⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4 لسنة 4 قضائية

المحكمة العليا 1976-2-7 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين عادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نائبى رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد منير العصرة ومحمد فهمى حسن عشرى، وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا رأت فيه الحكم : أولا : بعدم قبول الطعن بعدم دستورية القرار بقانون رقم 97 لسنة 1957 المعدل بالقرار بقانون رقم 173لسنة 1957 . ثانيا : بعدم قبول الطعن بعدم دستورية القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 . ثالثا : بقبول الدعوى فيما عدا ذلك شكلا ، وفى الموضوع بعدم دستورية القرار بقانون رقم 96 لسنة 1971 فيما نص عليه مادته العاشرة من عدم جواز الطعن فى قرارات لجنة ضباط القوات المسلحة - المنصوص عليها فى هذا القرار بقانون - او المطالبة بإلغائها بأى وجه من الوجوه امام اية هيئة كانت ، مع إلزام الطرفين المصروفان مناصفة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ولاية المحكمة العليا في الدعاوى الدستورية - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى اتصالا مطاقا للأوضاع المقررة في المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والمادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمامها الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 الذى أنشا اللجنة العليا لضباط القوات المسلحة واختصها - دون غيرها - بالفصل في التظلمات من القرارات الإدارية الصادرة من لجان الضباط، قد ألغى إلغاء صريحا بالمادة 11 من القرار بقانون رقم 96 لسنة 1971 الذى استبدل بتلك اللجنة لجنة أخرى هى لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية واختصها - دون غيرها - بالفصل في التظلمات المتقدم ذكرها. ومن حيث إن التظلم السابق تقديمه من المدعى إلى اللجنة الملغاة لم يتم الفصل فيه حتى تاريخ العمل بالقرار بقانون رقم 96 لسنة 1971 الذى أنشا اللجنة الجديدة، ومن ثم فإن هذا التظلم يعتبر مجالا - بقوة القانون - إلى اللجنة الأخيرة إعمالا للأثر الفورى المباشر للقرار بقانون رقم 96 لسنة 1971 باعتباره من القوانين المنظمة لإجراءات التقاضى، وعلى مقتضى ذلك تنتفى مصلحة المدعى في الطعن في القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى في شطرها هذا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المقدم إلى محكمة الموضوع
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المصلحة العامة وطبيعة الأوضاع في القوات المسلحة تستلزم وضع المنازعات الإدارية الخاصة بافراد هذه القوات في يد اسرتهم العسكرية باعتبارها القاضى الطبيعى لتلك المنازعات بالنظر إلى الصلة الوثيقة بين أداء الضباط لمهام وظيفته العسكرية وين ما يصدر في شأنه من قرارات إدارية بدءا بقرار إلحاقه بالخدمة العسكرية ونهاية بقرار إنهاء تلك الخدمة، واستجابة لذلك واستنادا إلى التفويض المخول للمشرع بالمادة 183 من الدستور التى تنص على أن "ينظم القانون القضاء العسكرى ويبين اختصاصه في حدود المبادئ الورادة في الدستور" أنشا المشرع لجنة ضباط القوات المسلحة "المنعقدة بصفة هئة قضائية" للفصل في المنازعات سالفة البيان بعد أن ضم إلى أعضائها مدير القضاء العسكرى، وكفل للضباط حق الدفاع أمامها بإجراءات قضائية توفر