الطعن رقم 2 لسنة 2 قضائية
المحكمة العليا
1975-3-1
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وابو بكر محمد عطية ومحمد منير العصرة وحضور المستشارين محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد/ سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
عن الدفع بعدم الاختصاص : من حيث إن مبنى هذا الدفع أن المدعى يصلب الحكم إلغاء القانون رقم 54 لسنة 1966 المشار إليه فى حين أن المحكمة العليا لا تختص بإلغاء القوانين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتعين لقبول الدفوع أن تكون لمن يقدمها مصلحة قائمة في تقديمها يقرها القانون شأنها في ذلك شأن الدعاوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المدعى عليه الثانى غير ذى مصلحة في الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى غيره من المدعى عليهم مما كان يقتضى رفض هذا الدفع لتخلف شرط الصحة فيمن تقدم به إلا أن للمحكمة العليا أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى من يقحم عليها وذلك بما لها من سلطة في الإشراف على إجراءات الدعوى الدستورية تكفل لها القيام بدور إيجابى في توجهيها للإستيثاق من جديتها وتجردها من اللدد والعنت، ولقد خولها القانون في هذ الصدد حق إرساء القواعد التى ترى من الملائم إرساؤها فيما يعرض عليها من دعاوى وأفصح عن هذا المعنى في المادة الأولى من قانون إصدار قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة التى نصت على أن يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا أو في هذا القانون الأخير وبأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض مع طبيعة الأوضاع أمام المحكمة العليا وروحها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المشرع رسم لرفع الدعوى الدستورية طريقا واحدا وهو طريق الدفع أمام المحاكم بعدم دستورية نص قانونى وذلك أثناء نظر الدعاوى الموضوعية مما يقتضى اتحاد الخصوم في الدعوى والدفع، على أنه نظراً لأن الدعوى الدستورية تستهدف الطعن في القوانين واللوائح التى تصدرها الدولة في إشرافها على المرافق العامة وفي تنظيم مختلف العلاقات في المجتمع وتعتبر من ثم مسئولة عن سلامتها، فقد رأى المشرع اعتبار الحكومة من ذوى الشأن في هذا النوع من الدعاوى كى تقول كلمتها في أوجه الطعن الموجهة إلى القانون واللائحة كما رأى اعتبار النيابة من ذوى الشأن فيها إذا كان الطعن يتناول نصا عقابيا وذلك بوصفها الأمينة على الدعوى العمومية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان شأن الدعوى الدستورية غير شأن الدعاوى العادية في هذا الصدد لأن الخصومة فيها عينية تستهدف الطعن في النص القانونى للحصول على حكم بعدم دستوريته ويكون الحكم الصادر فيها حجة على الكافة طبقا للمادة 31 من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة فإنه يكتسب حجية قبل المدعى عليهم سالفى الذكر دون حاجة إلى إدخالهم في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
بالنسبة إلى الوجه الأول المبنى على أن المدعى يحاول استحداث درجة للطعن في القرار النهائى الصادر من اللجنة الاستئنافية للفصل في المنازعات الزراعية. فإن هذا الوجه مبنى على خطـأ في تكييف اللجنة المذكورة واعتبارها لجنة قضائية تصدر أحكاما قضائية وهو نظر لا يتفق مع طبيعة اللجنة ولا مع الأحكام المنظمة لها وقد أفصح القانون رقم 11 لسنة 1972 بإلغاء موانع التقاضى في بعض القوانين عن وضعها القانونى الصحيح حين نص على إلغاء حظر التقاضى الوارد في المادة السابعة من القانون رقم 54 لسنة 1966 موضوع الطعن ووصفت مذكرته الإيضاحية اللجان المذكورة بأنها لجان إدارية ذات اختصاص قضائى ومن ثم يجوز الطعن في قراراتها أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
يبين من استقصاء التشريعات المتعاقبة الصادرة بإنشاء لجان فض المنازعات الزراعية وتنظيمها أن المشرع كان يستهدف بإنشاء هذه اللجان تحقيق مصالح الزراع بالعمل على حسم منازعاتهم عند منبعها بالسرعة التى تتطلبها طبيعتها وتصفيتها بطريقة أشبه ما تكون بالمصالحات منها بالخصومات القضائية مع تقريب لجان الفصل في المنازعات من مواقع النزاع ومن المتنازعين تيسيرا لهم وإشراك عناصر واعية بطبيعة المنازعات في عضوية اللجان، وهذا الأسلوب في تنظيم فض المنازعات ليس غريبا على المشرع فكثيرا ما يلجأ إلى إنشاء نظم معينة لفض المنازعات وتحقيقا للمصالح التى يقدرها ويقدر وسائل تحقيقها ولا نزاع في حق المشرع في ذلك ما دام التنظيم الذى يضعه لا يحول دون بسط رقابة القضاء على المنازعة وما دام يترك الباب مفتوحا أمام ذوى الشأن إذا شاءوا أن يطرحوا منازعاتهم على الجهة القضائية المختصة سواء حددها المشرع بالنص أو ترك أمر تحديدها للقواعد العامة في تحديد الإختصاص بين الجهات القضائية.
ومن حيث إن القانون رقم 54 لسنة 1966 المطعون فيه، وبعد أن ألغى المشرع النص المانع من التقاضى في المادة السابعة منه بموجب القانون رقم 11 لسنة 1972، فقد اصبح مجرد قانون منظم لفض المنازعات بالطريقة التى إرتأها المشرع محققة لمصالح المتنازعين فإذا انتهى نظر المنازعة أمام اللجان كان لكل ذى مصلحة فيها أن يطعن في قراراتها أمام جهة القضاء المختصى وبذلك تنبسط رقابة القضاء على هذه المنازعات.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم يكون الدفع بعدم دستورية القانون رقم 54 لسنة 1969 بشأن لجان الفصل في المنازعات الزراعية (عدا النص المانع من التقاضى الذى ألغى بالقانون رقم 11 لسنة 1972) غير قائم على أساس سليم من القانون متعينا رفضه.
فقرة رقم -1
تتلخص وقائع الدعوى فى ان المدعى كان يستأجر أرضا زراعية من احمد رمضان الصاوى وقد أوقع هذا الأخير ضده حجزا تحفيظا بتاريخ 11 من يونيو سنة 1969 وفاء لمبلغ 291 جنيه و 720 مليم ، ثم تقدم لقاضى الأمور الوقتية بمحكمة دمنهور الكلية فى 14 من يونيو سنة 1969 بطلب إصدار امر ضد المستأجر بأداء المبلغ المذكور والمصروفات وقد رفض قاضى الأمور الوقتية إصدار هذا الأمر وحدد لنظر النزاع أمام المحكمة جلسة 13 من سبتمبر سنة 1969 ، وأثناء نظر النزاع أمام المحكمة المذكورة فى الدعاوى رقم 572 لسنة 1969 كلى دمنهور دفع المدعى بعدم دستورية القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية لأن الإيجار الذى يطالب به الؤجر قد حددته لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية المشكلة طبقا للقانون المذكور وهو قانون غير دستورى و وطلب تحديد موعد لرفع الدعوى الدستورية أمام المحكمة العليا ز وقد قررت المحكمة فى 26 من ديسمبر سنة 1970 وقف الدعوى وحددت له أجلا مداه شهران لرفع الدعوى الدستورية ، وقد رفع هذه الدعوى بعريضة أودعت فى 28 من فبراير سنة 1971 قلم كتاب المحكمة العليا ، ضد النائب العام وأحمد رمضان الصاوى وأخرين ، وطلب الحكم بإلغاء القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن الفصل فى المنازعات الزراعية لعدم دستورية وعلى الأخص فيما تضمنته المادة السابعة منه التى تقضى بعدم جواز الطعن فيما تصدره اللجان الزراعية من قرارات أمام القضاء مع إلزام المدعى عليهما الأول والثانى متضامنين فى موجهة الباقين المصاريف ومقابل آتعاب المحاماه .
وقد أعلن قلم الكتاب رئيس الوزراء بالدعوى فى 7 من مارس سنة 1971 باعتبار أن الحكومة من ذوى الشأن فى دعاوى الدستورية .
وأثناء نظر الدعوى امام هذه المحكمة صدر القانون رقم 11 لسنة 1972 بإلغاء موانع التقاضى فى بعض القوانين على أن يعمل به من تاريخ نشره الذى تم فى 8 من يونيو سنة 1972 ، وقد نصت المادة الأولى منه على أن " تلغى كافة صور موانع التقاضى الواردة فى نصوص القوانين الاتى بيانها " ومن بين النصوص ( المادة السابعة من القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية )
وقد قدم المدعى عليه الثانى بالدفوع الآتية :
(أولا ) دفع بعدم اختصاص المحكمة العليا ولائيا بنظر الدعوى لأن المدعى فيها يطلب الحكم بإلغاء القانون رقم 54 لسنة 1966 وليس من اختصاص المحكمة الحكم بإلغاء القوانين .
( ثانيا) دفع بعدم الدعوى بالنسبة إلى باقى المدعى عليهم لرفعها على غير ذوى صفة لنهم لم يكونو خصوما فى الدعاوى الأصلية .
(ثالثا) دفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى المدعى لانتقاء المصلحة لأن حكم اللجنة قد نفذ فعلا بطرد المستأجر ز وقد رددت الحكومة هذا الدفع .
وفى الموضوع طلب المدعى عليه الثانى والحكومة رفض الدعوى .
وقد تم تحضير الدعوى وقدم المفوض تقريره فيها ، ثم تداولت بجلسات المحكمة وفى جلسة 5 من يناير سنة 1975 حجزت للحكم لجلسة اليوم .