⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7 لسنة 2 قضائية

المحكمة العليا 1975-3-1 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وحضور السادة المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة والسادة المستشارين محمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد منير العصرة وطه احمد ابو الخير وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 12 لسنة 1964 المشار إليه استنادا إلى الأسباب الأتية : أولا : إن النص المذكور يخالف ما تقضى به المادة الرابعة من الدستور من ان النظام الاشتراكى هو الاساس الإقتصادى للدولة . ولما كانت الرأسمالية الوطنية جزءا لا يتجزأ من النظام الإشتراكى فإن مقتضى ذلك المحافظة عليها ، وتمكينها من ممارسة نشاطها لصالح المجتمع ، وليس كذلك ما جاء بالنص المطعون فيه من التضييق على القطاع الخاص وانتزاع حقه فى ممارسة نشاطه إذ عهد بذلك إلى المدعى عليها الرابعة " الشركة العربية المتحدة للأشغال العامة والتوريدات البحرية ، فاصبحت وحدها - دون انقطاع خاص - هى المحتكرة للأشغال العامة والتوريدات البحرية . (ثانيا ) إن هذا النص يخل بمبدأ تكأفو الفرص الذى ينص عليه الدستور فى مادته الثامنة ذلك أن المشرع يحظر على المدعى وأمثاله ممارسة بعض الأعمال فى حين أنه يتحيز للقطاع العام . (ثالثا) إن المشرع بهذا النص يخل بحق العمل الذى تكفله المادة 13 من الدستور . (رابعا) مخالفة النص للمادة 23 من الدستور فيما تقضى به " ينظم الاقتصاد القومى وفقا لخطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومى وعدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة والقضاء على البطالة وزيادة فرص العمل وربط الأجر بالإنتاج وضمان حد أدنى للأجور ، ووضع حد أعلى يكفل تقريب الفروق بين الدخول " ووجه المخالفة أن هذا النص لا يكفل زيادة الدخل القومى ، وإنما ينتقص منه فى صورة ما كان يضيفه المدعى وأمثال من العملة الصعبة من حصيلة نشاطهم الذى حظره المشرع . (خامسا) مخالفة النص للمادة 35 من الدستور التى تقضى بعدم جواز التأميم إلا لإعتبارات الصالح العام وبقانون ومقابل تعويض وما ألحقه التشريع محل الطعن بالمدعى هو من قبيل التأميم فقد ظل يزاول أعمال المقاولات البحرية زهاء خمسين عاما حتى أتى المشرع وقصر هذه العمال على القطاع العام دون مقتضى من المصلحة العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع في المادة 30 من الدستور قد خص القطاع العام بالدور الأعظم في النهوض بالتنمية الإقتصادية للبلاد فألقى عليه عبء المسئولية الرئيسية عنها وجعل له قيادة التقدم في جميع المجالات كما قضى بأن يكون تأكيدا للملكية العامة بالدعم المستمر للقطاع العام ومن ثم يمتنع إعمال مبدأ تكافؤ الفرص بين القطاع العام والقطاع الخاص. ولا تثريب على الشارع إذا عهد إلى القطاع العام دون القطاع الخاص الإشراف على مرفق من المرافق العامة مثل مرفق النقل البحرى لتنظيمه تنظيما يكفل النهوض به دعما للاقتصاد القومى وضمانا لحقوق العاملين فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 13 من الدستور تنص على أن "العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة....." فإنها تعنى توجيه الدولة إلى استغلال إمكاناتها لإنشاء مشروعات تكفل تهيئة الظروف لتوفير فرص العمل للمواطنين في ظل المساواة وتكافؤ الفرص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن حق العمل لا يمتنع على التنظيم التشريعى الذى يقتضيه الصالح العام بتحديد الشروط اللازمة لممارسة كل عمل حسب طبيعته مما يكفل تحقيق أهداف التنمية الإقتصادية والإجتماعية كما يقتضيه إعمال مبدأ المساواة ومبدأ تكافؤ الفرص في مجال العمل بين العاملين - وليس ثمة تعارض أو تناقض بين كفالة حق العمل الذى نصت عليه المادة 13 من الدستور وبين تنظيمه تشريعيا على نحو يكفل إشراف الدولة على المرافق العامة ومنها مرفق النقل البحرى لتنظيمها والنهوض بها وضمان حقوق العاملين فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن التأميم يقوم على نقل ملكية مشروعات خاصة من الأفراد إلى الملكية العامة أى ملكية الشعب ولم يقصد الشارع إلى هذا المعنى بالنص المطعون فيه وإنما قصد في جلاء ووضوح إلى مجرد تنظيم مرفق النقل البحرى على نحو يكفل تحقيق أهدافه ضمانا للصالح العام وصالح جمهور المستفيدين من هذا المرفق مما يدخل في صميم اختصاصه.
فقرة رقم -1
أقامت النيابة العامة الدعوى العمومية فى قضية الجنحة رقم 6122 لسنة 1972 الميناء ضد المدعى أحمد السيد محمد لأنه فى يوم 5/12/1972 بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية زوال أعمال الصيانة بإحدى السفن دون أن يكون مقيدا بالسجل المعد لذلك بالمؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى وطلبت معاقبته طبقا للمادتين 7 ، 16 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 12 لسنة 1964 وقد دفع المدعى بعدم دستورية القانون المذكور فحكمت محكمة جنح الميناء فى 13 فبراير سنة 1973 بوقف الدعوى لمدة ثلاثة شهور وصرحت للمتهم المذكور برفع دعواه امام المحكمة العليا فى خلال هذه المدة . وبتاريخ 13 من مايو سنة 1973 اقام المدعى هذه الدعوى ضد رئيس مجلس الوزراء ورئيس المؤسسة المصرية للنقل البحرى ووزير النقل البحرى ورئيس مجلس إدارة الشركة العربية المتحدة للأشغال العامة والتوريدات البحرية طالبا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 12 لسنة 1964 بإنشاء المؤسسة المصرية العامة لنقل البحرى ثم قصر طلباته فى مذكرة قدمها بجلسة التحضير المنعقدة فى 25/3/1974 على الحكم بعدم دستورية نص المادة السابعة من القانون المذكور والتى تنص على أنه " لا يجوز مزاولة أعمال النقل البحرى والشحن والتفريغ والوكالة البحرية وتموين السفن وإصلاحها وصيانتها والتوريدات البحرية وغيرها من العمال المرتبطة بالنقل البحرى والتى يصدر بتحديدها قرار من وزير المواصلات إلا لمن يقيد فى سجل يعد لذلك بالمؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى ويجوز لوزير المواصلات عند الإقتضاء بالإتفاق مع الوزير المختص تقرير إستثناء من هذه الأحكام . ولا يجوز أن يقيد فى السجل المشار إليه إلا المؤسسات العامة أو الشركات التى لا تقل حصة الدولة فى رأسمالها عن 25% " وقد استند المدعى فى عدم دستورية هذا النص إلى الأسباب الواردة فى صحيفة دعواه وفى مذكرته الأخيرة المقدمة بجلسة التحضير المشار إليها . وقدمت الشركة العربية المتحدة للأشغال العامة والتوريدات البحرية مذكرة فى 31/5/1973 طلبت فيها الحكم برفض الدعوى . وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا إنتهت فيه إلى طلب الحكم برفض الدعوى . وقد نظرت المحكمة الدعوى بجلسة 18 من يناير سنة 1975 وأرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.