الحماية اللازمة لحقوقهم، وزوده بضمانات تكفل سلامة القرارات الصادرة منها في تلك المنازعات : فقد نصت المادة الثانية من هذا القرار بقانون على أن "ينضم إلى عضوية تلك اللجنة - عند انعقادها بصفة هيئة قضائية - مدير القضاء العسكرى" ونصت الفقرة الأولى من المادة السادسة منه على وجوب إعلان الضابط المتظلم بتاريخ إنعقاد اللجنة ومكانها قبل انعقادها بمدة لا تقل عن خمسة عشر يوما لإبداء دفاعه، وأجازت الفقرة الثانية من ذات المادة منح الضابط المتظلم أجلا لتقديم دفاعه كتابة وأوجبت المادتان الثامنة والتاسعة منه اصدار قرارت تلك اللجنة مسببة من واقع التقارير المودعة وما تجريه من تحقيقات وبعد المداولة سرا، سواء صدر قرارها بتأييد القرار المطعون فيه أو بإلغائه أو بتخفيضه أو باستبداله أو بإيقاف تنفيذه على أن تصدر تلك القرارات بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين. ومن حيث أنه لا مراء في أن هذا التنظيم ينبئ عن حرص المشرع على أن يخلع الصفة القضائية على تلك اللجنة ويكفل في التقاضى أمامها الضمانات القضائية الواجبة، ولم يغب هذا المفهوم عن الهيئة التشريعية عند مناقشة ذلك التشريع على ما يبين من الإطلاع على مضبطتى الجلسة الثالثة عشرة لدور الإنعقاد العادى الاول المعقودة في يوم الأثنين 7 من فبراير سنة 1972 والجلسة الرابعة والثلاثين لهذا الدور المعقودة يوم الأحد 28 من مايو سنة 1972 وما اثير فيهما من مناقشات بشأن دستورية هذا القرار بقانون انتهت إلى أقراراه بالإجماع، ومتى تقررت لتلك اللجنة الصفة القضائية فليس ثمة ما يمنع من النص على حظر الطعن فيما تصدره في المنازعات الإدارية المتعلقة بالضباط من قرارات قضائية، إذ يعتبر التقاضى لدى تلك اللجنة حينئذ من درجة واحدة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن القول بأن نص المادة 183 من الدستور مقصور على القضاء الجنائى العسكرى و لا يمتد إلى القضاء الإدارى، مردود بأنه تخصيص وتقييد لنص ورد في الدستور عاما مطلقا وذلك بغير مخصص ولا مقيد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن المادة 172 من ذلك الدستور إنما تفيد تقرير الولاية العامة لمجلس الدولة على المنازعات الإدارية على نحو لم يعد معه اختصاصه مقيدا بمسائل محددة على سبيل الحصر كما كان وقت إنشائه دون أن تعنى غل يد المشرع عن اسناد الفصل في بعض المنازعات الإدارية إلى جهات قضائية أخرى على سبيل الاستثناء وبالقدر وفي الحدود التى يقتضيها الصالح العام إعمالا للتفويض المخول له بالمادة 167 من الدستور في شأن تحديد الهيئات القضائية وبيان اختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن المعيار الحقيقى لتوفر الصفة القضائية لتلك اللجنة يقوم على توفر ضمانات التقاضى لديها عند الفصل في المنازعة دون اعتداد بالتأهيل القانونى لأعضائها فقد يخلع الشارع الصفة القضائية على من لم يكن مجازا في الحقوق متى اقتضت ذلك طبيعة المنازعة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن هذا الوجه يقوم على أن لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية تضم بين أعضائها من سبق لهم الاشتراك في إصدار القرار المتظلم منه مما يجعلهم خصوما وحكاما في آن واحد وهذا القول مردود أنه وإن صح فإنه إنما يشكل تعارضا بين نصوص القرار قانون المطعون فيه وبين نصوص قانون المرافعات في شأن صلاحية القضاة للفصل في الخصومة ولا يرقى إلى حد مخالفة الدستور.
فقرة رقم -1
أقام المدعى الدعوى رقم 576 سنة 26 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر من لجنة ضباط القوات المسلحة فى اول أبريل سنة إحالته إلى المعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بيانا للدعوى ان هذا القرار صدر بالتطبيق لحكم المادة 35 من القرار بقانون رقم 97 لسنة 1957 فى شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة المعدل بالقرار بقانون رقم 173 لسنة 1957 وأنه تظلم منه أمام اللجنة العليا لضباط القوات المسلحة المنشأة بالقرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 والمختصة - دون غيرها - بالفصل فى التظلمات من القرارات الإدارية الصادرة من لجان الضباط بقرارات نهائية لا يجوز الطعن فيها او المطالبة بإلغائها بأى وجه من الوجوه امام اى هيئة كانت ، غير ان تلك اللجنة لم تنعقد أصلا - منذ إنشائها حتى الغيت بالقرار بقانون رقم 96 لسنة 1971 الصادر فى 9 من نوفمبر سنة 1971 والمعمول به من تاريخ نشره فى 11 من نوفمبر سنة 1971 والذى استبدل بها لجنة اخرى هى لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية واختصها - دون غيرها - بالفصل فى تلك التظلمات بقرارات نهائية لا تقبل الطعن أو الإلغاء أمام أية هيئة ولم يطرح تظلمه كذلك على اللجنة الجديدة . ولما كان القرار الصادر بإحالته إلى المعاش أصبح حصينا وظلا حقه - بالتالى - بمعزل عن حماية القانون ، لم يكن أمامه سوى التريث حتى إذا صدر دستور سنة 1971 متضمنا النص 0 فى المادة 68 منه - على كفالة حق التقاضى وعلى حظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل او قرار إدارى من رقابة القضاء ، بادر بإقامة دعواه امام محكمة القضاء الإدارى يطلب الحكم بإلغاء ذلك القرار مع ما يترتب على إلغائه من آثار ، ودفع امام المحكمة بعدم دستورية القرار بقانون رقم 97 لسنة 1957 فى شان التظلم من قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة والذى قدم تظلمه فى ظله ، والقرار بقانون رقم 96 لسنة 1971 وهو التشريع القائم فى شأن التظلم من قرارات تلك اللجان والذى ألغى القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 وحل محله . وإذا رأت المحكمة جديه هذا الدفع بالنسبة إلى القرارات بقوانين رقم 174 لسنة 1957 ورقم 232 لسنة 1959 ورقم 96 لسنة 1971 دون سواها قررت بجلسة 28 من فبراير سنة 1973 وقف سير الخصومة الموضوعية أمامها وأمهلت المدعى ستين يوما للترافع إلى المحكمة العليا فى شأن دستورية تلك القرارات بقوانين فيما قضت به من حرمان المدعى من الطعن فى قرار إحالته إلى المعاش امام مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى . وبصحيفة مودعة قلم كتاب المحكمة العليا فى 2 من ابريل سنة 1973 اقام المدعى هذه الدعوى بطلب الحكم بعدم دسورية القرار بقانون رقم 97 لسنة 1957 المعدل بالقرار بقانون رقم 173 لسنة 1957 ، وبعدم دستورية القرارات بقوانين رقم 174 لسنة 1957 ورقم 232 لسنة 1959 ، ورقم 96 لسنة 1971 ، وفى أثناء تحضير الدعوى قدم المدعى بجلستى 6 من يونيه سنة 1973 ، 26 من سبتمبر سنة 1974 مذكرتين بدفاعه ، ثم مذكرة ثالثة بجلسة 6 من ديسمبر سنة 1975 ، كما قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة بدفاعها بجلسة 19 من ديسمبر سنة 1975 ، كما قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة بدفاعها بجلسة 19 من ديسمبر سنة 1974 تحضير دفع فيها - اصليا - بعدم قبول الدعوى مؤسسا هذا الدفع - بالنسبة إلى القرار بقانون رقم 97 لسنة 1957 المعدل بالقرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 على إلغائه ، وبالنسبة إلى القرار بقانون رقم 232 لسنة 1959 ورقم 96 لسنة 1971 على انهما لايحكمان المركز القانونى للمدعى لنشوة هذا المركز قبل تاريخ العمل بهما ، وطلب - إحتياطيا - رفض الدعوى موضوعيا . قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا رأت فيه الحكم : أولا : بعدم قبول الطعن بعدم دستورية القرار بقانون رقم 97 لسنة 1957 المعدل بالقرار بقانون رقم 173لسنة 1957 . ثانيا : بعدم قبول الطعن بعدم دستورية القرار بقانون رقم 174 لسنة 1957 . ثالثا : بقبول الدعوى فيما عدا ذلك شكلا ، وفى الموضوع بعدم دستورية القرار بقانون رقم 96 لسنة 1971 فيما نص عليه مادته العاشرة من عدم جواز الطعن فى قرارات لجنة ضباط القوات المسلحة - المنصوص عليها فى هذا القرار بقانون - او المطالبة بإلغائها بأى وجه من الوجوه امام اية هيئة كانت ، مع إلزام الطرفين المصروفان مناصفة . وقد نظرت الدعوى على الوجه المبين بمحاضر الجلسات ، ثم أرجات المحكمة إصدار الحكم لجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم .