الطعن رقم 4 لسنة 3 قضائية
المحكمة العليا
1974-1-19
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبة وحضور المستشار محمد كمال محفوظ مفوض الدولة والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا- إن هذا القانون قد أضفى صفة غير صحيحة على المساهمين فى الجمعيات التعاونة الإنتاجية واعتبرهم عاملين بينما هم أصحاب أعمال مخالفا بذلك أحكام القانون المدنى وقانون العمل وقانون التعاون .
ثانيا - غنه قد صدر لمعالجة حالة خاصة فى قضية معينة هى الدغعوى رقم 1308 لسنة 1969 مدنى كلى اسكندرية المرفوعة من المدعية وبذلك فقدت صفة العموم .
ثالثا : إنه يفرق بين المستخلص الذى يشترك فى جمعية تعاونية وزميله الذى يزاول نشاطا فرديا مما يضر بنظام التعاون الذى اكد الدستور حمايته .
رابعا - إنه إذا نص على أن أعضاء الجمعيات التعاونية الإنتاجية الذين اشتركوا فى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فى تاريخ سابق يعتبرون خاضعين لأحكامه من تاريخ الاشتراك قد تضمن تقرير سريان هذا القانون بأثر رجعى بقصد إحباط دعوى المدعية .
خامسا - إنه غير قابل للتطبيق لأن أقساط التأمين يدفعها كل من صاحب العمل والعامل بينما المعاهم فى الجمعية التعاونية الإنتاجية يجمع بين الصفتين ويتعذر وضع حد فاصل بينهما .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط اختصاص المحكمة العليا بالفصل في دستورية القوانين أن يكون أساس الطعن هو مخالفة التشريع لنص دستورى فلا يمتد لحالات التعارض أو التنازع بين القوانين ذات المرتبة الواحدة ومن ثم فإن ما تثيره المدعية من أن القانون المطعون فيه إذ اعتبر المساهمين في الجمعية التعاونية الإنتاجية عاملين قد خالف أحكام القانون المدنى أو قانون العمل أو قانون التعاون أمر لا يتناوله اختصاص هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن عموم القاعدة القانونية لا يعنى انصراف حكمها إلى جميع الموجودين على إقليم الدولة أو انبساطه على ما يصدر عنهم من الأعمال بل هو يتوافر بمجرد انتفاء التخصيص وذلك بأن يسن الشارع قاعدته مجردة عن الاعتداد بشخص معين أو واقعة محددة بالذات وغنى عن البيان أنه يملك بسلطته التقديرية لمقتضيات الصالح العام وضع شروط تحدد المراكز القانونية التى يتساوى بها الأفراد أمام القانون بحيث إذا توافرت هذه الشروط في طائفة من الأفراد وجب إعمال المساوة بينهم لتماثل ظروفهم ومراكزهم القانونية، فإذا اختلفت هذه الظروف بأن توافرت الشروط في البعض دون البعض الآخر انتفى مناط التسوية بينهم وكان لمن توافرت فيهم الشروط دون سواهم أن يمارسوا الحقوق التى كفلها المشرع لهم. والتجاء المشرع إلى هذا الأسلوب في تحديد شروط موضوعية يقتضيها الصالح العام للتمتع بالحقوق لا يخل بشرطى العموم والتجريد في القاعدة القانونية ذلك لأن المشرع إنما يخاطب الكافة من خلال هذه الشروط. ولما كان التشريع المطعون فيه إذ قضى بسريان أحكام قانون التأمينات الإجتماعية على العاملين من أعضاء الجمعيات التعاونية قد استن قاعدة عامة مجردة - لا تستهدف حالة فردية بذاتها وإنما تنطبق في جميع الأحوال عند استيفاء أوضاعها واستكمال شروطها فإن ما تثيره المدعية من أن هذا التشريع قد صدر لمعالجة حالة خاصة في الدعوى المرفوعة منها وأنه يفرق في المعاملة بين المستخلص الذى يشترك في جمعية تعاونية وذلك الذى يزاول نشاطا فرديا يكون على غير اساس. وليس في تطبيق قواعد التأمينات الإجتماعية على فئة من الناس أى أضرار بنظام التعاون ذلك أن رعاية هذا النظام والتى نص عليها دستور سنة 1971 في المادة 28 إنما تنهض وتتأكد في إطار مظلة التأمينات الإجتماعية وليس بمنأى عن حمايتها وضماناتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ما تثيره المدعية من أن التشريع المطعون فيه غير قابل للتطبيق إذ يجمع المساهم في الجمعية التعاونية الإنتاجية بين صفة العامل وصاحب العمل في ذات الوقت لا علاقة له بفرض صحته بموضوع الدستورية وهو لا يعدو أن يكون بحثا حول أسلوب تطبيق القانون وكيفيته مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة.
فقرة رقم -1
أقامت الجمعية التعاونية الإنتاجية لشئون التخليص والأعمال الجمركية الدعوى رقم 1308 لسنة 1969 مدنى كلى اسكندرية ضد الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية تطالب الحكم بإلزام المدعى عليها بان تؤدى إليها مبلغ 85 ، 24793 جنيها والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد مع إلزامها المصروفات والاتعاب والنفاذ وقبلت شرحا لدعواها انها أنشئت طبقا لقانون التعاون رقم 317 لسنة 1956 وسجلت بوزارة الصناعة بتاريخ 18 يناير سنة 1962 كجمعية تعاونية تشكل من مؤسسيها وهم فئة مستخلصى الجمارك ويتكون رأس مالها من أسهم غير محدودة ولكل عضو حق الاكتتاب فيها والنزول عنها ويوزع صافى الربح على الأعضاء كل بنسبة تعامله مع الجمعية ، ولما كان أعضاء الجمعية المساهمون فيها هم من طبقة أرباب الأعمال فإن أحكام قانون العمل وقانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 ولا تسرى فى شأنهم إلا أن الجمعية أكرهت بقرار إدارى من محافظ الاسكندرية على أداء اشتراكات التأمين الاجتماعى عن المدة من أول يناير سنة 1967 حتى 31 من نوفمبر سنة 1968 ومقداره 085 ، 24793 جنيها ، ولما كان أداء هذا المبلغ قد تم بغير حق فإنها تطلب الحكم برده .
وبتاريخ 30 من أبريل سنة 1970 قضت محكمة اسكندرية الابتدائية بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالإسكندرية لبيان مقدار المبالغ التى سددتها المدعية إلى المدعى عليها والمطالب بها فى الدعوى والأشخاص الذين سددت عنهم هذه المبالغ وصفات هؤلاء الأشخاص وما إذا كانوا عمالا لدى المدعية أم أعضاء ومساهمين فيها .
وقد أعاد الخبير المنتدب المأمورية إلى المحكمة بمذكرة قال فيها أن الحاضر عن المدعى عليها أشار إلى صدور القانون رقم40 لسنة 1970 الذى عمل به من تاريخ نشره فى 4 من يونيه سنة 1970 وهو يقضى بسريان أحكام قانون النأمينات الاجتماعية على أعضاء الجمعيات التعاونية الإنتاجية وبالنسبة لأعضاء الجمعيات الذين سبق لهم الاشتراك فى الهيئة فإنهم يعتبرون خاضعين لأحكام هذا القانون من تاريخ اشتراكهم .
ودفعت المدعية أمام المحكمة بعدم دستورية القانون رقم 40 لسنة 1970 المشار إليه فقررت فى 9 من مارس سنة 1973 وقف نظر الدعوى حتى تفصل المحكمة العليا فى هذا الدفع وحددت مهلة مقدارها شهران لترفع المدعية الدعوى الدستورية أمام تلك المحكمة ، وفى 7 من مايو سنة 1972 اقامت المدعية هذه الدعوى بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة وقيدت برقم 4 لسنة 3 ق عليا دستورية طالبة الحكم بعدم دستورية القانون رقم 40 لسنة 1970 وإلزام المدعى عليه المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
واودع المدعى عليهما مذكرتين بدفاعهما طلبا فيهما الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى انتهت فيه غلى انها ترى الحكم برفض الدعوى.
وقد نظرت المحكمة الدعوى بجلسة أول ديسمبر سنة 1973 على النحو المبين بمحضر الجلسة م أرجات غصدار الحكم إلى جلسة اليوم .