⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7 لسنة 2 قضائية

المحكمة العليا 1975-3-1 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وحضور السادة المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف نائبى رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد منير العصرة وطه ابو الخير وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن المدعين يطلبون الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 263 لسنة 1960 فى شان حل المحافل البهائية استنادا الى الاوجه الاتية : الوجه الاول : ان القرار بقانون المطعون فيه اذ قضى بحل المحافل البهائية ومراكزها ووقف نشاطها قد خالف الاصول الدستورية الخاصة بحرية الاعتقاد والمساواة بين المصريين فحرية الاعتقاد مطلقة وللانسان مطلق الحرية فى ان يعتنق دينا دون اخر كما ان المصريين جميعا سواء لدى القانون لا فرق فى ذلك بين البهائى وغير البهائى وقد انطوى هذا التشريع على التمييز بينهما فبينما يمارس غير البهائى شئون دينه حرا فى معتقداته فان البهائى ليس كذلك . الوجه الثانى : ان هذا القرار بقانون هو اجراء مؤقت من اجراءات الطوارىء التى انتهت حالتها اذ اشار فى ديباجته الى القانون رقم 162 لسنة 1958 فى شان حالة الطوارىء والى قرار رئيس الجمهورية رقم 1174 لسنة 1958 باستمرار حالة الطوارىء مما يفيد ان ها الاجراء التشريعى هو مجرد تدبير من تدابير الطوارىء التى رخص لرئيس الجمهورية رقم 126 لسنة 1964 الصادر فى 24 من مارس سنة 1964 فان القرار المطعون عليه ينتهى حتما بانتهائها ولا يعتبر دستور بعد هذا التاريخ اذ فقد سنده التشريعى . الوجه الثالث : ان هذا القرار بقانون لم يعرض على مجلس الامة فى اول انعقاد له طبقا لنص المادة 53 من دستور سنة 1958 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه يبين من استقصاء النصوص الخاصة بحرية العقيدة في الدساتير المصرية المتعاقبة أنها بدأت في اصلها بالمادتين الثانية عشرة والثالثة عشرة من دستور سنة 1923 كانت أولاهما تنص على أن "حرية العقيدة مطلقة" وكانت الثانية تنص على أن "تحمى الدولة حرية القيام شعائر الأديان والعقائد طبقا للعادات المرعية في الديار المصرية على أن لا يخل ذلك بالنظام العام ولا ينافى الآداب " وتفيد الأعمال التحضيرية لهذا الدستور أن النصين المذكورين كانا في الأصل نصا واحدا اقترحته لجنة وضع المبادئ العامة للدستور مستهدية بمشروع الدستور أعده وقتئذ لورد كيرزون وزير خارجية إنجلترا التى كانت تحتل مصر وكان يجرى على النحو الآتى: "حرية الإعتقاد الدينى مطلقة فلجميع سكان مصر الحق في أن يقوموا بحرية تامة علانية أو في غير علانية بشعائر أية ملة أو دين أو عقيدة ما دامت هذه الشعائر لا تنافى النظام العام أو الآداب العامة" وقد أثار هذا النص معارضة شديدة من جانب أعضاء لجنة الدستور لأنه من العموم والإطلاق بحيث يتناول شعائر الأديان كافة في حين أن الأديان التى يجب حماية شعائرها هى الأديان المعترف بها وهى الأديان السماوية الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية - واستقر الرأى على أن يكون النص مقصورا على شعائر هذه الأديان فحسب فلا يسمح باستحداث أى دين، وصبغ النص مجزأ في المادتين الثانية عشرة والثالثة عشرة اللتين تقدم ذكرهما وتضمنت الأولى النص على حرية العقيدة وتضمنت الثانية النص على حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد ... و... وظل هذان النصان قائمين حتى ألغى دستور سنة 1933 وحل محله دستور سنة 1956 وهو أول دستور للثورة فأدمج النصين المذكورين في نص واحد تضمنته المادة 43 وكان يجرى على النحو الآتى: "حرية الاعتقاد مطلقة وتحمى الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقا للعادات المرعية على ألا يخل ذلك بالنظام العامة أو ينافى الأداب" ثم تردد هذا النص في دستور سنة 1958 في المادة (10) ثم دستور سنة 1964 (في المادة 23) واستقر أخيراً في المادة 46 من الدستور القائم ونصها "تكفل الدولة العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية". ومن حيث إنه يستفاد مما تقدم أن المشرع قد التزم في جميع الدساتير المصرية مبدأ حرية العقيدة وحرية إقامة الشعائر الدينية باعتبارهما من الأصول الدستورية الثابتة المستقرة في كل بلد متحضر - فلكل إنسان أن يؤمن بما يشاء من الأديان والعقائد التى يطمئن إليها ضميره وتسكن إليها نفسه ولا سبيل لأى سلطة عليه فيما يدين به في قرارة نفسه وأعماق وجدانه. أما حرية إقامة الشعائر الدينية وممارستها فهى مقيدة بقيد أفصحت عنه الدساتير السابقة وأغفله الدستور القائم وهو "قيد عدم الإخلال بالنظام العام وعدم منافاة الآداب" ولا ريب أن أغفاله لا يعنى إسقاطه عمدا أو إباحة أقامة الشعائر الدينية ولو كانت مخلة بالنظام أو منافية للآداب. ذلك أن المشرع رأى أن هذا القيد غنى عن الإثبات والنص عليه صراحة باعتباره أمر بدهيا واصلا دستوريا يتعين إعماله ولو أغفل النص عليه - أما الأديان التى يحمى هذا النص حرية القيام بشعائرها فقد استبان من الأعمال التحضييرية لدستور سنة 1923 عن المادتين 12، 13 منه وهما الأصل الدستورى لجميع النصوص - ومنها نص المادة 46 من الدستور الحالى - حرية القيام بشعائرها إنما هى الأديان المعترف بها وهى الأديان السماوية الثلاثة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن العقيدة البهائية على ما أجمع عليه أئمة المسلمين ليست من الأديان المعترف بها - ومن يدين بها من المسلمين يعتبر مرتدا- ويبين من استقصاء تاريخ هذه العقيدة أنها بدأت في عام 1844 حين دعا إليها مؤسسها ميرزا محمد على الملقب بالباب في إيتان عام 1844 معلنا أنه يستهدف بدعوته إصلاح ما فسد وتقويم ما أعوج من أمور الإسلام والمسلمين - وقد إختلفت الناس في أمر هذه الدعوى وعلى الخصوص في موقعها من الشريعة الإسلامية وحسما لهذا الخلاف دعا مؤسسها إلى مؤتمر عقد في بادية "بدشت" بإيران في عام 1848 حيث أفصح عن مكنون هذه العقيدة وأعلن خروجها وانفصالها التام عن الإسلام وشريعته، كما حلت كتبهم المقدسة وأهمها كتاب البيان الذى وضعه مؤسس الدعوى ثم الكتاب الأقدس الذى وضعه خليفته ميزرا حسن على الملقب بالبهاء أو بهاء الله وقد صيغ على نسق القرآن الكريم بما يؤيد هذا الإعلان من مبادئ واصول تناقض مبادئ الدين الإسلامى وأصوله كما تناقض سائر الأديان السماوية وشرعوا لأنفسهم شريعة خاصة على مقتضى عقيدتهم تهدر أحكام الإسلام في الصوم والصلاة ونظم الأسرة وتبتدع أحكاما تنقضها من أساسها. ولم يقف مؤسسوا هذه العقيدة عند حد إدعاء النبوة والرسالة معلنين أنهم رسل يوحى إليهم من العلى القدير منكرين بذلك أن محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء والمرسلين كما جاء في القرآن الكريم "ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين" بل جاوزا ذلك فأدعوا الألوهية - ثم خرجوا من مجال العقيدة الدينية إلى مجال السياسة المعادية للأمة العربية فضلا عن الإسلام والمسلمين فبشروا في كتبهم بالدعوة الصهيونية، معلنين أن بنى إسرائيل سيجتمعون في الأرض المقدسة حيث تكون "أمة اليهود التى تفرقت في الشرق والغرب والشمال والجنوب مجتمعة".
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون المطعون فيه وهو القرار بقانون رقم 263 لسنة 1960 في شأن حل المحافل البهائية يقضى في مادته الأولى بحل جميع المحافل البهائية ومراكزها الموجودة في الجمهورية وبوقف نشاطها. كما يقضى في المادة الثانية بايلولة أموالها وموجوداتها ومراكزها إلى الجهات التى يعينها وزير الداخلية. ويفرض في المادة الثالثة عقوبة جنائية على مخالفة أحكامه - ويبين من هذه النصوص أن الشارع لم يتعرض لحرية العقيدة البهائية ولم يمسسها من قريب أو بعيد وإنما عرض لمجافلهم التى يجتمعون فيها ويمارسون نشاطهم وشعائرهم ويبثون دعوتهم المخلة بالنظام العام فقضى بحلها وقاية للمجتمع من شر هذه الدعوة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الحماية التى يكفلها الدستور لحرية إقامة الشعائر الدينية مقصورة على الأديان السماوية الثلاثة المعترف بها كما تفصح عن ذلك الأعمال التحضيرية للمادتين 12، 13 من دستور سنة 1923 التى تقدم ذكرهما وهما الأصل التشريعى الذى ترجع إليه النصوص الخاصة بحرية العقيدة وحرية إقامة الشعائر الدينية في الدساتير المصرية التى تلت هذا الدستور. ولما كانت العقيدة البهائية ليست دينا سماويا معترفا به فإن الدستور لا يكفل حرية إقامة شعائرها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المحافل البهائية وفقا للتكييف القانونى السليم هى جمعيات خاصة تخضع لأحكام القانون رقم 383 لسنة 1956 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة ..... وقد حظر الدستور إنشاء هذه الجمعيات متى كان نشاطها معاديا لنظام المجتمع (المادة 55 من الدستور) ونظام المجتمع هو النظام العام الذى تقدم ذكره.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إنه لا تعارض بين القرار بقانون المطعون فيه وبين مبدأ المساواة ذلك أن هذا المبدأ لا يعنى التماثل من جميع الوجوه بين جميع الأفراد وإن اختلفت مراكزهم القانونية، والمساواة بينهم مساواة حسابية مطلقة وإنما يعنى هذا المبدأ عدم التمييز والتفرقة بين أفراد الطائفة الواحدة إذا تماثلت بينهم هذه المراكز ولم يتضمن القرار بقانون المطعون عليه أى من هذا القبيل ومن ثم فلا سبيل للنعى عليه بالإخلال بمبدأ المساواة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الذى أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 من ديسمبر سنة 1948 ووقعته مصر لا يعدو أن يكون مجرد توصية غير ملزمة وليست له قيمة المعاهدات الدولية المصدق عليها، وحتى بالنسبة إلى هذه المعاهدات ليست لها قيمة الدساتر وقوتها ولا تجاوز مرتبتها مرتبة القانون ذاته هذا فضلا عن أن القرار بقانون المطعون فيه لا يناهض الإعلان العالمى لحقوق الإنسان فقد نصت المادة 29 منه في فقرتها الثانية على أن الفرد يخضع في ممارسة حقوقه لتلك القيود التى يقررها القانون لضمان الإعتراف بحقوق الغير وحرياته وإحترامها ولتحقييق المقتضيات العادلة للنظام العامة والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديموقراطى، ومن ثم فإنه متى اقتضت موجبات النظام العام في البلاد والذى يستمد حدود أساسا من الشريعة الإسلامية حظر المحافل البهائية ووقف نشاطها فلا تثريب على هذا الحظر ولا تنافر بينه وبين الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، ومن ثم يكون هذا الوجه غير قائم على اساس سليم.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إنه عن الوجه الثانى وهو إن القرار بقانون المطعون فيه يعتبر إجراء من إجراءات الطوارئ التى انتهت حالتها فإنه يبين من الإطلاع على هذا القرار بقانون أنه صدر بهذا العنوان "قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 263 لسنة 1960" وقد نص في ديباجته على صدوره باسم الأمة واستنادا إلى الدستور المؤقت، كما نصت المادة الخامسة منه على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية" وهذه شملت القرارات بقوانين. أما الإشارة في ديباجته إلى القانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ وإلى قرار رئيس الجمهورية رقم 174 لسنة 1958 باستمرار حالة الطوارئ فإنها لا تخلع عن القرار بقانون وصفه هذا وتجعله مجرد أمر من أوامر الطوارئ الموقوتة بطبيعتها ولا تعنى أكثر من استظهار سبب من الأسباب التى استوجبت اصداره ويكون ما يثيره المدعوى في هذا الوجه على غير اساس.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن المادة الثانية من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 إذ نصت على أنه "يتعين أن تتضمن صحيفة دعوى الدستورية بيان النص القانونى وأوجه مخالفته الدستور فهى لم تحظر إبداء أسباب إضافية أو تمنع استظهار أوجه مخالفة الدستور لم تتضمنها صحيفة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إن دستور سنة 1958 قد نص في مادته الثانية والخمسين على أن "لرئيس الجمهروية أن يصدر أى تشريع أو قرار مما يدخل أصلا في اختصاص مجلس الأمة إذا دعت الضرورة إلى اتخاذه في غياب المجلس، على أن يعرض عليه فور انعقاده فإذا اعترض المجلس على ما أصدره رئيس الجمهورية بأغلبية ثلثى أعضائه سقط ما له من اثر من تاريخ الإعتراض" ويستفاد من هذا النص أنه وإن أوجب عرض ما يصدره رئيس الجمهورية من تشريعات تطبيقا له على مجلس الأمة فور إنعقاده إلا أنه لم يفرض جزاء لعدم العرض - وذلك خلافا لمسلك الشارع في سائر الدساتير الأخرى سواء السابقة على هذا الدستور أو اللاحقة له (المادة 41 من دستور سنة 1923 والمادة 41 من دستور سنة 1930 والمادة 135 من دستور سنة 1956 والمادة 119 من دستور سنة 1964 والمادة 147 من دستور سنة 1971)، إذ نصت جميعها على أن هذه القرارات بقوانين إذ لم تعرض على المجلس النيابى زال ما كان لها من قوة القانون وهذه المغايرة في الحكم بين دستور سنة 1958 وسائر الدساتر الأخرى تدل على أن الشارع في الدستور قصد ألا يرتب ذلك الأثر على مجرد عدم عرض القرارات بقوانين على مجلس الأمة بل أوجبه فقط في حالة اعتراض المجلس عليها بالأغلبية التى نص عليها وهى أغلبية ثلثى أعضائه ومن ثم فإن هذا الوجه يكون غير قائم على اساس سليم.
