظل القرار الجمهورى رقم 930 لسنة 1967 أو القرار الجمهورى رقم 1915 لسنة 1967 وأنه بعد صدور القانون رقم 96 لسنة 1974 تقدمت السيدة المذكورة بطلب انتفاع بأحكام هذا القانون طالبه إسترداد جميع اموالها التى آلت إليها عن غير طريق الخاضع الأصلى - وتطبيقا لأحكام القانون المشار إليه صدر قرارا الإفراج المؤقتان رقم 297 ورقم 298 لسنة 1974 فى 30 من سبتمبر سنة 1974 وبمقتضاها أفرج عن الأموال التى آلت إليها عن غير الخاضع الأصلى .
وبجلسة التحضير المنعقدة فى 13 من يوليه سنة 1975 دفع الحاضر عن الحكومة بأنه لم تعد للمدعية أى مصلحة فى الاستمرار فى الدعوى .
واودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا إنتهت فيه إلى أنها ترى الحكم أولا : بعدم قبول دعوى المدعى الأول ومصادرة كفالته وإلزامه المصروفات - وثانيا : باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة إلى المدعية الثانية وإلزام المدعى عليهم المصروفات .
وحدد لنظر الدعوى امام المحكمة جلسة 6 من مارس سنة 1976 وفيها قررت