⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6 لسنة 5 قضائية

المحكمة العليا 1975-3-1 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وحضور السادة المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة والسادة المستشارين محمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد منير العصرة وطه احمد ابو الخير وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن المدعى يطلب الحكم بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن تسوية حالات العاملين بالدولة فى خصوص النص الاتى " على ألا يترتب على ذلك تعديل فى المرتبات المحددة طبقا للمادة الثالثة " وكذلك ما جاء فى مادته الخامسة من أنه " لا يترتب على تحديد الأقدمية وفقا للمادة الرابعة حق الطعن على القرارات الإدارية الصادرة قبل العمل بهذا القانون وينعى المدعى على هذين النصين مخالفة الدستور للأسباب الآتية : أولا : إخلال نص المادة الرابعة من القانون رقم 35 لسنة 1967 المشار إليه بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة المقررين فى الدستور ، وبيان ذلك أن المشرع إستهدف بإصدار القانون رقم 35 لسنة 1967 تسوية حالة الموظفين الذين لم ينالوا حظهم فى الإنصاف أسوة بزملائهم ، وذلك بوضعهم على الدرجات المقررة لمؤهلاتهم . وقد وضع المشرع قاعدة تنظيمية تقضى بتحديد أقدمية المعينين قبل صدور هذا القانون على درجات تاريخ دخول الخدمة او الحصول على المؤهل أيهما أقرب ...لكن الشارع جاء بقيد على هذه القاعدة فى المادة الرابعة من القانون رقم 35 لسنة 1967 وذلك بان نص على ألا يترتب على تحديد الأقدمية تعديل فى المرتبات ومقتضى هذا النص حرمان المدعى من التمتع بما يتمتع به أقر أنه الذين يعادلونه أو يلويه فى القدمية ويحصلون على مرتبات أعلى ، مما يحل بمبدأ المسأواة وتكافؤ الفرص . (ثانيا) إن المادة الخامسة من القانون المذكور إذ تحظر الطعن فى القرارات الإدارية الصادرة قبل العمل بهذا القانون فإنها تخل بحق التقاضى الذى كفله الدستور للناس كافة فى المادة 68 منه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المساواة التى يوجبها إعمال مبدأ تكافؤ الفرص تتحقق بتوافر شرطى العموم والتجريد في التشريعات المنظمة للحقوق فهى ليست مساواة حسابية، ذلك لأن الشارع يملك بسلطته التقديرية لمقتضيات الصالح العام وضع شروط تحدد المراكز القانونية التى يتساوى بها الأفراد أمام القانون بحيث إذا توافرت هذه الشروط في طائفة من الأفراد وجب إعمال المساواة بينهم لتماثل ظروفهم ومراكزهم القانونية وإذا اختلفت هذه الظروف بأن توافرت الشروط في البعض دون البعض الآخر انتفى مناط التسوية بينهم وكان لمن توافرت فيهم الشروط دون سواهم أن يمارسوا الحقوق التى كفلها الشارع لهم، والتجاء الشارع إلى هذا الأسلوب في تحديد شروط موضوعية يقتضيها الصالح العام للتمتع بالحقوق لا تخل بشرطى العموم والتجريد في القاعدة القانونية لأنه إنما يخاطب الكافة من خلال هذه الشروط.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم كان النص المطعون فيه يقضى بعدم جواز تعديل المرتبات المحددة طبقا للمادة الثالثة تبعا لتعديل الأقدمية فهو لا يفيد تمييزا ولا تفرقة في معالمة من يسرى عليهم حكمه ممن تماثلت مراكزهم القانونية إذ جاء النص على عدم جواز تعديل المرتبات تبعا لتعديل الأقدمية عاما مجردا شاملا كافة العاملين الذين ينطبق عليهم هذا النص، ومن ثم يكون غير مخالف للدستور. يؤيد هذا النظر أن القانون رقم 35 لسنة 1967 سالف