فقرة رقم -1
إتهم المدعون الأول والثالث والرابع والخامس والسادس والخامس والعشرون والخامس والثلاثون والسادس والثلاثون والأربعون والحادى والأربعون والثانى والأربعون والثالث والأربعون وآخر توفى فى قضية الجنحة رقم 11278 لسنة 67 الوايلى بأنهم فى 20 من يونيه سنة 1967 بدائرة قسم الوايلى قاموا بنشاط كانت تباشره المحافل البهائية ومراكزها بأن قاموا بنشر الدعوة البهائية بتشكيل لجان لنشر العقيدة البهائية وعقدوا اجتماعات بمساكنهم دعوا إليها الأفراد لاعتناق هذه العقيدة وطلبت النيابة العامة معاقبتهم طبقا لأحكام القرار بقانون رقم 263 لسنة 1967 وقضت المحكمة بجلسة 6 من مايو سنة 1971 بانقضاء الدعوى العمومية بالنسبة الى المتهم الذى توفى وحضوريا للمدعى الثالث . الأربعون وغيابا لباقى المتهمين بحبس كل منهم ستة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وغرامة مائة جنيه فعارض المحكوم عليهم غيابيا فى هذا الحكم وحضروا بجلسة 30 من سبتمبر سنة 1971 وفيها دفعوا بعدم دستورية القرار بقانون رقم 263 لسنة 1960 ، وقضت المحكمة بجلسة 23 من ديسمبر سنة 1971 بوقف السير فى المعارضة حتى يفصل فى الطعن بعدم الدستورية المرفوع أمام المحكمة العليا . كما اتهم المدعون الأول والثالث والرابع والخامس عشر والسادس عشر والعشرون والحادى والعشرون والثانى والعشرون والثالث والعشرون والثامن والثلاثون والتاسعة والثلاثون فى قضية الجنحة رقم 4086 لسنة 65 الزيتون بأنهم فى خلال عامى 1964 و 1965 بالجمهورية العربية المتحدة قاموا بنشاط مما كانت تباشره المحافل البهائية ومراكزها بأن قاموا بنشر الديانة البهائية بتشكيل لجان لنشر العقيدة البهائية وعقدوا اجتماعات فى مساكنهم دعوا إليها الأفراد لاعتناق هذه العقيدة ، وطلبت النيابة العامة معاقبتهم بالقرار بقانون رقم 263 لسنة 1960 فى شأن حل المحافل البهائية وقضت المحكمة بجلسة 27 من أبريل سنة 1967 بحبس المدعى الأول سنة مع الشغل وحبس كل من المدعين الثالث والرابع والخامس والسادس عشر ستة شهور مع الشغل تغريم كل من المدعين التاسع والعاشر والحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر خمسين جنيها . فأستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 1063 لسنة 1969 وبجلسة 22 من سبتمبر سنة 1971 دفع المدعى التاسع أمام المحكمة الاستئنافية بعدم دستورية القرار بقانون رقم 263 لسنة 1960 فقررت المحكمة تحديد مدة ثلاثين يوما للمتهمين لرفع الدعوى امام المحكمة العليا بعدم دستورية هذا القرار بقانون وحددت جلسة 10 من نوفمبر سنة 1971 ليقدم المتهمون الدليل على رفع تلك الدعوى ، وبهذه الجلسة قضت المحكمة بوقف الدعوى حتى يتم الفصل فى الطعن بعدم الدستورية . وقد أقام المدعون هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى 13 من أكتوبر سنة 1971 قيدت برقم 7 لسنة 2 ق عليا دستورية وطلبوا الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 263 لسنة 1960 فى شأن حل المحافل البهائية . وطلبت الحكومة الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها . وإلزام رافعيها المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة . وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى وحدد لنظر الدعوى جلسة 2 من ديسمبر سنة 1972 ، وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر ثم تقرر إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم