⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4 لسنة 2 قضائية

المحكمة العليا 1972-7-1 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دستورية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة المستشار بدوى ابراهيم حمودة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة وعمر حافظ شريف نائب رئيس المحكمة وحسين حسين قاسم وحسين زاكى واحمد طوسون حسين ومحمد بهجت عتيبه وحضور المستشار عادل عزيز زخارى نائب رئيس المحكمة ورئيس هيئة مفوضى الدولة والسيد / سيد عبد البارى ابراهيم امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بعدم دستورية المواد من 195 إلى 419 من القانون التجارى المنظمة للإفلاس ويقول بيانا لوجه مخالفة هذه النصوص لحكام الدستور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الأولى من الدستور تنص على أن "جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطى واشتراكى يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة..." كما تنص المادة الرابعة منه على أن "الأساس الإقتصادى لجمهورية مصر العربية هو النظام الاشتراكى القائم على الكفاية والعدل بما يحول دون الاستغلال ويهدف إلى تذويب الفوارق بين الطبقات" وفي خصوص تحديد دور الملكية الخاصة ووضعها في النظام الإشتراكى الذى جعل منه الدستور الأساس الإقتصادى للدولة تقضى المادة 29 من الدستور بأن "تخضع الملكية لرقابة الشعب وتحميها الدولة، وهى ثلاثة أنواع: الملكية العامة، والملكية التعاونية، والملكية الخاصة". كما تنص المادة 32 بأن: "الملكية الخاصة تتمثل في رأس المال غير المستغل، وينظم القانون أداء وظيفتها الإجتماعية في خدمة الإقتصاد القومى وفي إطار خطة التنمية دون إنحراف أو استغلال، ولا يجوز أن تتعارض في طرق استخدامها مع الخير العام للشعب" ويبين من هذه النصوص أن الدستور قد أفسح للملكية الخاصة، ومنها رأس المال الخاص المستثمر في التجارة، مجالا لممارسة نشاطها في خدمة الآقتصاد القومى دون إنحراف أو استغلال وفوض المشرع العادى في تنظيم تأدية وظيفتها الإجتماعية على نحو لا يتعارض مع النظام الإشتراكى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن سلطة التشريع في الأصل سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بقيود محددة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المشرع في تنظيمه للنشاط التجارى وللروابط التى تنشأ بين التجار قد شرع نظما لدعم الإئتمان منها نظام الإفلاس كوسيلة للتنفيذ الجماعى على أموال المدين التاجر الذى يتوقف عن الوفاء بديونه في مواعيد استحقاقها وذلك لتصفية هذه الأموال وبيعها وتوزيع ثمنها على الدائنين توزيعا عادلاً وفقا لأحكام القانون - وقد رأى المشرع بسلطته التقديرية التى لم يقيدها الدستور في هذا الخصوص بأى قيد أن نظام الإفلاس الذى شرع بتنظيم النشاط التجارى الخاص ودعم الإئتمان بين التجار يتنافر في طبيعته وقواعده مع نظام شركات القطاع العام التى تملك الدولة رأس مالها كله أو بعضه وتخضع لنظام قانونى خاص يلائم طبيعة نشاطها في خدمة الصالح العام ومن شأن نظام الإفلاس أن يغل هذه الشركات عن ممارسة نشاطها العام ويصفى أموالها التى تعتبر مثقلة بنوع من الارتفاق لصالح الجمهور ويحول من ثم دون تحقيق أهداف الخطة الآقتصادية والإجتماعية للدولة ومن أجل هذا استثناها المشرع بنص صريح من الخضوع لنظام الإفلاس تحقيقا للأهداف المشار إليها وفيما عدا هذه الحالة لا يزال نظام الإفلاس قائما نافذا على التجار متى توافرت شروط تطبيقه وهو نظام لا يخالف أى نص من نصوص الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن نص المادة 76 من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 60 لسنة 1971 لا ينطوى على مخالفة مبدأ المساواة ولا لمبدأ تكافؤ الفرص فكلا المبدأين يتحققان في التشريع بتوافر شرطى العموم والتجريد فيهما لا يعنيان المساواة الحسابية ذلك لأن المشرع يملك بسلطته التقديرية لمقتضيات الصالح العام وضع شروط تحديد المراكز القانونية التى يتساوى بها الأفراد أمام القانون بحيث إذا توافرت هذه الشروط في طائفة من الأفراد وجب إعمال المساواة بينهم لتماثل ظروفهم ومراكزهم القانونية - فإذا اختلفت هذه الظروف بأن توافرت الشروط المذكورة فى البعض دون البعض الآخر انتفى مناط التسوية بين الفريقين - وإلتجاء المشرع إلى هذا الأسلوب لا يخل بشرطى العموم والتجريد الواجب توافرهما في القاعدة القانونية لأنه إنما يخاطب الكافة من خلال هذه الشروط وعلى مقتضى ذلك فإذا كان المشرع قد رأى للاعتبارات التى تقدم ذكرها حظر شهر إفلاس شركات القطاع العام فإنه لم يخالف ذلك مبدأ المساواة ولا مبدأ تكافؤ الفرص اللذين قررهما الدستور في المادة الثامنة والمادة الأربعين.