الذكر، قد رتب في المادة الرابعة أقدمية اعتبارية أفاد منها المدعى برد أقدميته في الدرجة المقررة لمؤهله الجامعى على تاريخ الحصول على المؤهل أثناء الخدمة، وقد صدر هذا التشريع إعمالا للمادة 73 من دستور سنة 1964 الذى صدر في ظله وهى تقضى بأن "يعين القانون قواعد منح المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت التى تقرر على خزانة الدولة وتنظيم حالات الاستثناء منها والسلطات التى تتولى تطبيقها" وقد رددت المادة 122 من الدستور القائم هذا النص، ومن ثم يكون تقييد أثر الأقدمية الإعتبارية بألا يترتب عليها تعديل في المرتبات المحددة طبقا للمادة الثالثة من القانون المشار إليه على نحو ما ذهب إليه النص المطعون فيه مما يملكه المشرع تطبيقا لأحكام الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه بالنسبة إلى الشطر الثانى من الطعن المبنى على إهدار المادة الخامسة من القانون المذكور لحق التقاضى الذى كفله الدستور في المادة 68 فإن هذه المادة تنص على أن " لا يترتب على تحديد الأقدمية وفقا للمادة الرابعة حق الطعن على القرارات الإدارية الصادرة قبل العمل بهذا القانون" ومفهوم هذا النص تقرير عدم أحقية العاملين المشار إليهم في الاستناد إلى الأقدمية الاعتبارية الجديدة لتسوية حالاتهم على اساس المراكز القانونية التى ترتبت على القرارات السابقة على تاريخ نفاذ القانون، فهو لا يقرر حظرا على حق التقاضى ولا انتقاصا من ولاية القضاء، بل يقرر قاعدة موضوعية تستهدف استقرار المراكز القانونية والحقوق المكتسبة بمقتضى قرارات إدارية صدرت صحيحة في وقت لم يكن لأولئك العاملين فيه حق في أقدميات يسمح بالطعن في القرارات المذكورة.
فقرة رقم -1
اقام المدعى محمد عبد البارى السيد الدعوى رقم 1684 لسنة 24 القضائية امام محكمة القضاء الإدارى طالبا تعديل القرار رقم 5/1000 الصادر فى 19 يونيه سنة 1969 وتسوية حالته بتعديل مرتبة على اساس الدرجة الرابعة إعتبارا من 31/12/1968 وهو التاريخ الذى رقى زميله محمد عبد المتعال على هذه الدرجة تأسيسا على ان القانون 35 لسنة 1967 قد ارجع اقدمية المدعى فى الدرجة السادسة إلى 23/1/1958 فى حين أن زميله المذكور لم يعين فى الدرجة المذكورة إلا فى 5/2/1958 وبجلسة 21/1/1974 دفع المدعى أمام محكمة القضاء الإدارى ، " هيئة التسويات " المنظورة أمامها الدعوى بعدم دستورية المادتين الرابعة والخامسة من القانون رقم 35 لسنة 1967 ، فقررت محكمة التأجيل لجلسة 1/4/1974 ليتخذ المدعى إجراءات رفع الدعوى الدستورية . وبتاريخ 27 مارس سنة 1974 أقام المدعى هذه الدعوى ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للاصلاح الزراعى ورئيس مجلس الوزراء بصحيفة أودعها قلم كتاب هذه المحكمة وطلب فيها الحكم بعدم دستورية القانون 35 لسنة 1967 فيما جاء بمادته الرابعة من النص " ...على ألا يترتب على ذلك تعديل فى المرتبات المحددة طبقا للمادة الثالثة " . ومانصت عليه المادة الخامسة من أنه " لا يترتب على تحديد الاقدمية وفقا للمادة الرابعة حق الطعن على القرارات الإدارية الصادرة قبل العمل بهذا القانون " واستند المدعى إلى الأسباب الواردة فى صحيفة دعواه ، وقدم مذكرة أصر فيها على طلباته . وردت الحكومة على الدعوى بمذكرة قدمتها بجلسة التحضير فى 6 يونيه سنة 1974 طلبت فيها الحكم برفض الدعوى وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا إنتهت فيه إلى طلب الحكم برفض الدعوى . وقد نظرت المحكمة الدعوى بجلسة 18 من يناير سنة 1975 وأرجئ إصدار الحكم لجلسة اليوم .