⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6 لسنة 3 قضائية

المحكمة العليا 1973-6-2 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل وعادل خليل زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة وحسين زاكى وأحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبة وحضور المستشار ياقوت العشماوى مفوض الدولة والسيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن هيئة المفوضين دفعت بعدم قبول الدعوى إستنادا إلى أن المادة 116 ن القرار بقانون رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات بالجمهورية العربية المتحدة التى يطلب المدعى الحكم بعدم دستوريتها قد ألغيت بالقانون رقم 11 لسنة 1972 بشان إلغاء موانع التقاضى فى بعض القوانين وقد نفذ هذا القانون من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية فى 8 من يونيه سنة 1972 وهو تاريخ سابق علىتاريخ رفع الدعوى فى العاشر من هذا الشهر ومن ثم فلم تعد للمدعى مصلحة فى الحكم بعدم دستوريتها . ومن حيث إن المدعى رد على هذا الدفع قائلا غن طلباته الختامية تضمن الطعن بعدم دسورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات فى الجمهورية العربية المتحدة بأكملها ومن ثم فإن مصلحته فى الدعوى تظ قائمة حتى بع إلغاء المادة 116 من هذا القرار بقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الدستور القائم ينص في المادة 68 منه على أن التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى ويحظر النص في القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، ويبين من ذلك ان المشرع الدستورى لم يقف عند حد تقرير حق التقاضى للناس كافة كمبدأ دستورى أصيل بل جاوز ذلك الى تقرير مبدأ حظر النص في القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى ضد رقابة القضاء وأن هذا النص إنما يردد ما أقرته الدساتير السابقة ضمنا من كفالة حق التقاضى للأفراد وذلك بتخويلهم حقوقا لا تقوم إلا بقيام هذا الحق باعتباره الوسيلة التى يكفل حمايتها ويقررها مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات العامة. وقد صدر بعد ذلك القانون رقم 11 لسنة 1972 بشأن إلغاء موانع التقاضى في بعض القوانين ونص على إلغاء كافة صور موانع التقاضى الواردة في نصوص بعض القوانين ومن بينها المادة 116 من القرار بقانون رقم 184 لسنة 1958 في شأن تنظيم الجامعات مؤكدا تعارضها مع نصوص الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما استهدفه المدعى من الطعن بعدم الدستورية قد تحقق بسقوط المادة 116 المشار إليها التى كانت تحصن القرارات والأوامر التى تصدر من الهيئات الجامعية في شئون طلابها وتحول بينها وبين الإلتجاء إلى قاضيه بطلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه ومن ثم فلا يكون للمدعى مصلحة في الدعوى منذ رفعها.
فقرة رقم -1
تتحصل الوقائع ، على ما يبين من الأوراق ، فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 892 لسنة 24 القضائية ضد كلية الآداب جامعى القاهرة ووزارة التعليم العالى أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة طالبا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الامتناع عن إعلان نتيجة اتحانه الذى أداه للحصول على درجة الليسانس فى الآداب قسم اللغة العربية وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع إلزام المدعى عليهم المصروفات . وقال بيانا للدعوى إن القرار المطعون فيه يستند إلى أن التحاقه بكلية الآداب كان بناء على محرر مزور نسب صدوره إلى كلية الحقوق ويتضمن أنه استنفذ مرات الرسوب فى هذه الكلية فى حين أن التزوير المدعى به لم يثبت فى حقه ، ولذلك لا يجوز للكلية الامتناع عن إعلان نتيجة إمتحانه الذى أداه للحصول على درجة الليسانس فى الاداب - ولقد كان التحاقه بها بعد توافر الشروط القانونية فيه وعلى الخص حصوله على شهادة الثانونية العامة تم إجتيازه إمتحانات النقل التى عقدتها الكلية حتى بلغ السنة النهائية بها . ودفع المدعى عليهم أمام محكمة القضاء الإدارى بعدم جواز نظرها إستنادا إلى المادة 116 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات فى الجمهورية العربية المتحدة التى تقضى بعدم جواز الطعن بالإلغاء او وقف التنفيذ أمام اية هيئة قضائية فى القرارات والوامر الصادرة من الهيئات الجامعية فى شئون طلابها . ورد المدعى على ذلك بان دفع بعدم دستورية القرار بقانون المذكور . وفى 18 ن ابريل سنة 1972 قضت محكمة القضاء الإدارى بوقف الفصل فى الدعوى حتى تفصل امحكمة العليا فى الدفع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 184 لسنة 1958 المشار إليه وحددت له ميعاد ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا . وقد أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 10 من يونية سنة 1972 وقيدت برقم 6 لسنة 3 القضائية عليا دستورية طالبا الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 184 لسنة 1958 شاملا المادة 116 منه وإلزام المدعى عليهم المصروفات وذلك للسباب التى ضمنها صحيفة الدعوى . وأثناء تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضى الدولة حضر المدعى بجلسة 13 من سبتمبر سنة 1972 وقرر أنه يقصر طعنه على المادة 116 من قرار رئيس الجمهورية رقم 184 لسنة 1958 المشار إليه ز وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بعدم قبول الدعوى وغلزام المدعى المصروفات إستنادا غلى ان القانون رقم 11 لسنة 1972 بشان إلغاء موانع التقاضى فى بعض القوانين والمعول به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية فى 8 من يونيو سنة 1972 قد ألغى حكم المادة 116 المشار غليها وقد صدر هذا القانون قبل رفع الدعوى فى 10 من يونيه سنة 1972 ، ومن ثم فلا يكون للمدعى مصلحة فيها ويتعين لذلك عدم قبولها وإلزامه المصروفات ز وعقب المدعى على تقرير هيئة مفوضى الدولة بمذكرة طلب فيها الحكم : أولا : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها . ثانيا : بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 184 لسنة 1958 شاملا المادة 116 منه. ثالثا: إلزاما المدعى عليهم متضامنين بالمصروفات . وقد نظرت الدعوى بجلسة 7 من ابريل سنة 1973 على النحو الوارد بمحضر تلك الجلسة وفيها قررت المحكمة إرجاء الحكم إلى جلسة اليوم .