فقرة رقم -1
أقام إبراهيم محمد الشابورى الدعوى رقم 305 لسنة 1970 تجارى امام محكمة طنطا الابتدائية ضد وديع واصف أسعد يطلب الحكم بإشهار إفلاسه وتحديد يوم 8 من مارس سنة 1969 تاريخا مؤقتا لتوقفه عن الدفع وتعيين احد قضاة المحكمة مأموراً للتفليسة وتعيين وكيل للدائنين واتخاذ الإجراءات القانونية للمحافظة على أموال المدين وشخصه ووضع الاختام على محاله وجعل المصاريف ومقابل اتعاب المحاماة على عاتق التفليسة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بغير كفالة وبنسخة الحكم الأصلية . واستند فى دعواه غلى أن له فى ذمة وديع واصف اسعد ديناً مقداره 2275 جنيها ثابتا بسندات إذ نية استحق أداؤها وامتنع المدين المذكور عن الوفاء بها وحرر عن ذلك بروتستات عدم الدفع ضده ، وبذلك يكون المدين وهو تاجر ، قد توقف عن دفع الدين التجارى المستحق فى ذمته ومن ثم يتعين إشهار إفلاسه . وقد قررت المحكمة تأجيل الحكم فى الدعوى لجلسة 22 من مارس سنة 1971 ، وقدم وديع واصف أسعد فى أثناء ذلك مذكرة بدفاعه دفع فيها بعدم دستورية المواد من 195 إلى 419 من القانون التجارى ، وهى المواد المنظمة للإفلاس ، وقضت المحكمة فى 22 من مارس سنة 1971 بتحديد ابعة أسابيع للمدعى عليه لرفع الدعوى بعدم دستورية هذه المواد أمام المحكمة العليا وحددت لنظر الدعوى جلسة 26 من أبريل سنة 1971 ليقدم ما يدل على رفع الدعوى المذكورة . وفى 18 من أبريل سنة 1971 أقام وديع واصف أسعد هذه الدعوى ضد رئيس مجلس الوزراء وإبراهيم محمد الشابورى بصحيفة اودعت قلم الكتاب وطلب الحكم بعدم دستورية الباب الثالث من القانون التجارى المصرى بما تضمنه من المواد 195 إلى 419 مع إلزام المدعى عليهما بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماه مستندا فى ذلك إلى الأسباب المبينة فى صحيفة الدعوى . وفى 31 من مايو سنة 1971 قضت محكمة طنطا الابتدائية " الدائرة الثانية التجارية " فى الدعوى رقم 305 لسنة 1970 بوقف الفصل فى الدعوى حتى تفصل المحكمة العليا فى دستورية المواد من 195 إلى 419 من القانون التجارى وأبقت الفصل فى المصروفات . وأودعت الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى مع إلزام رافعها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى انتهت فيه إلى انها ترى الحكم برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة مع إلزام المدعى بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وقد نظرت المحكمة الدعوى بجلسة 3 من يونيو سنة 1972 على النحو المبين بمحضر الجلسة ثم أجات إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .