⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 2 قضائية

المحكمة العليا 1973-12-1 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة وحسين زاكى واحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبه وحضور المستشار نبيل احمد سعيد مفوض الدولة والسيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بعدم دستورية المادة 232 من القانون المدنى فيما نصت عليه من اعتداد بالقواعد والعادات التجارية إذا ما أحازت تقاضى فوائد على متجمد الفوائد ، وان يكون مجموع الفوائد التى يتقاضاها الدائن اكثر من راس المال ، مع إلزام المعلن إليه الول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الأولى من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 1969 تنص على أن تختص المحكمة العليا بما يأتى: (1) الفصل دون غيرها في دستورية القوانين، إذا ما دفع بعدم دستورية قانون أمام إحدى المحاكم، وتحدد المحكمة التى اثير أمامها الدفع ميعادا للخصوم لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا، ويوقف الفصل في الدعوى الأصلية حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن". وهذا النص واضح الدلالة على أن الشارع يقصد اعتبار الميعاد الذى يحدده القاضى لرفع دعوى الدستورية ظرفا يجب أن يتم خلاله اجراء المطلوب وهو رفع الدعوى وقرر ضمانا لرعاية هذا الميعاد جزاء على تجاوزه وهو اعتبار الدفع كأن لم يكن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن نصوص قانون المرافعات لا تستلزم لكى يكون الميعاد من مواعيد المرافعات التى يترتب السقوط أو البطلان على مخالفتها أن يكون هذا الميعاد محددا نص القانون، بل يكفى أن يكون الميعاد "مقررا قانونا" سواء أكان تحديده بنص القانون أو جرى تحديده بواسطة المحكمة التى عقد إليها المشرع بتحديد الميعاد الذى ينبغى إتخاذ الإجراء خلاله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على اعتبار الميعاد المحدد لرفع دعوى الدستورية من مواعيد المرافعات التى يتعين رفع الدعوى خلالها، إذ قررت أن المشرع "قد أوجب على محكمة الموضوع - إذا رأت ضرورة الفصل في التشريع قبل الفصل في الدعوى- أن تقرر وقف الفصل في الدعوى الأصلية وتحديد ميعادا لرفع دعوى الدستورية أمام المحكمة العليا،وهذا التلازم بين الأمرين قاطع في الدلالة على أن المشرع اعتبرهما من مقومات الدعوى فلا ترفع إلا بطريق الدفع، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد لرفعها، وقد رتب المشرع على عدم رفع الدعوى في هذا الأجل اعتبار الدفع كأن لم يكن، ويقع هذا الجزاء بقوة القانون ودون حاجة إلى حكم به" ومعنى هذا أن ميعاد رفع الدعوى متعلق بالنظام العام وأن الدعوى التى ترفع بعد فواته تكون غير مقبولة وعلىالمحكمة أن تقضى بذلك من تلقاء نفسها، كما أن للمفوض، ولكل ذى شأن في الدعوى أن يدفع بعدم قبولها في أية حالة تكون عليها الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه بالنسبة لميعاد المسافة فإن الواضح من استقراء نصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية أن الموطن الأصلى هو المعتبر في تحديد المسافة دون الموطن المختار فالعبرة في نظر المشرع بالمكان الذى يجب الانتقال منه والمكان الذى يجب الانتقال إليه أى بين موطن المدعى وبين مقر المحكمة التى ترفع الدعوى أمامها، ويؤكد ذلك ما نص عليه القانون من تحديد مواعيد مسافة خاصة لمن كان موطنه في مناطق الحدود ولمن كان موطنه في الخارج.
فقرة رقم -1
اقام المدعى الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى السابع عشر من أبريل سنة 1971 ضد رئيس مجلس إدارة بنك الأراضى المصرى ( تحت التصفية ) ووزير الخزانة ورئيس مجلس إدارة بنك الإئتمان العقارى ، طالبا " الحكم بعدم دستورية المادة 232 من القانون المدنى فيما نصت عليه من اعتداد بالقواعد والعادات التجارية إذا ما أجازت تقاضى فوائد على متجمد الفوائد وان يكون مجموع الفوائد التى يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال مع إلزام المعلن إليه الأول بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة " . تتلخص وقائع الدعوى الموضوعية فى أن المدعى ( عن نفسه وبصفته حارسا قضائيا على تركة المرحوم الشناوى محمد اسكندر ) أقام ضد المدعى عليهم الدعوى رقم 1500 لسنة 1956 مدنى كلى اسكندرية قائلا إن المرحوم الشناوى محمد اسكندر إقترض من بنك الأراضى المصرى مبلغ 7500 جنيه بموجب عقد قرض ورهن رقم 5034 مؤرخ فى 19 من يونيه سنة 1929 يسدد على أقساط سنوية بواقع 308 جنيهات و 472 مليما مع فائدة مركبة قدرها 5و7% ولما تبين المدعى أن الأقساط المسددة للبنك تزيد على قيمة الدين وقد رفض تقديم حساب عن هذا القرض ، وحين تقدم البنك بهذا الحساب وندبت المحكمة خبيرا لتصية فقام بمهمته وقدم تقرير اجاء به أن رصي القرض يبلغ فى 31 ديسمبر 1960 5786 جنيها و 139 مليما إذا أجرى الحساب على أساس إضافة الفوائد إلى متجمد الفوائد ، اما إذا لم تضف فوائد إلى متجمد الفوائد فإن الرصيد المدين يبلغ 291 جنيها و 141 مليما وقد وفى المدين يبلغ 291 جنيها و 141 مليما وقد وفى المدين بهذا المبلغ للبنك وطلب الحكم ببراءة ذمته من الدين المشار إليه فقضت له المحكمة بذلك فى 28 من مايو سنة 1962 وأيدت محكمة استئناف اسكندرية هذا الحكم فى 22 من ابريل 1963 الاسئناف رقم 538 لسنة 18 قضائية ) فطعن البنك فى الحكم بطريق النقض حيث قضت المحكمة فى 5 من مارس 1968 بنقضه وإعادة الدعوى إلى محكمة استئناف الاسكندرية للحكم فيها مجددا ،واستندت فى هذا الحكم إلى أن المادة 232 من القانون المدنى والتى تقضى بأنه لا يجوز فى أية حال تقاضى فوائد على متجمد الفوائد ،ولا يجوز فى أية حال تقاضى فوائد على متجمد الفوائد ، ولا يجوز فى أية حال أن يكون مجموع الفوائد الى يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال وذلك كله دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية ، وأن القواعد والعادات التجارية تجيز الخروج على هذا الحظر وتتقاضى على متجمد الفوائد بالنسبة للقروض التجارية - ومنا القرض محل التداعى - ومن ثم يكون الحكم الاستئناف أخطأ فى تطبيق متعين النقض . ولما اعيد نظر الاستئناف امام محكمة استئناف الاسكندرية دفع المدين بعدم دستورية المادة 232 من القانون المدنى فيما جاء بها من استثناء بعض الديون وهى التى تقضى القواعد والعادات التجارية بجواز استئنائها ، من قاعدة عدم جواز تقاضى فوائد على متجمد الفوائد وعدم جواز زيادة الفوائد على راس المال ، وقد قررت المحكمة فى 14 من مارس سنة 1971 " وقف السير فى الإستئناف حتى يفصل فى الدفع المبدى من المستأنف عليه الول - وعليه أن يقدم الطلب الخاص بذلك غلى المحكمة العليا فى غضون شهر . وفى 17 من ابريل سنة 1971 أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة العليا فى ذلك التاريخ مستندا إلى الأسباب الأتية : أولا : إن أساس النظام الاقتصادى المصرى طبقا لميثاق الوطنى هو الاشتراكية العلمية وهذه الاشتراكية لا تسمح بتقاضى فوائد ربوية بل تعتبرها وسيلة غير مشروعة لإثراء الدائنين الراسماليين والمصارف المالية . ثانيا : إن نصوص الدستور الصادر فى 24 مارس سنة 1964 تقضى بأن لا يستخدم رأس المال فيما يتعارض مع الخير العام للشعب كما انها تحظر أى شكل من أشكال الإستغلال . ولا شك أن أقتضاء فوائد مركبة تجاوز متجمد الفوائد . ثالثا : إن الإسلام هو دين الدولة الرسمى بنص الدستور ينهى عن الربا نهيا قاطعا بنصوص القرآن والسنة . كما تنهى عنه المسيحية . رابعا : إن المشرع المصرى اتجه باستمرار نحو التخفيف من الفوائد والحد منها ومن ذلك تخفيض سعر الفائدة على المنتفعين بقانون الإصلاح الزراعى ( القانون رقم 128 لسنة 1961 ) ،وبإلغاء الفوائد التى كان يتقاضاها بنك التسليف الزراعى والتعاونى على ما يقرضه للزارع وللجمعيات التعاونية الزراعية ( قرار رئيس الجمهورية رقم 1250 لسنة 1961 ) قد تولت هيئة مفوضى الدولة لدى المحكمة العليا تحضير الدعوى حيث ابدى الخصوم دفاعهم وملاحظاتهم فيما قدموه من مذكرات وما ابدوه من ملاحظات شفوية - ثم أعد المفوض تقريرا برأيه فى الدعوى وطلب القضاء بعدم قبولها شكلا لرفعها بعد الميعاد ، ذلك لن محكمة استئناف الاسكندرية أصدرت قراراها فى 14 من مارس سنة 1971 بالترخيص للطاعن فى رفع الدعوى الدستورية خلال شهر من هذا التاريخ ولكنه لم يرفعها إلا فى 17 من ابريل سنة 1971 وبحساب الميعاد المقررلرفع الدعوى مضافا إليه ميعاد المسافة بين موطن المدعى الأصلى وبين مدينة القاهرة تكون الدعوى قد رفعت بعد الميعاد . وقد أحيلت الدعوى إلى المحكمة حيث نظرت بجلسة 6 من اكتوبر سنة 1973 وأبدى الخحاضرون عن الطاعن وعن المدعى عليهما الأول والثانى ملاحظاتهم بالجلسة ، ثم أرجى الحكم فى الدفع لجلسة اليوم ، ورخصت المحكمة للطاعن وللمطعون ضدهم فى تقديم المذكرات ، وقدم المدعى والمدعى عليهما الأول والثانى مذكرات بدفاعهم ، وطلب المدعى فى مذكرته رفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد ، وانضم دفاع المدعى عليهما الأول والثانى إلى المفوض فىالتمسك بالدفع المذكور .